الاقتصاد الأمريكي يتباطأ والدولار يحافظ على زخمه التصاعدي
أبدى مؤشر الدولار استقرارًا ملحوظًا في تعاملات جلسة آسيا المبكرة اليوم الجمعة، بعدما تفاعل مع بيانات وزارة العمل الأمريكية التي كشفت عن انخفاض طلبات إعانات البطالة الجديدة بمقدار 33 ألف طلب لتصل إلى 231 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 13 سبتمبر.
وذلك بعد القفزة الكبيرة في الأسبوع السابق التي رفعت الأرقام إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر 2021.
وبحسب شبكة CNN استقر مؤشر الدولار عند مستوى 97.042 في الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت دبي. في إشارة واضحة إلى قوة تماسكه أمام الضغوط، رغم أن سوق العمل الأمريكية لا تزال تظهر علامات تباطؤ متزايدة في الطلب على العمالة والعرض من جانب العمال.
ضغوط سوق العمل
أوضحت لجنة القوى العاملة في ولاية تكساس أن الزيادة السابقة في الطلبات كانت مرتبطة بالعطلة الطويلة ليوم العمال. حيث شهدت هذه الفترة ارتفاعًا في محاولات الاحتيال على نظام التأمين ضد البطالة، وهو ما ساهم في تضخيم الأرقام السابقة بصورة مؤقتة.
ووصف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الوضع الحالي بأنه “توازن غريب” في سوق العمل. مؤكدًا أن التوازن غالبًا ما يمثل إشارة إيجابية، إلا أن هذه المرة جاء نتيجة انخفاض حاد في كل من العرض والطلب على العمالة.
كما لفت إلى أن ذلك أدى إلى ارتفاع معدل البطالة ليقترب من أعلى مستوى في أربع سنوات عند 4.3%.
خفض الفائدة لدعم الاقتصاد
اتخذ البنك المركزي الأمريكي خطوة مهمة لدعم التوظيف عبر خفض سعر الفائدة الرئيس بربع نقطة مئوية ليصبح بين 4.00% و4.25%. مع توقعات بأن تشهد الفترة المتبقية من عام 2025 خفضًا تدريجيًا إضافيًا لمواجهة تباطؤ سوق العمل.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قرر في يناير الماضي وقف دورة التيسير النقدي. بسبب مخاوف من تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الواردات. غير أن استمرار تباطؤ المؤشرات الاقتصادية دفعه إلى استئناف سياسة الخفض.
خطوة أولى جيدة
أكد كيفن هاسيت؛ مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الاقتصادية. أن خفض الفائدة يمثل “خطوة أولى جيدة” على مسار دعم الاقتصاد الوطني.
كما شدد على أن الإدارة الأمريكية تسعى لتوفير بيئة مواتية للنمو ومواجهة التحديات المرتبطة بضعف سوق العمل وتباطؤ الطلب العالمي.
