منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

المركزي الروسي يرفع الدولار واليوان ويخفض اليورو

تواصل الأسواق الروسية مراقبة تحركات البنك المركزي الروسي عن كثب، حيث أعلن اليوم عن تعديل أسعار صرف العملات الرئيسية أمام الروبل في ظل تقلبات جيوسياسية واقتصادية عالمية مؤثرة.

فقد رفع سعر صرف الدولار الأمريكي بواقع 16 كوبيكًا ليصل إلى 79.7653 روبل، في حين خفض سعر صرف اليورو بمقدار 33 كوبيكًا إلى 93.0588 روبل. بينما ارتفع سعر صرف اليوان الصيني 3 كوبيكات مسجلًا 11.094 روبل، وفقًا لوكالة أنباء السعودية (واس).

لقاء مرتقب في ألاسكا

يأتي هذا التحرك وسط تداول جانبي لزوج الدولار/الروبل بانتظار اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا. والمخصص للتفاوض حول خطة سلام محتملة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة.

كما تتمحور المفاوضات حول قضايا جوهرية تشمل مطالبة موسكو بالاعتراف بضم شبه جزيرة القرم وأجزاء من شرق أوكرانيا. إضافة إلى شرط نزع السلاح الأوكراني ووقف مساعي الانضمام إلى الناتو.

الروبل
الروبل

مواقف متباعدة

ترفض كييف بشكل قاطع التنازل عن أراضيها، وتطالب بضمانات أمنية تقيها هجمات مستقبلية. معتبرة أن إنهاء الحرب حاليًا سيتيح لموسكو إعادة بناء قوتها العسكرية.

في المقابل، يسعى ترامب لإيجاد صيغة تنهي النزاع مع تحقيق مكاسب سياسية تعزز صورته كمفاوض رئيسي على الساحة الدولية.

تداعيات على الروبل

شهد الروبل الروسي ارتفاعًا بنحو 30٪ منذ انتخاب ترامب، مدفوعًا بتزايد التوقعات بإمكانية إنهاء الحرب ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة على موسكو. وفي حال التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين، يرجح أن يحقق الروبل مزيدًا من المكاسب أمام الدولار، مستفيدًا من تحسن المناخ الاستثماري وتخفيف الضغوط الاقتصادية.

وعلى النقيض، قد يؤدي فشل المفاوضات إلى دفع واشنطن نحو تشديد العقوبات، من خلال فرض تعريفات جمركية. تصل إلى 500٪ على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع روسيا، ما سيشكل تحديًا إضافيًا أمام استقرار العملة الروسية.

تحديات اقتصادية

رغم ذلك، تواجه واشنطن صعوبة في الضغط على الصين، الشريك التجاري الأهم لروسيا. نظرًا لقدرتها على الرد بالمثل واستخدام تفوقها في المعادن الأرضية النادرة كورقة تفاوضية.

كما تؤثر سياسات البنوك المركزية على المشهد، إذ خفض المركزي الروسي أسعار الفائدة 200 نقطة أساس لدعم الاقتصاد. بينما يدرس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفضًا محتملًا في سبتمبر وسط ضغوط تضخمية وتباطؤ اقتصادي.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.