منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2025.. ملتقى عالمي يوحد الشغف والاستثمار

يواصل نادي الصقور السعودي تنظيم فعاليات المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2025 في مقره بملهم شمال الرياض حتى 25 أغسطس الجاري، جامعًا بين أصالة التراث العربي ورؤية المملكة نحو تنمية الصناعات المتخصصة. 

لا يقتصر هذا الحدث على كونه سوقًا لبيع الصقور فحسب. بل يمثل منصة عالمية لربط المنتجين بالصقارين والمستثمرين، بما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون الإقليمي والدولي.

ويأتي المزاد في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بالصقور. سواء كموروث ثقافي أو كقطاع اقتصادي واعد، مدفوعًا بالطلب المتنامي على الطيور النادرة ذات السلالات المميزة.

إقبال محلي ودولي يعكس المكانة الريادية

وتشهد قاعات المزاد حضورًا لافتًا لمزارع إنتاج محلية من مختلف مناطق المملكة، إلى جانب مشاركة واسعة من مزارع دولية من أوروبا وآسيا والخليج. 

هذا التنوع الجغرافي يرسخ دور السعودية كمحور رئيسي في تجارة الصقور. ويؤكد قدرتها على استقطاب اللاعبين الكبار في هذه الصناعة.

كما يتيح الحدث فرصًا مباشرة للمستثمرين لبناء شراكات تجارية تمتد لما بعد المزاد، من خلال صفقات توريد أو تعاون في برامج التربية والتدريب وفقًا لما ذكرته “واس”.

تصريحات تؤكد الأثر الاستراتيجي

قال جيري فيسيلي، مالك مزرعة “آيل” التشيكية في تصريح خاص: “هذا المزاد هو نقطة التقاء عالمية تمنح الصقارين والمنتجين منصة للتواصل وتوسيع أعمالهم. وهو ليس مجرد مناسبة لبيع الطيور بل فرصة لبناء جسور تعاون حقيقية”.

من جانبه، أشار الصقار السعودي خالد مسلي القحطاني إلى أن المزاد جاء في توقيت استراتيجي مع بداية موسم تجهيز الصقور. مضيفًا أن المشاركة الخليجية والعالمية لهذا العام كانت الأكبر منذ انطلاق الحدث، مع تزايد الإقبال على الصقور السعودية المعروفة بجودتها العالية.

بينما أكد الفرنسي فيليب هيرتل، صاحب مزرعة “فيل”. أن تنوع السلالات المعروضة من مختلف القارات يجعل المزاد أشبه بـ”معرض عالمي متنقل”. يجمع أحدث أساليب التربية والابتكار في مجال إنتاج الصقور.

أجواء تنافسية وتغطية إعلامية موسعة

وبالإضافة إلى المعروضات الثابتة، يشهد المزاد منافسات مباشرة وسريعة في قاعة المزاد الرئيسية. حيث تعرض الطيور وسط متابعة دقيقة من الصقارين والخبراء. ويتم بث الفعاليات لحظة بلحظة عبر التلفزيون والمنصات الرقمية، ما يمنح المهتمين حول العالم فرصة متابعة المزاد والمزايدة عن بعد.

البعد الاقتصادي والتراثي

ولا يخفى أن هذه الفعالية تمثل رافدًا اقتصاديًا مهمًا، إذ تسهم في تحريك أسواق البيع والشراء، ودعم الصناعات المساندة مثل معدات التدريب. والعلاج البيطري، والنقل المتخصص. كما أن المزاد يعزز الحفاظ على إرث الصقارة الذي يعد جزءًا من الهوية الثقافية في المملكة والمنطقة العربية، ويعمل على نقله للأجيال القادمة بأساليب عصرية تجمع بين التقاليد والتقنيات الحديثة.

ريادة سعودية ومستقبل واعد

مع اتساع نطاق المشاركة. وتنامي حجم الصفقات، وتزايد الاهتمام العالمي. يثبت المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور أنه أكثر من مجرد حدث سنوي. بل منصة استراتيجية لصناعة عالمية. ومؤشر قوي على أن السعودية ماضية في ترسيخ مكانتها كعاصمة عالمية للصقور والصقارين.

الرابط المختصر :