منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بعد رفع العقوبات.. “بينانس” تتيح للسوريين تداول العملات المشفرة

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الأكبر في العالم “بينانس” عن إتاحة خدماتها للسوريين، بعد سنوات من العزلة الاقتصادية الناتجة عن العقوبات الغربية التي كانت مفروضة عليها.

ويتمكن السوريون بموجب ذلك من استخدام خدمات بينانس، بما يشمل تداول العقود، العملات الرقمية، التحويلات، والمنتجات التعليمية باللغة العربية، حسب بيان للمنصة.

كما توفر بينانس للسوريين دعمًا محليًا وواجهة استخدام عربية، مما يسهم في دمجهم مجددًا ضمن الاقتصاد الرقمي العالمي المتسارع.

وتسهم تلك الخطوة في تمكين السوريين من تعويض آثار العزلة المالية، وفتح آفاق جديدة للنمو والتمويل الشخصي والشركات الناشئة.

فرص واسعة للشتات السوري

يسهّل فتح خدمات بينانس على المغتربين السوريين إرسال الأموال لعائلاتهم بسرعة وأمان خارج القنوات التقليدية المعقدة.

كما توفر العملات المشفرة للشركات السورية الصغيرة أدوات حماية من التضخم، وتمكّنها من التواصل مع عملاء وأسواق عالمية جديدة.

وأكد الرئيس التنفيذي لبينانس ريتشارد تنج أن هذه العودة لا تتعلق بفتح الحسابات فقط، بل بإتاحة مستقبل رقمي حقيقي للشباب السوري.

وشدد تنج، حسبما نقلت عنه شبكة “CNN” الأمريكية، على أهمية تمكين المجتمعات المهمّشة، ووصف دخول السوريين إلى المنصة بأنه خطوة إستراتيجية للتنمية.

صناديق الاستثمار المتداولة للعملات المشفرة: هل حققت التوقعات؟

من 1979 إلى قيصر

تبدأ سلسلة العقوبات الأمريكية على سوريا منذ عام 1979، حين أدرجت ضمن “الدول الداعمة للإرهاب”، لتتوسع لاحقًا بشكل متسارع.

وفرضت العقوبات حظرًا واسعًا يشمل التجارة، الخدمات، الاستثمارات، والتحويلات. ما أدى لعزل شبه كامل عن الاقتصاد العالمي.

كما شمل الحظر الأمريكي تصدير معظم السلع والخدمات إلى سوريا، وتجميد أصول حكومية، وفرض قيود صارمة على التبادلات المالية.

وسبق أن حذر الخبراء من تأثير تلك القيود، خاصة مع تقييد وصول السوريين إلى الأدوات المصرفية الأساسية والبنية التحتية التقنية.

قيصر والكبتاجون

وتعمّقت الأزمة الاقتصادية السورية بعد قانون “قيصر” عام 2019 الذي استهدف أي دعم خارجي للحكومة السورية السابقة أو مؤسساتها.

وحظر القانون التعامل مع أي كيان يدعم نظام الأسد، ما جعل حتى الشركات غير الأمريكية تتجنب التعامل مع السوق السورية.

وفي 2022، أضيف قانون “الكبتاغون” الذي يركّز على تجفيف مصادر تمويل مرتبطة بتهريب المخدرات، ويستهدف شبكات مرتبطة بالنظام.

تحولات رقمية مرتقبة

تسهم عودة سوريا إلى منظومة العملات الرقمية بتمهيد الطريق لنمو رقمي محلي يعوّض بعض خسائر العزلة المالية الطويلة.

كما تعد هذه الخطوة فرصة لإعادة بناء ثقة السوريين بالأنظمة المالية وتوسيع نطاق الابتكار في بيئة اقتصادية متعطشة للتحول.

ويتوقع أن تعزز بينانس ثقافة التشفير والمعرفة المالية الرقمية في سوريا، خاصة مع إدماج الشباب في أدوات المستقبل الرقمي.

كما تشجع هذه الخطوة الشركات الناشئة في سوريا على التفكير عالميًا، وتوفير خدماتها بالعملات الرقمية بعيدًا عن البيروقراطية المصرفية.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.