تبوك تعزز المشهد البلدي بمشاركة مجتمعية فاعلة لأكثر من 3700 متطوع
تواصل أمانة منطقة تبوك جهودها المتنامية في تعزيز منظومة العمل التطوعي، من خلال إشراك فاعل وواسع لأفراد المجتمع في البرامج والمبادرات البلدية.
بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي جعلت من العمل التطوعي أحد الركائز الأساسية للتنمية المجتمعية المستدامة. فقد سجلت المنطقة، خلال النصف الأول من عام 2025، مشاركة أكثر من 3700 متطوع ومتطوعة في مبادرات مختلفة، شملت مجالات بيئية، حضرية، رقابية، وإنسانية.
تبوك.. خطوة نحو بيئة أكثر استدامة
بلغ إجمالي عدد الساعات التطوعية المنجزة نحو 298,960 ساعة تطوعية، ما يعكس إقبالًا متزايدًا على المشاركة المجتمعية، ويؤكد على وعي المجتمع التبوكي بأهمية الإسهام في جهود تحسين جودة الحياة. وقد شملت الأعمال التطوعية مجالات حيوية تمسّ حياة الناس اليومية، وتؤثر بشكل مباشر في بيئة المدينة ومرافقها العامة.
وفي إطار دعم المبادرات البيئية الوطنية، شارك المتطوعون في زراعة 2246 شجرة في مختلف أنحاء المنطقة، في انسجام تام مع أهداف مبادرة السعودية الخضراء الرامية إلى تعزيز الغطاء النباتي والحد من التلوث، وذلك بحسب ما نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس).
التي تسعى إلى رفع نسبة الغطاء النباتي، والحد من التلوث البيئي. وتحسين جودة الهواء. وقد تركزت جهود التشجير في المناطق العامة والطرق الرئيسية والحدائق، بما يسهم في إضفاء طابع جمالي وحضري على المدينة.
وفي بادرة تعكس تكامل الأدوار بين المواطنين والجهات الرسمية. انضم 700 متطوع ومتطوعة إلى أعمال الرقابة المجتمعية، لمتابعة تطبيق الأنظمة البلدية، والإبلاغ عن المخالفات.
والمساهمة في توعية المجتمع المحلي. مما عزز من مستوى الامتثال والانضباط في الأحياء السكنية والمناطق التجارية.
كما ساهم 2571 متطوعًا في تحسين المشهد الحضري، من خلال إزالة عناصر التشوه البصري. وتنظيف الشوارع والأحياء، وصيانة الحدائق، وترميم الجداريات الجمالية.
ولاقت هذه المبادرات تفاعلًا مجتمعيًا واسع، وامتنان من السكان الذين لمسوا آثار هذه الجهود على أرض الواقع.
موسم الحج.. عطاء وإنسانية
وخلال موسم الحج 1446هـ (2025م)، شارك 496 متطوعًا من منطقة تبوك في تقديم خدمات إنسانية وتنظيمية لضيوف الرحمن. وتنوعت هذه المهام بين الإرشاد، وتوزيع المواد التوعوية.
وأيضًا تقديم المساعدة الطبية والخدمية، خاصة للحجاج من كبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة. ما يعكس الروح التطوعية العالية التي يتمتع بها أبناء المنطقة. وقدرتهم على أداء أدوار مهمة في أكبر موسم ديني في العالم الإسلامي.
وأكدت أمانة منطقة تبوك أن هذه الأرقام تعكس نتائج برامج مدروسة تهدف إلى تفعيل المشاركة المجتمعية. ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في تنمية المدن.
ويأتي ذلك انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تطمح إلى رفع عدد المتطوعين من 23 ألفًا إلى مليون متطوع سنويًا. مما يرسخ مفاهيم المسؤولية الاجتماعية والانتماء الوطني.
مشاركة تقوي الانتماء
و علاوة علي ذلك أوضحت الأمانة أنها تواصل العمل على تطوير بيئة العمل التطوعي. من خلال إطلاق المزيد من المبادرات المبتكرة. وتوفير الأدوات اللازمة لتمكين المتطوعين، وتدريبهم، ومتابعة أثر مشاركتهم ميدانيًا.
كما أشارت إلى أن المرحلة القادمة ستشهد إدماج التطوع في مختلف الأنشطة البلدية. وتوسيع نطاق الشراكات مع الجهات التعليمية والقطاع الخاص، بما يضمن استدامة الجهود واستقطاب المزيد من الطاقات الشابة.
وفي ختام تقريرها، ثمنت أمانة منطقة تبوك جهود جميع المتطوعين، مؤكدة أن ما تحقق خلال نصف عام يعد نموذجًا ملهمًا لقوة العمل التطوعي في دعم خطط التنمية الشاملة.
وبناء مجتمع فاعل ومتماسك. وأشارت إلى أن هذه المشاركات لا تسهم فقط في تحسين مظهر المدينة وخدماتها. بل تعزز من حس الانتماء والمسؤولية لدى المواطنين، وتجعلهم شركاء حقيقيين في صناعة التغيير.
التعليقات مغلقة.