منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

تراجع قطاع الخدمات في الصين لأدنى مستوياته منذ 9 أشهر

تراجع نشاط قطاع الخدمات في الصين بوتيرة فاقت التوقعات، ليسجل أدنى مستوياته خلال تسعة أشهر متتالية. وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، الصادر عن “كايشين”، انخفاضًا إلى 50.6 نقطة في يونيو، مقارنة بـ51.1 نقطة في مايو السابق.

وخالف المؤشر متوسط التوقعات البالغ 50.9 نقطة، علمًا بأن أي قراءة فوق 50 تشير إلى التوسع، وأي قراءة دونها تعكس انكماشًا اقتصاديًا.

وأوضح بيان مشترك لـ”كايشين” و”إس آند بي جلوبال” أن نتائج المؤشر تدل على تباطؤ مستمر في الطلب المحلي ونمو الأعمال. حسبما أفادت وكالة “بلومبيرج”.

تراجع الاستهلاك المحلي

كما سجل سوق العمل ضعفًا في التوظيف ونموًا بطيئًا في الأجور، ما قيد قدرة المستهلكين على الإنفاق وزاد من حذرهم المالي.

ورغم هدنة تجارية ساعدت مؤخرًا في إنعاش التجارة الخارجية. ظل تأثير عطلات مايو محدودًا على قطاع الخدمات، وفق الإحصاءات الرسمية.

وتراجع مقياس أنشطة التصدير الجديدة في قطاع الخدمات في الصين، مع انخفاض التوظيف للشهر الثالث خلال أربعة أشهر متتالية.

كما سارعت الشركات إلى خفض أسعار بيع خدماتها بأقوى وتيرة منذ أبريل 2022، بفعل اشتداد المنافسة وتراجع الطلب العام.

تذبذب المؤشرات الاقتصادية

أشار وانغ تشه، كبير اقتصاديي “كايشين إنسايت”، إلى أن التوظيف انخفض، فيما تباطأ التوسع في العرض والطلب رغم الجهود التسويقية.

وأكد أن نمو الطلب بقي محدودًا، مع استمرار سعي الشركات لاجتذاب عملاء جدد، دون نتائج ملموسة على مستوى المؤشر العام.

وأظهرت بعض بوادر التحسن في قطاعي التصنيع والبناء خلال يونيو؛ ما أثار تساؤلات حول الحاجة لتحفيز إضافي من بكين.

واستمر هبوط أسعار العقارات في التأثير سلبًا على ثقة الأسر؛ ما زاد من ضعف الطلب الاستهلاكي وسط توقعات بعدم تعافي قريب.

مبيعات التجزئة الإلكترونية في الصين

تقييمات مستقبلية

أصدر البنك المركزي الصيني تقييمًا أكثر تفاؤلًا للاقتصاد، رغم مؤشرات الضعف، مرجحًا تحقيق هدف النمو الرسمي البالغ 5% بالربع الثاني.

كما بلغ مؤشر مديري المشتريات للأنشطة غير التصنيعية 50.5 نقطة في يونيو. متجاوزًا قليلًا متوسط التوقعات البالغ 50.3 نقطة.

وأظهرت بيانات “كايشين” أن الخدمات لا تزال تقترب من خط الانكماش، مع بقاء المؤشر الفرعي حول مستوى 50 منذ بداية العام.

وتركز استطلاعات “كايشين” على الشركات الصغيرة والمتوسطة؛ ما يعطي نظرة تفصيلية دقيقة حول حالة السوق غير الحكومية في الصين.

ضعف استهلاك الخدمات

أوضحت بيانات “جيه بي مورجان تشيس” أن استهلاك الخدمات لا يمثل سوى 18% من الناتج المحلي الصيني. مقابل نحو 40% في الولايات المتحدة.

كما أرجع محللو “جيه بي مورجان” تباطؤ الاستهلاك الصيني إلى تراجع خدمات مثل السياحة والمطاعم. أكثر من تراجع استهلاك السلع.

وتباطأ نمو الأعمال الجديدة خلال يونيو، فيما انخفضت طلبات التصدير الجديدة بأسرع وتيرة منذ ديسمبر 2022. ورغم التحديات، استمر مستوى التفاؤل في التحسن للشهر الثاني على التوالي، مع زيادة الأعمال قيد التنفيذ بأسرع وتيرة خلال عام.

الرابط المختصر :