زراعة الورود تضيف لاقتصاد المملكة أكثرَ من 32 مليون ريال سنوياً
تمتلك الزراعة في منطقة تبوك مقومات التقدم والاستدامة، التي مكنتها من تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030؛ لبلوغ الأمن الغذائي، والتنمية الزراعية المستدامة ضمن إستراتيجياتٍ وبرامج وضعتها وزارة البيئة والمياه والزراعة؛ للنهوض بالقطاع، والاستفادة من الميزات النسبية للمنطقة.
قد يعجبك..صندوق التنمية الزراعية يُطلق منتجًا لتمويل الزراعة التعاقدية
وتنتج المنطقة أكثر من 28 مليون زهرة من مختلف أنواع الورود سنوياً، بقيمةٍ سوقيةٍ تتجاوز 32 مليون ريال. لتحافظ بذلك على صدارتها في إنتاج الورود وتصديرها.
وتشتهر المنطقة بزراعة أكثر من 17 صنفًا من الورود. أهمها: القرنفل، وورد الجوري، والجبسوفيل، واليليوم، والستاركيزر، وكسبلانكا، والإستر، والإستروماريا. إلى جانب الجاربيرا، والجرين ترك، والستاتس، وعباد الشمس، والإستوما، والروز ليلي والترخيليوم وبيبي روز، وبرینٹس، والسايكس، والإيكلبتوس.
يعد ورد “الكريز” من أشهر الورود بالمنطقة
وبخلاف هذه الأصناف؛ تنتج تبوك أيضًا ورد “الكريز”، الذي يعد من أشهر الورود بالمنطقة، ويستحوذ على ما نسبته 50% من إجمالي الإنتاج. نظراً للإقبال الكبير عليه؛ لتعدُد ألوانه، وفترة بقائه التي تمتد إلى أسبوعين بعد حصاده. مما أهَّل المنطقة للمنافسة واستمرارها بالتوسع في زيادة زراعة الورود، عبر خطط مرحليةٍ حاليةٍ ومستقبلية.
وتعود فكرة إنتاج الزهور في تبوك، وفقاً لمعطيات فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة، إلى عام 1983. حين تم عمل دراسة توضيحية عن حاجة السوق من الزهور، وتغطية السوق المحلي منها، إلى أن تصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي. ثم التوجه إلى التصدير؛ للوصول بهذا المنتج الفريد إلى كافة الأسواق.
بينما تمكنت المنطقة من التغلب على الظروف المناخية والطبيعية، ونقص الخبرات العاملة الفنية المدربة في زراعة الزهور آنذاك. فبدأت إنتاجها الفعلي للزهور من خلال مزارع “إسترا” عام 1984، واقتصر حينها على زراعة نوعيّن من الزهور، هما: الورد والقرنفل.
ازدادت الزراعات عبر السنين لتشمل أنواعاً وأشكالاً عديدة
بينما ازدادت الزراعات عبر السنين، حتى شملت العديد من الأنواع والأشكال والألوان التي جذبت الكثير من المستثمرين لها. وباتت علامةً فارقةً في مجال الزراعة، وميزةً نسبيةً تتباهى بها منطقة تبوك. وتضاف إلى ما تمتاز به من مساحات زراعية شاسعة، ومنتجات غذائية متنوعة، في شتى المجالات.
في حين يحاول المزارعون في تبوك ضمان استمرارية إنتاج الزهور وتوزيع إنتاجها على مدار العام. من خلال توافر النباتات والمساحات المحمية المزودة بنظام تعتيم، مع المتابعة الدقيقة للتسميد والري ومكافحة الآفات. وفترة المحصول التي تستمر من 80 إلى 95 يوماً.
كما تمُر الزراعة خلال هذه الفترة بعددٍ من المراحل، أبرزها “النمو الخضري”. وهي المرحلة التي تشهد ثباتًا لفترة أطول في النهار؛ للحصول على الطول المناسب عند الأزهار. بالإضافة إلى مرحلة النهار القصير، وفيها يتم تحفيز النباتات على تكوين البراعم الزهرية والأزهار. ومن ثم مرحلة الإنتاج التي تُدار في الغالب بأيدٍ نسائيةٍ سعودية.
مقالات ذات صلة:
تعاون سعودي كازاخستاني مشترك في مجالات البيئة والمياه والزراعة
التعليقات مغلقة.