انطلاق مهرجان تمور الأحساء.. هل يكسر مبيعات العام الماضي؟
وسط أجواء تراثية مفعمة برائحة الماضي وطموح المستقبل، انطلقت مساء أمس الأحد في قلعة أمانة الأحساء، فعاليات “مهرجان تمور الأحساء المصنّعة” في نسخته الجديدة لعام 2026.
ويعد المهرجان الحدث الأبرز في المنطقة، في ظل توقعات بموسم استثنائي يجمع بين الابتكار الصناعي والقيمة الاقتصادية المضافة لنخيل الأحساء. بحسب وكالة الأنباء السعودية واس.
انطلاق مهرجان تمور الأحساء
ولكي نفهم حجم التأثير الاقتصادي المتصاعد للمهرجان، لابد من القاء الضوء على الأرقام القياسية التي سطرها المهرجان في نسخته الماضية لعام 2025. فقد كانت تلك الحصيلة بمثابة برهان حي على نجاح استراتيجية أمانة الأحساء في تحويل التمور من مجرد منتج زراعي إلى صناعة استثمارية متكاملة.
لغة الأرقام: (نسخة 2025)
في حين حققت النسخة الماضية من مهرجان تمور الأحساء أرقامًا عكست ثقة المستهلك والمستثمر في المنتج الأحسائي كالتالي:
- تجاوزت المبيعات حاجز 120 مليون ريال سعودي.
- كما استقطب المهرجان أكثر من 3.25 مليون زائر من داخل وخارج المملكة.
- بينما شهد المهرجان تواجد 70 مصنعًا للتمور وأكثر من 180 ركنًا تسويقيًا.
- في حين تم عرض أكثر من 38 صنفاً من أجود أنواع التمور الأحسائية.
عوائد اقتصادية
لا تقتصر فوائد المهرجان على البيع المباشر، بل تمتد لتشمل أبعادًا استراتيجية عميقة كالتالي:
- نجح المهرجان في تحويل التمور إلى أكثر من 180 صناعة يدوية وتحويلية (مثل مخللات التمور، الحلويات، ومستحضرات التجميل)، مما يرفع القيمة المضافة للمنتج.
- كما شارك في تنظيم المهرجان أكثر من 580 متطوعاً ومتطوعة.
- إضافة إلى توفير آلاف الفرص الوظيفية الموسمية في قطاعات البيع، التسويق، والخدمات.
- كذلك اهم المهرجان في تنشيط السياحة في محافظة الأحساء عبر فعاليات مصاحبة شملت أكثر من 90 عرضاً فنياً و25 ندوة ثقافية.
- علاوة على ذلك، يُعد المهرجان حاضنة للمشاريع الناشئة والأسر المنتجة، حيث يوفر لهم واجهة تسويقية دولية تبرز إرث الأحساء الزراعي.
مهرجان تمور الأحساء ورؤية 2030
يأتي المهرجان تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتعزيز المحتوى المحلي. وزيادة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي. فالمملكة تمتلك أكثر من 34 مليون نخلة.
كما تعد الأحساء وحدها موطناً لأكثر من 2.5 مليون نخلة، مما يجعل هذا المهرجان ركيزة أساسية لتصبح الأحساء مركزًا عالميًا لتصدير التمور المصنعة.
وبالتالي فإن مهرجان تمور الأحساء المصنّعة ليس مجرد حدث تسويقي. بل هو محرك اقتصادي يدمج بين عبق التراث وتكنولوجيا التصنيع الحديثة. ومع استمرار نمو المبيعات وعدد الزوار عامًا بعد عا. يثبت “تمرنا من خير واحتنا” أنه ذهب أسود جديد يدعم استقرار ونمو اقتصاد المنطقة.


التعليقات مغلقة.