الدولار يستعيد توازنه بعد تقرير الوظائف الأمريكي.. كيف يؤثر ذلك في الأسواق العالمية؟
شهدت الأسواق المالية العالمية تحركات كبيرة؛ إذ تعرض الدولار الأمريكي لهبوط حاد يوم الجمعة الماضي. قبل أن يستعيد جزءًا من عافيته اليوم الاثنين. وذلك في أعقاب تقرير وظائف أمريكي جاء مخيبًا للآمال، وتصريحات مثيرة للجدل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضافت هذه التطورات حالة من عدم اليقين إلى المشهد الاقتصادي. ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر وتوقعات السياسة النقدية. حسب وكالة “بلومبرج”.

الدولار يستعيد توازنه
يعتبر تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يوليو بمثابة الشرارة التي أشعلت تقلبات السوق. والذي أظهر تباطؤًا حادًا في نمو الوظائف. ولم تقتصر الصدمة على أرقام شهر يوليو فقط، بل زادت حدتها بعد مراجعة هبوطية كبيرة بلغت 258 ألف وظيفة للشهرين السابقين. ما يشير إلى تدهور حاد في سوق العمل.
فيما دفعت هذه التطورات الرئيس ترامب إلى إقالة إريكا ماكنتارفير؛ المسؤولة الكبيرة في مكتب إحصاءات العمل (BLS). بتهمة تزوير بيانات الوظائف.
كما أثار مخاوف المستثمرين تقديم أدريانا كوغلر؛ عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي. استقالتها غير المتوقعة. ما يفتح الباب أمام “ترامب” لتعيين مرشحين جدد في البنك المركزي مبكرًا. وهو ما قد يؤثر في قرارات السياسة النقدية.
وكان “ترامب” أعلن أنه سيختار مرشحًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ورئيسًا جديدًا لمكتب إحصاءات العمل خلال أيام. وهذا يزيد من التكهنات حول اتجاه السياسة الاقتصادية القادمة.
فهرس المحتوي
Toggleتقلبات الدولار والأسواق العالمية
بينما قادت هذه الأحداث المتسارعة إلى هبوط حاد في قيمة الدولار يوم الجمعة الماضي. إذ تراجع بأكثر من 2% مقابل الين الياباني، و1.5% مقابل اليورو.
وعلى الرغم من أنه استعاد بعض قوته اليوم الاثنين. إذ ارتفع بنسبة 0.2% مقابل الين ليصل إلى 147.67 ين، إلا أنه ظل بعيدًا عن ذروته التي بلغها يوم الجمعة.
كما انخفض اليورو بنسبة 0.06% إلى 1.1579 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3281 دولار.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية. بنسبة 0.1% ليبلغ 98.75 بعد انخفاضه أكثر من 1% يوم الجمعة. ولم تقتصر تداعيات تقرير الوظائف على أسواق العملات بل امتدت لتشمل الأسهم وعوائد السندات.
من جانبه أشار توني سيكامور؛ محلل الأسواق في مجموعة IG، إلى أن ردود فعل الأسواق كانت “سريعة وحاسمة”. فشهد مؤشر “S&P 500” أكبر هبوط يومي له في أكثر من شهرين بنسبة 1.6%، فيما تراجع مؤشر ناسداك بنحو 2.25%.
وعلى صعيد السندات انخفض عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر عند 3.6590%. بينما اقترب عائد السندات لأجل عشر سنوات من أدنى مستوى خلال شهر عند 4.2493%.
توقعات بخفض الفائدة
علاوة على ذلك يتوقع المستثمرون في ظل هذه التطورات أن يضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة باجتماعه المقبل في سبتمبر. وتصل توقعات بعض المحللين إلى خفض يصل إلى 60 نقطة أساس بحلول شهر ديسمبر؛ ما يعكس قلقًا متزايدًا بشأن صحة الاقتصاد الأمريكي.
كما أكد ديفيد دويل؛ رئيس قسم الاقتصاد في مجموعة “ماكواري”: “التقرير الأخير يحث الاحتياطي الفيدرالي على إعادة تقييم المخاطر الاقتصادية”. وتوقع خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر المقبل.
وفيما يتعلق بالعملات الأخرى فشهد بعضها تفاعلات متباينة. إذ ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.09% إلى 0.64815 دولار، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.11% إلى 0.59125 دولار.
كما ضعف الفرنك السويسري بأكثر من 0.1% إلى 0.8054 للدولار، وسط صدمة في سويسرا بعد فرض “ترامب” تعريفات جمركية مرتفعة تهدد آلاف الوظائف في البلاد.
التعليقات مغلقة.