سياسات ماسك تدفع منصة أكس إلى حافة الهاوية
أصبحت منصة أكس، تويتر سابقًا، على حافة الهاوية، بفعل القرارات والسياسات التي اتبعها، الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، منذ شرائه المنصة العالمية، في أكتوبر 2022.
يدعم هذه المخاوف تغريدة ماسك نفسه، التي قال فيها: «الحقيقة المحزنة أنه لا توجد شبكات اجتماعية رائعة في الوقت الحالي».
كما أضاف: «قد نفشل كما توقع كثيرون، لكننا سنبذل قصارى جهدنا لتكون هناك واحدة على الأقل».
قد يعجبك.. ماسك يعرض لافتات مباني تويتر وفنونًا وأصولًا مكتبية للبيع
فشل منصة أكس
تراجعت منصة أكس، تويتر سابقًا، خطوات إلى الوراء، منذ أن ألت ملكيتها إلى الملياردير الملياردير الأمريكي.
إذ أصبحت قيمتها السوقية نحو 20 مليار دولار، في حين تجاوزت تكلفة شرائها 44 مليار دولار، منذ 10 أشهر.
أجرى ماسك العديد من التعديلات على مستوى المنصة، بداية تسريحات طالت نحو 70% من قوة الشركة من العمالة.
كما أدخل تعديلات في خدمتها المدفوعة إكس بلو، تويتر بلو سابقاً، بجانب أخذه حصة من عوائد الإعلانات مع صناع المحتوى.
كما حول ميزة تأمين الحسابات بأكواد التوثيق عبر الرسائل النصية إلى ميزة مدفوعة، تغيير اسم تويتر بالكامل إلى “إكس”.
بينما اتخذ ماسك هذه القرارات لتعظيم أرباحه، عبر خفض النفقات ورفع العوائد، إلا أن ذلك لم يحدث، ولا يغطي تكاليفه.
منافسة ميتا الشرسة، وتطبيق ثريدز، وصعود منصات اجتماعية أخرى، مثل بلوسكاي، وماستودون، سحبت البساط من تحت أقدام أكس.
إعلانه حذف ميزة حظر الأشخاص، من منصة أكس، تعد القشة التي قد تقسم ظهر البعير، إذ أثارت ردود أفعال غاضبة.
وطالب مستخدمي المنصة، بضرورة إلغاء هذه القرار، فورا نظرا للمضايقات التي يتعرضون إليها.

أكس على حافة الهاوية
نجاح منصة تويتر، على مدار سنوات، هدمه ماسك، في شهور قصيرة، فبناء السمعة يستغرق سنوات، بينما يتطلب هدمها دقائق.
فقدت منصة أكس مؤخرا، ميزة الطابع الإخباري، التي كانت تميز تويتر، عن باقي المنصات الاجتماعية الأخرى.
كما أزال ماسك علامات التوثيق الزرقاء القديمة، التي تحققت من هويات المستخدمين البارزين.
إذ حوّل هذه الميزة إلى اشتراك مدفوع بنحو 8 دولارات شهرياً؛ قائلاً «إنه ينبغي ألّا يكون هناك معيار مختلف للمشاهير».
لم يدرك صاحب منصة أكس، أن قراره سهل على الجهات السيئة، انتحال شخصيات بارزة ويصعب على المستخدمين الوثوق بصحة المعلومات.
كل ذلك دفع قطاع كبير من المستخدمين والمشاهير والمؤسسات الإعلامية، إلى التخلي عن منصة أكس.
كما اختاروا منصات أخرى، تقدم مزايا تشبه أكس، تويتر سابقا، وأبرزهم تطبيق ثريدز، وبلوسكاي، وماستودون.
وعود ماسك الكاذبة، منذ استحواذه على تويتر، جعلت إقناع المعلنين، الذين شكّلوا سابقاً 90% من عائدات المنصة من الأمور الصعبة.
كما أوقف الكثيرون الإنفاق في أعقاب استيلاء ماسك على «تويتر» بسبب مخاوف من زيادة خطاب الكراهية.
إضافة إلى الارتباك بشأن تسريح الموظفين، وعدم معرفة الاتجاه المستقبلي للمنصة.
وبحسب استطلاع رأي كانت شركة «سينسور تاور» قد أعدته، فإن 43% من أفضل ألف معلن ، حافظوا على وجودهم الإعلاني.
أصبحت مخاطر «تويتر»، في عهد ماسك كبيرة؛ فقد يمكن أن تتوقف علاقاته مع البنوك والمستثمرين.
كما يؤثر ذلك في خططه المستقبلية جزئياً بسبب أدائه، في تويتر، التي حصل على ديون بمليارات الدولارات لشرائها.
ومن المتوقع أن تطول التغييرات التي طرأت على سمعة ماسك جراء الفترة التي قضاها في قيادة «تويتر»، إمبراطوريته التجارية.
كما يدفع ذلك المستثمرين المحتملين والعملاء للتفكير في المراهنة على إحدى شركاته.
وبالفعل، لقد اشتكى بعض مساهمي «تسلا» مؤخراً من ماسك إلى مجلس إدارة الشركة.
كان ماسك قد تعهد في ديسمبر 2022، بالتنحي عن منصب الرئيس التنفيذي لـ«تويتر» بعد أن صوّت ملايين المستخدمين لصالح خروجه في استطلاع نشره على المنصة، لكنه لم يلتزم بالقرار حتى الآن.
مقالات ذات صلة:
إيلون ماسك يقود أرباح أغنى أغنياء العالم خلال العام الجاري
التعليقات مغلقة.