ثورة في صناعة ألماس .. علماء يطورون تقنية جديدة لتصنيعه في دقائق
نجح فريق من العلماء في كوريا الجنوبية في ابتكار تقنية ثورية لتصنيع ألماس الاصطناعي في غضون دقائق معدودة؛ ما يمثل قفزة هائلة في مجال صناعة ألماس التي لطالما ارتبطت بفترات زمنية جيولوجية طويلة لتكونه.
في حين يستغرق تكوين ألماس الطبيعي مليارات السنين تحت الضغوط ودرجات الحرارة الهائلة في أعماق الأرض، كانت الطرق الصناعية لتصنيعه تتطلب أسابيع من العمليات المعقدة تحت ضغوط مرتفعة.
تقنية ثورية لصناعة الماس
تعتمد هذه التقنية الجديدة على مزيج مبتكر من المعادن السائلة يمكن من خلاله إنتاج ألماس الاصطناعي في غضون 3 ساعات فقط، وذلك في ظروف ضغط جوي عادية، أي ما يعادل ضغط الهواء عند مستوى سطح البحر.
وتتيح هذه الظروف استبدال الضغوط الهائلة المستخدمة سابقًا بدرجات حرارة مرتفعة تصل إلى 1025 درجة مئوية.
بينما يؤمن العلماء بإمكانية توسيع نطاق هذه التقنية لإحداث ثورة حقيقية في صناعة ألماس؛ ما يؤدي إلى خفض تكاليف الإنتاج بشكل كبير، وزيادة توافر الألماس.
كيف تعمل التقنية؟
يتم إذابة الكربون في مزيج من المعادن السائلة يشمل الغاليوم والحديد والنيكل والسيليكون، ثم يتم تسخين هذا المزيج بسرعة كبيرة داخل نظام فراغ خاص قبل تبريده مع تعريضه لمزيج من الميثان والهيدروجين.
تؤدي هذه الظروف إلى انتشار ذرات الكربون من الميثان إلى المعدن المنصهر؛ ما يشكل “بذورًا” لبلورات الألماس.
وبعد 15 دقيقة فقط، تتكون شظايا صغيرة من بلورات ألماس داخل المعدن السائل، بينما ينتج التعرض لمدة ساعتين ونصف طبقة متواصلة من ألماس.
خطوات نحو المستقبل
يدرك العلماء أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، وأن هناك مجالاً واسعًا للتحسين، مثل زيادة مساحة سطح نمو الألماس، وتحسين توزيع الكربون.
ومع ذلك، فإنهم يؤكدون على إمكانياتها الهائلة لإحداث نقلة نوعية في صناعة ألماس، وفتح آفاق جديدة لاستخدامات هذا المعدن الثمين في مختلف المجالات.
تأثير التقنية الجديدة
إذا نجحت هذه التقنية في تحقيق إمكاناتها، فقد تؤدي إلى تغييرات جذرية في صناعة ألماس، بدءًا من خفض الأسعار وزيادة توافر ألماس، وصولاً إلى تطوير تطبيقات جديدة لم تكن ممكنة سابقًا.
يمثل هذا الإنجاز العلمي ثورة حقيقية في مجال صناعة ألماس، ويفتح الباب أمام آفاق واسعة لاستخدامات هذا المعدن الثمين في مختلف المجالات.
المصدر:
مقالات ذات صلة:
التعليقات مغلقة.