منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

المدن الاقتصادية نقاط مضيئة في تجربة نهضة المملكة

تعتبر المدن الاقتصادية في المملكة العربية السعودية واحدة من آليات المملكة التي تعتمد عليها حاليًا في عملية التحول الجذري الذي يشهده اقتصادها، فهي مدن شاملة يتم تموليها وتطويرها وتشغيلها من قبل القطاع الخاص، وبإشراف ودعم مباشر من الحكومة.

أهداف المملكة من المدن

وتهدف المملكة من وراء هذا الدعم إلى تقديم حلول وفرص واعدة في مجالات الأعمال الصناعية والخدمات، فهي تتفرد بخدمات ومستويات معيشية متنوعة وراقية، إضافة الى إمكانية التنقل منها إلى المدن الرئيسية بكل سهولة عبر قنوات مختلفة.

وترغب المملكة من إطلاق هذه المدن إلى تحقيق عدة أهداف:

  • جذب استثمارات ذات قيمة مضافة.
  • تنويع مصادر الاقتصاد الوطني.
  • تحسين الخدمات العامة ورفع مستوى المعيشة.
  • تشجيع الابتكار وريادة الأعمال.
  • تطوير القطاعات الاستراتيجية.
  • توفير البيئة المناسبة لاستكشاف مفاهيم ونماذج وممارسات الأعمال الجديدة.

وتقدم المدن الاقتصادية في المملكة العربية السعودية العديد من المزايا، بدءًا من موقعها الاستراتيجي وصولًا إلى تقديم الدعم لك في كل مرحلة من مراحل المستثمر ففيها:

  • الخدمات الحكومية المتكاملة.
  • الوصول إلى أفضل المواهب الأجنبية.
  • شبكة لوجستية فريدة.
  • مستوى معيشي استثنائي.
  • التخطيط لقطاعات محددة والتعاون بينها.
  • تخطيط واسع وشامل للمدن.
  • بنية تحتية بمواصفات عالمية.
  • نمط حياة جذاب.
  • مملوكة بشكل كامل للقطاع الخاص.
  • منظومة عدلية مخصصة وممكنة.
  • شبكة اتصال محلية ودولية.
  • حلول سكنية فاخرة ومرافق عالية المستوى.

ومن أبرز هذه المدن مدينة الملك عبدالله، وأيضًا مدينة المعرفة، وهما أحد التجارب الناجحة في المملكة.

مدينة الملك عبدالله

تتمتع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية بموقع استراتيجي مميز على شاطئ البحر الأحمر، كما تعد واحدة من أهم المدن الاقتصادية في المملكة العربية السعودية والمنطقة والعالم.

تقع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في موقع مثالي يربط بين الشرق والغرب، وتتميز بوجود تجمعات لوجستية وصناعية بمستوى عالي من التقنية، إضافة إلى ذلك وجود ميناء الملك عبدالله، والذي يستقل أكبر السفن العالمية بفضل تطوره واحتوائه على أرصفة عميقة على ساحل البحر الأحمر.

كما تمتاز المدينة بقربها من جدة والعاصمة المقدسة والمدينة المنورة، بفضل شبكة الطرق والسكة الحديدية الحديثة التي تجعلها على بعد ساعة واحدة فقط منها. تبلغ مساحتها 181 مليون متر مربع، وتهدف إلى جذب استثمارات بحوالي 30 مليار ريال سعودي. وبها 53 مصنعًا قيد الإنشاء، إضافة إلى ذلك 160 شركة قائمة.

وأنشأت مدينة الملك عبدالله الاقتصادية مركز تصنيع يركز على الصناعات الاستراتيجية الرئيسية ذات إمكانات النمو العالية والطلب المرتفع داخل المملكة العربية السعودية، وتقدم مدينة الملك عبدالله الاقتصادية للمستثمرين العديد من الحوافز، ومنها:

  • %100 ملكية أجنبية للمؤسسات.
  • أنظمة ولوائح تنافسية للموانئ ومنطقة الإيداع.
  • سهولة الحصول على التصاريح المتعلقة بالإقامة والعمل وامتلاك وإدارة العقارات.
  • سهولة الحصول على التراخيص والتصاريح لإقامة المنشآت وتشغيل الاعمال.
  • إمكانية الرهن العقاري لجميع مستويات الدخل.

الميناء الأسرع نموا

ويعتبر ميناء الملك عبدالله أحد أبرز معالم هذه المدينة فهو الميناء الأسرع نموًا في العالم. وقد افتتحه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ميناء رسميًا في 11 فبراير 2019، ويشكل الميناء جزءًا أساسيًا من الخدمات الفريدة التي تقدمها مدينة الملك عبدالله الاقتصادية. كما يعد واحدًا من أسرع الموانئ نموًا على مستوى العالم.

وميناء الملك عبدالله هو أول ميناء في الشرق الأوسط يمتلكه ويطوره ويشغله القطاع الخاص “شركة تطوير الموانئ”. ويحظى الميناء بموقع استراتيجي مميز على أحد أهم خطوط التجارة العالمية، ويربط بين القارات الثلاث. آسيا وأفريقيا وأوروبا؛ حيث إن 13% من سفن التجارة البحرية العالمية تعبر مياه تلك المنطقة.

علاوة على ذلك تم تصنيف ميناء الملك عبدالله المملوك بالكامل لشركة تطوير الموانئ المركز الأول كأكثر الموانئ كفاءة في العالم في عام 2021م. كما تم إدراجه ضمن قائمة أكبر 100 ميناء عالمي بعد أقل من أربع سنوات على بدء عملياته التشغيلية. يستفيد الميناء من مرافق وخدمات المدينة المتطورة، ولا سيما الوادي الصناعي الذي جذب العديد من المشروعات اللوجستية والصناعات الخفيفة والمتوسطة.

 

مدينة المعرفة الاقتصادية

هي مدينة تركز على خلق منتجات عقارية ذات محتوى معرفي وتكنولوجي ولجذب المواهب وخلق الفرص على المستوى الدولي.

تأسست شركة مدينة المعرفة الاقتصادية كشركة مساهمة سعودية برأسمال 3.4 مليار ريال سعودي. وتتميز بموقعها الاستراتيجي داخل حدود الحرم وداخل النطاق العمراني للمدينة المنورة. وتقع على جانبي الطريق الرئيس الرابط بين المسجد النبوي الشريف ومحطة قطار الحرمين السريع، بالإضافة إلى ذلك مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي.

وتبعد مدينة المعرفة الاقتصادية بحوالي 5 كلم شرقًا عن المسجد النبوي الشريف وحوالي 8 كلم جنوبًا عن مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي. وتمتاز باحتضانها لمحطة قطار الحرمين السريع، في الجانب الشرقي من مدينة المعرفة الاقتصادية. الذي يربط بين منطقتي المدينة المنورة ومكة المكرمة والمشاعر المقدسة مرورا بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية وجدة.

صممت مدينة المعرفة الاقتصادية لتعزيز النهضة العمرانية التي تركز على خلق منتجات عقارية ذات محتوى معرفي وتكنولوجي. ولجذب المواهب وخلق الفرص على المستوى الدولي.

وينفرد موقع مشروع مدينة المعرفة الاقتصادية الذي تبلغ مساحته حوالي 6.8 مليون متر مربع. باتصاله المباشر مع أهم خمسة طرق رئيسية بالمدينة المنورة والتي يتراوح عرضها من 80-100.

ومن المخطط أن يتم تشغيل المرحلة الأولى من شبكة النقل العام الداخلي ابتداءً بدءًا من مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي ليسهل الانتقال إلى المسجد النبوي الشريف. مرورًا بمحطة قطار الحرمين السريع ومدينة المعرفة الاقتصادية بحلول عام 2023م.

المدينة المنورة التاريخية

علاوة على ذلك تركز الشركة على الاستفادة من مكانة المدينة المنورة الدينية والتاريخية، وذلك بتطوير بيئة جذابة تعتمد على التكنولوجيا والمعرفة في ربط مختلف مكوناتها. وإنشاء مشاريع تطوير عقاري تساهم في تحقيق أهداف الخطط التنموية للمملكة العربية السعودية. وربط مكوناتها برؤية 2030 بما يساهم في خدمة سكان وزائري المدينة المنورة. وكما تعمل على تعظيم عوائد مساهمي الشركة.

وتهدف لتنويع مصادر الدخل من خلال الاستخدامات المتنوعة للأراضي والعقارات المطورة للأغراض المختلفة والدخل التشغيلي من الأصول المملوكة. كالأصول التجارية والعقارية ودخل المشاريع المشتركة ومصادر أخرى للدخل المحقق من الاستثمار في أصول أخرى قد لا ترتبط مباشرة بعمليات الشركة أو القطاع. لكنها تخدم أهدافها وخصوصًا المرتبطة بمجال المعرفة ومشاريع التطوير العقاري بالاستثمار المشترك مع بعض المؤسسات الاستثمارية المعروفة بالمملكة.

بالإضافة إلى ذلك تطوير مشاريع الضيافة والتسوق والمساكن والخدمات التي تستفيد من تشغيل محطة القطار بالجزء الشرقي من المشروع. ومع تطور الخدمات بالمنطقة المحيطة بالمطار التي تسرع الحاجة لتطوير الجزء الجنوبي بداية من المنطقة المحيطة بالمحطة. وتطوير المشاريع المعرفية في المجال الصحي والتعليمي والخدمات اللوجستية.

وتقدم المشروعات الرائدة الجديدة في مدينة المعرفة الاقتصادية تجربة جديدة للمستثمرين والحجاج والزوار. وتشمل ملتقى مدينة المعرفة، جادة العالم الإسلامي، مدارس النخبة العالمية. بوابة المدينة مستشفى المواساة.

وتواصل المملكة عملية التنمية في مختلف قطاعاتها من أجل تحقيق مستهدف النهوض بالاقتصاد الشامل في نهاية المطاف.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.