المركزي السويسري يُعارض قرار الاحتياطي الفيدرالي ويُخفّض الفائدة والبنك الأوروبي يدرس القرار
في خطوةٍ خالفت التوقّعات أقدم البنك المركزي السويسري أمس الخميس على خفض اسعار الفائدة، رُغم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمس الأربعاء بتثبيت أسعار الفائدة.
قد يعجبك..بنك إنجلترا يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير مع تراجع التضخم

وعقب قراره برفع الفائدة أصبح البنك المركزي السويسري أول مصرف مركزي كبير يُخفّض أسعار الفائدة؛ لمواجهة التضخم، والسيطرة على ارتفاع الأسعار منذ ذروة جائحة كورونا.
جهود مكافحة التضخم
وخفّض البنك المركزي تكلفة الإقراض بنحو ربع نقطة مئوية، عقب مراجعة توقعات الخبراء للتضخم خلال العام الجاري والمُقبل، وأكد بيان صادر عنه أن جهود مكافحة التضخم كانت فعّالة على مدار عامين ونصف.
اقتصاد منطقة اليورو
وأشارت بيانات صادرة عن البنك المركزي الأوروبي إلى أن اقتصاد منطقة اليورو سجّل تراجعًا خلال الشهر الجاري، الأمر الذي يعزز توجّه البنك المركزي الأوروبي لخفض أسعار الفائدة في منطقة اليورو (20 دولة)، رغم تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة للمرة الخامسة منذ جائحة كورونا.

الحرب الروسية الأوكرانية
وفاقمت الحرب الروسية الأوكرانية من أزمة الطاقة بين المصنّعين الأوروبيين، وشهدت الفترة من 2022 وحتى 2023 حربًا شرسة بين المصنّعيين الأوروبيين على التكاليف الباهظة للطافة.
كما أوضحت بيانات مؤشر مديري المشتريات PMI أن قطاع التصنيع في القارة العجوز مازال غارقًا في ركودٍ شديد.
معاناة اقتصاد منطقة اليورو
وتوقّع كريستوف ويل؛ كبير المُحللين الاقتصاديين في كومرتس بنك أن تتواصل معاناة اقتصاد منطقة اليورو من الركود خلال الربع الأول من العام الجاري.
وكشف ويل الموعد المتوقّع لتعافي الاقتصاد الأوروبي مشيرًا إلى أنه من المنتظر أن يتعافي الاقتصاد الأوروبي. بوتيرةٍ بطيئة خلال فصل الربيع من العام الجاري.
شهد الاقتصاد الأمريكي انتعاشًا، على عكس منطقة اليورو. وتوقّع مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن يسجّل الناتج المحلي. الإجمالي للولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 2.1% خلال العام الجاري.
وأشارت توقّعات الخبراء إلى ارتفاع معدّل التضخم الأساسي إلى 2.4% العام الجاري.
ويرى فيليكس فيدز؛ المحلل الاقتصادي في شركة إدارة الأصول “أبردن” أن البنك المركزي الأوروبي قد يلجأ لخفض الفائدة. معارضًا سياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ لكبح جماح المخاطر التي تهدد قطاع التوظيف.
وفي السياق ذاته قالت كريستين لاغارد؛ رئيسة البنك الأوروبي في مؤتمر صحفي. أمس الأول الأربعاء:” إن البيانات المُتعلّقة بصنع القرار السياسي ستتضح شيئًا فشيئًا خلال شهري أبريل ومايو. في إشارة إلى البيانات حول معدّل التضخم ورفع الفائدة.
ليندسي جيمس؛ استراتيجي الاستثمار في شركة كويتلر إنفستورز يرى أن البنك المركزي الأوروبي. يميل إلى اقتفاء أثر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تثبيت الفائدة. مشيرًا إلى أن الأحداث الاقتصادية الكبرى التي شكّلت مستقبل العالم. ومن بينها الأزمة المالية العالمية انطلقت شرارتها الأولى من الولايات المتحدة.
وأوضح جيمس أن الاتجاه لخفض الفائدة قبل إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي. على هذه الخطورة سيؤدي لتراجع اليورو مقابل الدورلار، وارتفاع تكاليف الواردات المقّومة بالعملة الأمريكية، ما يؤدي في النهاية إلى زيادة التضخم.
مقالات ذات صلة:
المصادر:
التعليقات مغلقة.