المملكة تسير بخطى ثابتة بملف النقل واللوجستيات
تواصل المملكة العربية السعودية السير بخطوات جيدة وواثقة في مخططها للتحول إلى مركز عالمي لوجستي، ذلك المخطط الذي يتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي تهدف في المقام الأول إلى إحداث تغيير جذري في شكل الاقتصاد من نفطي إلى متنوع، وتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية.
خطة ولي العهد
الخطة أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والتي حملت اسم “المخطط العام للمراكز اللوجستية”. كما تم وضعها وفق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، بهدف تطوير القطاع اللوجستي لدعم النمو الاقتصادي.
ويشمل هذا المخطط 59 مركزًا بإجمالي مساحة تتجاوز 100 مليون متر مربع، موزعة على مناطق مختلفة في المملكة. بينما تتوزع هذه المراكز بواقع 12 لمنطقة الرياض، و12 لمنطقة مكة المكرمة، و17 للمنطقة الشرقية، و18 في بقية مناطق المملكة. إلى جانب 21 مركزًا يجري العمل حاليًا على تطويرها، على أن تكتمل كل المراكز بحلول عام 2030.
كما يعمل المخطط على تطوير الربط المحلي والإقليمي والدولي لشبكات التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية. هذا بالإضافة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص. وترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، كونها تمتاز بموقعها الجغرافي الذي يربط ثلاثًا من أهم قارات العالم، وهي “آسيا، وأوروبا، وأفريقيا”.
ومن أجل تحقيق هذا الهدف، تنوي المملكة استثمار 1.6 تريليون ريال “427 مليار دولار” في قطاع النقل، والخدمات اللوجستية على مدى الأعوام الـ10 المقبلة، عبر شراكات مع القطاع الخاص وعدد من الدول.
كما راعت الإستراتيجية الموضوعة للنقل والخدمات اللوجستية، أهداف المملكة بزيادة عدد الحجاج والمعتمرين إلى 30 مليونًا والزوار إلى 100 مليون سنويًا؛ ولذلك فإن التركيز ينصب على توفير جودة الحياة، وترابط الخدمات مع الأفراد، دون تكرار أي نموذج تقليدي أو غير عمل. وقد أنفقت المملكة فعليًا نحو 200 مليار ريال منها.
ونتيجة لهذه الخطة فالمملكة تعمل حاليًا على:
- تطوير مركزين أساسيين للنقل الجوي.
- زيادة عدد الوجهات التي ترتبط بها مدن المملكة من 100 وجهة إلى 250. وذلك عبر شركتين وطنيتين للخطوط الجوية بدلًا من شركة واحدة.
مشروع السكك الحديدية الأضخم
وتعمل المملكة حاليًا على أحد المشروعات الهامة والضخمة والتي تهدف إلى الانتهاء من تصميم مشروع؛ لربط العاصمة الرياض بمدينة جدة وموانئ البحر الأحمر عبر خط للسكك الحديدية. زمسافته تصل إلى أكثر من ألف كيلومتر.
ويهدف المشروع إلى ربط كافة دول الخليج العربي بالبحر الأحمر؛ إذ تمتد السكك الحديدية بالفعل من الرياض شرقًا إلى موانئ الخليج. وبعد إتمام المشروع يكتمل الربط البري بالقطارات الذي يتفادى أي اضطرابات مستقبلية للشحن البحري عبر باب المندب.
مترو الرياض
وفي السياق نفسه، تفتتح المملكة خلال أسابيع قليلة مترو الرياض؛ بينما يجري العمل حاليا من عمليات التشغيل التجريبي، وهو أحد المشروعات الاستثنائية والتاريخية. كما سيحقق نقلة نوعية في الرياض، وهو أكبر مشروع مترو في العالم يُبنى في وقت واحد. ويهدف إلى تحسين جودة الحياة لسكان الرياض عبر توفير وسيلة نقل متطورة، سريعة، وموثوقة.
بدوره، قال خالد الغامدي خبير في المناطق اللوجستية وسلاسل الإمداد: “إن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في السعودية بميزانية ضخمة تقدر بنحو 1 تريليون ريال؛ سيكون لها أكبر الأثر في دعم التكامل اللوجيستي في المملكة بريا وبحريا وجويا”.
كما أضاف الغامدي، أن التركيز في السعودية سينصب على إحداث التكامل للمنظومة. وذلك عبر:
- توسيع السعات للموانئ السعودية.
- إنشاء مطارات جديدة وتوسعة القائمة.
- إنشاء مزيد من الطرق والمحاور.
وتابع: “المملكة لديها ما يقارب 5 آلاف كيلومتر من خطوط السكك الحديدة، والمخطط مضاعفتها خلال السنوات المقبلة”. وفيما يتعلق بخط وعد الشمال؛ فيسهم في خفض التكاليف، والفترة الزمنية. كما أحدث تكامل بين المناجم والمصانع.
وذكر أن منظومة الخدمات اللوجستية نجحت في الربط مع نحو 31 جهة ملاحية حول العالم تسهم في استقبال وتصدير المزيد من الحاويات.
كتب: مصطفى عبدالفتاح
التعليقات مغلقة.