مرصعة بالأحجار الكريمة.. “ديور” تجمع بين الفخامة والجمال بقلادة تخفي أحمر شفاه
تألقت عارضة أزياء بفستان بلون الخردل المزين بتفاصيل مزهرة، وهي تتهادى في حديقة قصر “شاتو دو لا كول نوار” الفخم، المقر المحبب للمصمم كريستيان ديور.
وقد برزت إطلالتها المبهرة بفضل قلادة أسطوانية مرصعة بالأحجار الكريمة، صُممت لتخفي مفاجأة مبتكرة تتمثل في أحمر شفاه فاخر.
وجاء هذا التصميم الاستثنائي من إبداع مديرة مجوهرات ديور، فيكتوار دو كاستيلان، التي تعاونت مع بيتر فيليبس، المدير الإبداعي لمكياج الدار. لإطلاق منتج هجين يمزج بين الفخامة والجمال.
وأكدت في بيان رسمي أن الفكرة جاءت لترسخ “الروابط العميقة بين المجوهرات والجمال” باعتبارهما ركنين أساسيين في هوية الدار، حسب شبكة CNN.
تعاونات بين الفخامة والجمال
ويبرز أن ديور ليست الوحيدة التي تستثمر هذا الاتجاه الجديد، إذ شهدت الصناعة مؤخرًا تعاونات متزايدة بين قطاعي المجوهرات والعناية بالبشرة، كان أبرزها تعاون المصممة الأمريكية سوزان كالان مع علامة “ناتورا بيسيه”، لتقديم علاج وجه فاخر يدمج أحجار الماس المقطوع على شكل وردة.
كما وضع الماس على نقاط “شاكرا”، وهي مراكز الطاقة في جسم الإنسان، لتفعيل مفهوم العلاج بالطاقة بأسلوب فاخر.
وبلغت تكلفة الجلسة الواحدة 600 جنيه إسترليني (796 دولارًا تقريبًا)، وتوفرت حصريًا في فندق دورشستر بلندن، مع خطط للتوسع لاحقًا في منتجعات دولية فاخرة.
عرض هذا المنشور على Instagram
الماس كعلاج
ويشير بول راسل؛ عالم النفس الاستهلاكي ومؤسس “لاكشري أكاديمي” في لندن، إلى أن هذه التجارب تؤكد تحول الماس من مجرد زينة إلى “جزء من عملية وتجربة معيشية”، تلبي احتياجات الأثرياء الباحثين عن تجارب استثنائية تركز على العافية والرفاهية.
ويضيف أن التوجه يعكس صعود قطاع الفخامة التجريبية، حيث لم يعد الاهتمام منصبًا فقط على اقتناء القطع الثمينة. بل على دمجها بتجارب شخصية تعزز الصحة الذهنية والجسدية؛ ما يجعل هذه الخدمات الفاخرة جذابة في سوق متقلب.
تقاطعات تاريخية
ومن المثير أن هذا المزج بين الجمال والمجوهرات ليس جديدًا تمامًا؛ فقد طرحت دار “فان كليف أند آربلز” في ثلاثينيات القرن الماضي حقيبة “ميناودير” المرصعة بالجواهر.
والتي صممت لتكون حقيبة تجميل فاخرة تحتوي على أحمر شفاه وبودرة وعطر. في تعبير مبكر عن دمج الزينة بالتجميل.
ويكشف هذا الامتداد التاريخي أن الفكرة تجد جذورها في محاولات قديمة لتعزيز الوظيفة العملية للقطع الفاخرة. بما يمنحها بعدًا جديدًا يتجاوز حدود الزينة التقليدية نحو ابتكار حلول حياتية مترفة.
صمود الجمال والمجوهرات
ويظهر أن هذه الاتجاهات تنبع من فئات أبدت صمودًا أكبر وسط تباطؤ سوق الفخامة العالمي.
وأوضحت بيانات “بين آند كومباني” أن سوق السلع الفاخرة انكمش بنسبة تراوحت بين 1 % و3 % العام الماضي. إلا أن قطاعي الجمال والمجوهرات واصلا النمو بوتيرة ثابتة.
كما تؤكد التوقعات أن هذه الفئات ستبقى الأكثر استقرارًا حتى في حال استمرار التراجع الاقتصادي العالمي. ما يعزز مكانة المجوهرات ومستحضرات التجميل كاستثمار عاطفي وتجريبي يظل جاذبًا للمستهلكين الأثرياء الباحثين عن رفاهية متجددة.

التعليقات مغلقة.