منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الصين تسجل طلبًا قياسيًا على الذهب في 2025

تشهد الصين إقبالًا متزايدًا على شراء الذهب نتيجة التوترات الجيوسياسية بالإضافة إلى ذلك تصاعد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة خلال عام 2025 الجاري.

وسجل الطلب الصيني على صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب مستوى قياسيًا بلغ 45 طنًا خلال الربع الثاني من العام الجاري، حسب “CNN”.

علاوة على ذلك، يشير مجلس الذهب العالمي إلى أن هذا الرقم يمثل ارتفاعًا كبيرًا من 18 طنًا في الربع الأول من نفس العام. ما يعكس تسارع الشراء.

ووصل إجمالي الطلب الصيني في النصف الأول من 2025 إلى 63 طنًا، وهو أعلى مستوى نصف سنوي مسجل في تاريخ السوق الصينية.

نمو سنوي ضخم

تقفز حيازات الصين من صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب بنسبة 74% على أساس سنوي لتصل إلى إجمالي 200 طن حاليًا.

في السياق ذاته، يضيف البنك المركزي الصيني طنين إضافيين من الذهب في يونيو، رافعًا الاحتياطيات الرسمية إلى 2299 طنًا.

وتظهر تقديرات “جولدمان ساكس” أن الصين اشترت 15 طنًا إضافيًا في مايو من سوق لندن، دون إعلان رسمي بذلك. كما تعادل هذه الكمية ثمانية أضعاف المشتريات المعلنة رسميًا. ما يظهر أن الشراء غير الرسمي أصبح آلية إستراتيجية صينية.

قوة إنتاجية محدودة

تعتبر الصين أكبر منتج للمعدن الأصفر عالميًا، وتسهم بنسبة 10% من إجمالي الإنتاج السنوي على مستوى العالم حاليًا. ورغم ذلك، تستهلك الصين ما يعادل ثلاثة أضعاف ما تنتجه سنويًا. ما يجعلها أيضًا أكبر مستورد للذهب عالميًا حتى الآن.

وتبلغ الاحتياطيات الرسمية بنهاية مايو نحو 73.83 مليون أونصة من الذهب النقي، مقارنة بـ73.77 مليون في أبريل. ويرجع هذا التغير إلى استمرار الشراء المنتظم رغم عدم وجود طفرات مفاجئة في الإنتاج المحلي أو انخفاض كبير في الاستهلاك.

تراجع في القيمة الدولارية

تراجع تقييم الاحتياطي الصيني من الذهب إلى 241.99 مليار دولار بنهاية مايو، مقارنة بـ243.59 مليار دولار في أبريل السابق. وينتج هذا الانخفاض عن تقلبات أسعار الذهب العالمية وسعر صرف الدولار الأمريكي مقابل اليوان في الفترة ذاتها.

علاوة على ذلك، يظهر التراجع أن الكمية المضافة لا تترجم مباشرة إلى ارتفاع في قيمة الاحتياطي ما لم تستقر الأسواق أو ترتفع الأسعار. تؤكد هذه المعطيات أن السياسة الصينية لا تركز فقط على القيمة السوقية اللحظية بل على تراكم الأصول الإستراتيجية.

الرابط المختصر :