منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

حوار خاص| نحو تحقيق رؤية 2030.. كيف ساهمت الصناعة في النهضة الاقتصادية بالمملكة؟

قال الخبير الاقتصادي أحمد خطاب، إن الاقتصاد السعودي يشهد تطورًا غير مسبوق، بفضل استثمار المملكة مليارات الريالات في قطاعات حيوية على رأسها قطاع الصناعة.

وأوضح في حواره مع موقع “الاقتصاد اليوم”، أن ذلك نتاج توجهات القيادة الرشيدة والحكومة الذكية التي تدرك أهمية مواكبة التطورات العالمية. لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 الطموح.

ما مدى نجاح المملكة في تعزيز دخلها من الصناعات غير النفطية؟

نجحت المملكة العربية السعودية، في تنويع مصادر الصناعة، وعدم الاعتماد على الصناعات النفطية فقط. فاستطاعت الاعتماد على النفط في توليد الطاقة الكهربائية ثم استخدمت الطاقة الكهربائية في صناعة الألومنيوم والنحاس وتجميع السيارات. ونجحت كذلك في تنمية قطاع البتروكيماويات.

كما نجحت المملكة في جذب الأيدي العاملة من جميع الدول المحيطة من مصر والهند وبنجلاديش لتدخل في قطاع الصناعة بقوة.

حدثنا عن أهم الصناعات التي تتميز بها المملكة العربية السعودية

لم يقتصر تميز المملكة على الصناعات النفطية فقط. بل تفوقت كذلك في عدد من الصناعات الأخرى أبرزها صناعة البتروكيماويات، إذ تستفيد من وفرة النفط والغاز لإنتاج المواد الكيميائية المختلفة التي تستخدم في عدة صناعات. مثل: البلاستيك، والأدوية، والمنظفات.

كما نجحت المملكة في صناعة المنسوجات بأنواعها كافة. وتميزت أيضًا في الصناعات الغذائية التي تمثل جزءًا رئيسًا من الاقتصاد الوطني. وتسعى المملكة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في المنتجات الغذائية من خلال دعم الشركات المحلية والاستثمار في التقنيات الزراعية الحديثة.

بالإضافة إلى ذلك، تميزت المملكة في صناعة الأسمدة والمبيدات، مثل: اليوريا والفوسفات. مما يعزز الإنتاج الزراعي المحلي ويزيد صادرات هذه المنتجات إلى الأسواق العالمية.

كيف يسهم تطوير أعمال البنية التحتية في تهيئة بيئة مناسبة للاستثمار بالمملكة؟

ساهم تطوير أعمال البنية التحتية في المملكة العربية السعودية، بشكل كبير في تهيئة بيئة مناسبة للاستثمار. وذلك من خلال عدة جوانب. إذ أدى تطوير شبكات الطرق والموانئ والمطارات إلى تحسين حركة التجارة والنقل. ما سهل حركة البضائع والسلع وزاد من كفاءة العمليات التجارية. وحسن شبكات الطاقة والمياه والصرف الصحي في توفير الخدمات الأساسية للمستثمرين. وجعل المملكة وجهة جاذبة للاستثمارات المختلفة. 
كما ساهم تطوير المدن الذكية والمشاريع العقارية الكبرى في خلق بيئة استثمارية متكاملة وتحسين مستوى المعيشة. مما يشجع على الاستثمار في القطاعات المختلفة. وساعد تفعيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مشاريع البنية التحتية على تعزيز  كفاءة المشاريع.

بالإضافة إلى ذلك ساعد الاستثمار في التقنيات الحديثة والبنية التحتية الرقمية على التعزيز من قدرة المملكة على جذب الاستثمارات بقطاعات التكنولوجيا والاتصالات. 

كيف يشجع برنامج “صنع في السعودية” على استخدام المنتجات الوطنية؟

قام برنامج “صنع في السعودية”، الذي أطلقته هيئة تنمية الصادرات السعودية، بدور كبير في تشجيع المواطنين والشركات على استخدام المنتجات الوطنية. لأنه يستهدف تعزيز مكانة المملكة كمركز صناعي عالمي من خلال دعم الصناعات الوطنية وتعزيز ثقة المستهلكين بالمنتجات السعودية.

كما يعمل البرنامج على توحيد هوية المنتجات الوطنية. وتقديم حوافز للشركات للانضمام للبرنامج، ما يشجع على زيادة الاستهلاك المحلي والنمو الاقتصادي. 

بالإضافة إلى ذلك، يعرض مجموعة واسعة من المنتجات الوطنية في مختلف القطاعات. ويتيح للمستهلكين خيارات متنوعة. ويسهم  في تسهيل عملية شراء المنتجات الوطنية من خلال توفير معلومات واضحة عنها وربطها بالشركات المنتجة. 

ما دور التحول الرقمي في دعم الصناعات تحقيقًا لرؤية 2030؟

يؤدي التحول الرقمي دورًا كبيرًا في دعم الصناعات لتحقيق رؤية السعودية 2030. إذ يسهم في تعزيز التنافسية وتحسين الكفاءة والإنتاجية.

كما يهدف إلى تطوير البنية التحتية التقنية وتبني التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي. ويعزز قدرة المملكة على مواكبة التطورات العالمية وتحقيق أهدافها الإستراتيجية. 

أيضًا، يتيح التحول الرقمي للشركات الصناعية تطوير منتجات وخدمات جديدة ومبتكرة. وذلك من خلال تبني التقنيات الحديثة وتوظيف البيانات الضخمة في تحليل السوق وتلبية احتياجات العملاء بشكل أفضل. ويعزز التحول الرقمي التنافسية بين الشركات الصناعية، إذ يمكنها من تقديم منتجات وخدمات ذات جودة عالية وبأسعار تنافسية. 

 

الرابط المختصر :