منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الفيدرالي يتجه لخفض أسعار الفائدة

على الرغم من توقعات تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، إلا أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يعدّل توقعاته الاقتصادية لعام 2024، مشيرًا إلى خفض أقل لأسعار الفائدة وفي وقت لاحق عما كان متوقعًا في السابق.

 

قد يعجبك..التضخم الأمريكي يُلقي بظلاله على خطط الفيدرالي لخفض الفائدة

ووفقًا لتقرير وكالة رويترز، فإن الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية المرتفعة لفترة أطول قد يكون له تداعيات كبيرة على الأسر والشركات الأمريكية، خاصة في عام الانتخابات الرئاسية.

 

الرهانات على خفض الفائدة في يونيو

وتشير رهانات الأسواق إلى أن اجتماع الفيدرالي في يونيو هو التوقيت الأرجح للبدء في خفض أسعار الفائدة، التي تتراوح حاليًا بين 5.25% و 5.50% منذ يوليو الماضي.

ولكن، يرى بعض الاقتصاديين أن قراءات التضخم المرتفعة خلال الشهرين الماضيين تثير مخاطر استمرار مشكلة التضخم، مما قد يجبر الفيدرالي على اتباع سياسة تقيدية لفترة أطول.

ويتوقع بنك نومورا، أحد المؤسسات المالية القليلة التي تتبنى هذا الرأي، أن يقلص صانعو السياسة في بنك الاحتياطي الفيدرالي مرات خفض الفائدة العام الجاري إلى ربعي نقطة مئوية فقط، مقابل ثلاثة أرباع نقطة مئوية في توقعات البنك الصادرة في ديسمبر الماضي.

وكانت البيانات الصادرة الأسبوع الماضي قد أظهرت تسارع تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.2% في فبراير من 3.1% في يناير. مما حد من ثقة صانعي السياسة بأن التضخم يتحرك نحو المستوى المستهدف البالغ 2%.

وعلى صعيد آخر، يتوقع اقتصاديو دويتشه بنك أن يبقي الفيدرالي على توقعاته بخفض الفائدة ثلاث مرات خلال عام 2024. مع البدء في يونيو، لكنهم يرجّحون أن استمرار ارتفاع التضخم. قد يدفعه إلى تقليص مرات خفض الفائدة في عام 2025 إلى ثلاث مرات فقط. مقابل توقعاته السابقة في ديسمبر بخفضها أربع مرات.

وتعد هذه التطورات مؤشراً على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يواجه تحديات كبيرة في تحقيق التوازن. بين معالجة التضخم ودعم النمو الاقتصادي، خاصة في ظل أجواء الانتخابات الرئاسية.

مشكلة التضخم

تعدّ مشكلة التضخم من أهم القضايا التي تواجه الرئيس الأمريكي جو بايدن. حيث يستخدمها منافسه دونالد ترامب كسلاح في حملته الانتخابية. كما يتوقع أن يؤثر قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة بشكل كبير على أسواق المال والبورصات العالمية. في حين يراقب المستثمرون والمحللون باهتمام توقعات الفيدرالي الاقتصادية لعام 2024 لتقييم تأثيرها على خططهم الاستثمارية. بينما سيصدر بنك الاحتياطي الفيدرالي بيانه بشأن السياسة النقدية وتوقعاته الاقتصادية يوم الأربعاء 20 مارس.

 

مقالات ذات صلة:

مجلس الاحتياطي الفيدرالي يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير مع ترقّب معدل التضخم

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.