خبير يوضح لـ”الاقتصاد اليوم” أزمة الديون الخارجية للدول وكيفية السيطرة عليها
قال الخبير الاقتصادي الدكتور محمد جميل الشبشيري، إن الديون بطبيعتها يمكن أن تكون أمرًا حيويًا وضروريًا لكل الدول، فمنها تمول نفقاتها وتستثمر في مشروعاتها.
لكنه أوضح أنه في الوقت نفسه قد تتحول تلك الديون إلى أعباء ثقيلة على الدول عندما تكبر وهذا قد يحدث في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء.
الديون والتنمية
وأضاف “الشبشيري”، في تصريحات خاصة لـ “الاقتصاد اليوم”، أن أزمة الديون الخارجية طالت الجميع. ضاربًا المثل بدولة مثل إيطاليا التي تقارب خدمة الديون بها 20% من إجمالي موازنة الدولة، في حين تصل بمصر إلى 40 % من الإيرادات العامة.
وتابع: المثال الأوضح الولايات المتحدة التي تجاوز الدين العام بها 130 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن هذه الدول تواجه عوائق ضخمة وكبيرة في الموازنة بين خدمة الديون وتحقيق التنمية المستدامة وتوجيه مورادها إلى قطاعاتها الحيوية مثل التعليم والصحة.
وأكد “الشبشيري” أن الدول النامية تعاني من أزمة مضاعفة، بسبب استنزاف احتياطياتها النقدية وانخفاض قيمة عملاتها الوطنية.
وأوضح أن هذا بدوره ما ينتج عنه زيادة أعباء سداد الديون ويؤدي إلى تفاقم الانكماش الاقتصادي.
وذكر الخبير الاقتصادي، أن بعض الدول تلجأ إلى خفض وارداتها بحدة. في محاولة منها لتخفيف هذه الأعباء، وهذا ما يكون له أثرًا عكسيًا في بعض الأحيان مثل الارتفاع الكبير في معدلات البطالة والأسعار.
الديون والدول
وبين “الشبشيري” أن أكثر من 3.3 مليار شخص يعيشون اليوم في دول تنفق على مدفوعات الفائدة أكثر مما تنفق على التعليم أو الصحة. وبذلك يتم تعطيل عملية تنمية وتطوير الشعوب.
وفي الختام، قال: إن النظام المالي الدولي حاليًا أصبح في حاجة ماسة إلى تغيير جوهري. حتى تصبح الدول قادرة على الوصول إلى تمويل ميسر ومستدام، دون الحاجة إلى الوقوع في فخ المزيد من الديون. التي تعوق التنمية وتؤدي إلى مزيد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
كتب: مصطفى عبد الفتاح
التعليقات مغلقة.