الطاقة النظيفة في المملكة.. جهود وتطلعات مستقبلية
وقعت وزارة الطاقة في المملكة العربية السعودية مذكرة تفاهم مع إدارة الطاقة الوطنية في جمهورية الصين الشعبية في مجال الطاقة النظيفة.
قد يعجبك أيضًا: أمير قطر يستثمر 5 مليارات دولار في مشروعاتٍ بالعراق
وتأتي أهمية هذه المذكرة من كون الصين أكبر شريك تجاري للمملكة العربية السعودية. إذ وصل حجم التبادل التجاري بينهما إلى 87.3 مليار دولار في 2021.
كما بلغت قيمة الصادرات الصينية للسعودية 30.3 مليار دولار، فيما بلغت واردات الصين من المملكة 57 مليار دولار.
وتظهر بيانات الجمارك الصينية أن السعودية هي أكبر مورد للنفط للصين، حيث تعد منشأ 18% من إجمالي مشتريات الصين من النفط الخام.
وبلغ إجمالي الواردات 73.54 مليون طن (1.77 مليون برميل في اليوم) في الأشهر العشرة الأولى من 2022، بقيمة 55.5 مليار دولار.
وبلغت واردات النفط العام الماضي 87.56 مليون طن، بقيمة 43.9 مليار دولار، تمثل 77% من إجمالي واردات الصين السلعية من السعودية.
هواجين أرامكو
في أوائل 2022، قررت شركة أرامكو بناء مصفاة ومجمع للبتروكيماويات بعشرة مليارات دولار في شمال شرق الصين، في أكبر استثمار منفرد لها في البلاد.
ويعد المشروع الذي أُطلق عليه اسم شركة هواجين أرامكو للبتروكيماويات مشروعًا مشتركًا يضم أرامكو ومجموعة هواجين للصناعات الكيماوية التابعة لنورينكو ومجموعة بانجين سينسين الصناعية.
كذلك يأتي ضمن مشاريع الطاقة النظيفة، المتوقع أن يبدأ تشغيله في 2024، ويشمل الإنشاءات التالية:
- مصفاة تبلغ طاقتها 300 ألف برميل في اليوم.
- مصنع إيثيلين بطاقة 1.5 مليون طن سنويًا.
علاوة على ذلك، من المقرر أن توفر أرامكو ما يصل إلى 210 آلاف برميل يوميًّا من النفط الخام.
والاستثمار المشابه الآخر الوحيد لأرامكو في الصين هو حصة 25% في شركة التكرير والبتروكيماويات المحدودة في مقاطعة فوجيان. وتديرها شركة التكرير الحكومية العملاقة سينوبك.
وكانت بدأت في 2008 بتشغيل مصفاة تبلغ طاقتها الإنتاجية 280 ألف برميل يوميًا ومجمع إيثيلين بطاقة 1.1 مليون طن سنويًّا.
ووقعت أرامكو في أكتوبر 2018 مذكرة تفاهم مع حكومة تشجيانغ لاستثمار 9% في تشجيانغ للبتروكيماويات.
وتمتلك سينوبك 37.5% في ينبع أرامكو سينوبك للتكرير (ياسرف)، وهي مشروع مشترك مع أرامكو يُشغل مصفاة بطاقة 400 ألف برميل في اليوم في ينبع على ساحل البحر الأحمر.
الطاقة النظيفة في المملكة
أيضًا لدى السعودية خطة واسعة لتطوير وإنتاج الهيدروجين الأخضر، وتعزيز مشروعات الطاقة النظيفة، والاستفادة منه كميزة للوصول إلى صافي انبعاثات الكربون الصفرية بحلول عام 2050.
ونظرًا لمواردها وبنيتها التحتية وأراضيها المميزة فإن المملكة العربية السعودية، تسعى إلى أن تكون أكبر مورّد للهيدروجين في العالم باستخدام الهيدروكربونات في المقام الأول إلى جانب التقاط وتخزين انبعاثات الكربون.
في حين تشكل وسيلة رئيسية لتنويع ملف صادراتها بعيدًا عن النفط الخام في عالم يتزايد تقييده بالكربون.
غير أن لدى المملكة أهدافًا لإنتاج الهيدروجين النظيف، ومن المقدر أن تبلغ:
- 2.9 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030.
- و4 ملايين طن سنويًا بحلول عام 2035.
كثّفت حكومة خادم الحرمين الشريفين جهودها لدعم وتطوير صناعة الهيدروجين في المملكة لتحقيق الكفاءة الاقتصادية.
علاوة على الارتقاء بمستوى كفاءة الاستهلاك والريادة بأسواق الطاقة العالمية.
ولعل مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر واستخدامه في مدينة “نيوم” هو الخطوة الأولى نحو قيادة المملكة لسوق الهيدروجين في العالم.
لكن لم تقتصر مزايا مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر بمدينة “نيوم” على توفير فرص عمل للمواطنين والمواطنات السعوديين.بل يعمل على
- تعزيز قدرات المملكة في صناعة وإنتاج الهيدروجين الأخضر
- إلى جانب تعظيم تنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة.
- والحد من الانبعاثات الكربونية.
وبحسب تقارير وزارة الطاقة فإن مشروع “نيوم” سيحدّ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمعدّل ثلاثة ملايين طن سنويًا.
كذلك يهدف المشروع إلى إنتاج 650 طنًا من الهيدروجين الأخضر يوميًا بدءًا من عام 2025، ما يُجسد خطة المملكة الطموحة للتنويع بعيدًا عن النفط والغاز الطبيعي.
علاوة على ذلك، يعرض “نيوم” كمركز عالمي للتكنولوجيا والطاقة الخضراء.
مقالات ذات صلة:
قمة السعودية للتجارة تبرم اتفاقية مع بترو رابغ لاستئجار أرض واستخدام البنية التحتية
أسعار النفط تتراجع مع ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية
المستثمرون يترقبون اجتماع الفدرالي وأسعار خام برنت ترتفع في التعاملات المسائية
أسعار النفط ترتفع مع ترقب قرار الفائدة الأمريكية
سوق الذهب في السعودية.. ارتفاع الأسعار وعيار 24 يُسجل 235.03 ريال