“جوجل” تطلق أقوى تحديث بحث بالذكاء الاصطناعي عالميًا (إنفوجراف)
أعلنت شركة “جوجل” إطلاق وضع البحث بالذكاء الاصطناعي “AI Mode” في أكثر من 180 دولة، شاملة الدول العربية، في خطوة توصف بأنها الأوسع في تاريخها.
ويتيح الوضع الجديد للمستخدمين إجراء عمليات بحث تفاعلية عبر واجهة شبيهة بالدردشة، غير أنه متاح حاليًا فقط باللغة الإنجليزية مع وعود مستقبلية بدعم لغات إضافية.
كما تؤكد “جوجل” أن هذه الخطوة تمثل قفزة نوعية في تجربة البحث؛ إذ تقدم قدرة أكبر على معالجة الاستفسارات المركبة والمعقدة، إلى جانب تحسين أساليب الاستنتاج، وربط النتائج بمصادر متنوعة.
ووفقًا للشركة فإن إطلاق الخدمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتم تدريجيًا على الحواسيب والهواتف الذكية، عبر صفحة نتائج البحث أو تطبيق “جوجل” على أنظمة أندرويد و”آي أو إس”.
قدرات أوسع للمستخدمين
في حين تكشف “جوجل” عن أن وضع “AI Mode” يعتمد على أحدث نماذجها المعروفة باسم “Gemini 2.5”. والذي جرى تطويره خصيصًا لتلبية متطلبات البحث المتقدم.
ويتيح هذا النموذج للمستخدمين طرح أسئلة مطولة ودقيقة، كانت في السابق تحتاج إلى عمليات بحث متكررة ومجزأة للحصول على إجابات شاملة.
ومن بين الأمثلة يستطيع المستخدم أن يسأل عن “عجائب الدنيا السبع الجديدة”، طالبًا تحديد أهميتها ومواقعها في استفسار واحد فقط.
وحسب بيانات الشركة فإن مستخدمي الوضع الجديد يميلون إلى كتابة استعلامات أطول مرتين أو ثلاث مرات من المعتاد. وهو ما يعكس تحولًا في طريقة التفاعل مع محرك البحث.
وتشير إلى أنها أضافت ما تسميه “القدرات الوكيلية” (Agentic capabilities) المتاحة حصرًا لمشتركي خدمة “Google AI Ultra” المدفوعة.
وتمكّن هذه الميزة من تنفيذ إجراءات مباشرة. مثل: حجوزات المطاعم؛ عبر إدخال التاريخ والوقت والموقع وعدد الأشخاص ونوع الطعام. حيث يتولى النظام البحث نيابة عن المستخدم عبر المنصات المتاحة، وتقديم روابط مباشرة لإتمام الحجز.
تجربة متعددة الوسائط
توضح “جوجل” أن “AI Mode” لا يقتصر على النصوص المكتوبة فقط، بل يتيح التفاعل بالصوت والصور وحتى عبر الكاميرا مباشرة.
فبمجرد الضغط على أيقونة الميكروفون يمكن طرح سؤال صوتي. كما يمكن رفع صورة أو التقاطها فورًا للحصول على إجابة مرتبطة بالسياق.
وتصف الشركة هذه الميزة بأنها تجعل البحث أكثر مرونة وتوافقًا مع احتياجات الحياة اليومية للمستخدمين.
كما أضافت الشركة خاصية مشاركة نتائج البحث عبر رابط يمكن نسخه ولصقه في الرسائل. بما يتيح للأصدقاء أو أفراد العائلة متابعة الاستفسار ذاته من النقطة نفسها، الأمر الذي يعزز الطابع التفاعلي والاجتماعي للتجربة.
تعزيز الاكتشاف عبر الإنترنت
أكدت “جوجل” أن الهدف من “AI Mode” ليس حصر المستخدم داخل بيئة مغلقة، بل مساعدته على اكتشاف محتوى أوسع على شبكة الإنترنت.
بينما أثبتت التجربة السابقة مع ميزة “AI Overviews”، التي أطلقت في المنطقة خلال مايو الماضي. أن الملخصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي زادت من جودة زيارات المستخدمين للمواقع الإلكترونية. حيث أمضوا وقتًا أطول في تصفح المحتوى الذي وصلوا إليه.
ورغم الحماسة المحيطة بهذه التقنية توضح الشركة أنها وضعت آليات توازن بين الإجابات المولدة والنتائج التقليدية.
فإذا كان النظام واثقًا من إجابته يقدمها مباشرة، بينما تظهر النتائج المعتادة عندما لا يتوفر مستوى عالٍ من اليقين.
إعادة تعريف البحث الرقمي
ينظر إلى “AI Mode” باعتباره بداية مرحلة جديدة في مسيرة البحث على الإنترنت. إذ يدمج بين الذكاء التوليدي وانفتاح الويب. مقدمًا للمستخدمين والناشرين والشركات مسارات أوسع للتفاعل.
ومع بدء الإطلاق التدريجي في المنطقة ووعد الشركة بدعم لغات إضافية قريبًا. ويظل السؤال مطروحًا حول مدى قدرة هذه التقنية على إعادة تشكيل سلوكيات البحث عالميًا.


التعليقات مغلقة.