منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الأمم المتحدة: العالم على موعد مع ذروة سكانية مبكرة

أصدرت الأمم المتحدة تقريرها الثوري حول توقعات المواليد، حاملًا معه مفاجآت غير متوقعة، إذ أكد أن عدد سكان العالم من المتوقع أن يصل إلى ذروته أبكر بكثير ما كان يعتقد سابقًا، وأن بعض أكبر دول العالم تواجه تراجعًا ملحوظًا في معدلات المواليد.

 

ذروة مبكرة

ووفقًا للتقرير، يصل عدد سكان العالم إلى ذروته عند 10.3 مليار نسمة بحلول منتصف العقد التاسع من القرن الحالي، أي أسرع بعقد كامل مما كانت التوقعات تشير إليه قبل عقدين. بينما كان يعتقد أن الذروة تصل إلى 10.9 مليار نسمة عام 2100.

 

ومع ذلك، تشير التوقعات إلى تراجع الكثافة السكانية العالمية بعد ذلك إلى 10.2 مليار نسمة بحلول عام 2100. وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 6% عن التوقعات السابقة.

 

انخفاض معدل المواليد

يعود هذا التراجع في معدل المواليد إلى انخفاض معدل الإنجاب في العديد من الدول. ففي المتوسط العالمي، تلد النساء طفلًا واحدًا أقل الآن مقارنة بمستويات عام 1990.

وأوضح لي جونهوا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، أن “معدل المواليد في بعض الدول أقل الآن بكثير مما كان متوقعًا، مع تسارع التراجع في بعض المناطق ذات الخصوبة المرتفعة سابقًا.”

 

ويعتبر هذا التراجع أخبارًا سارة للبيئة، حيث يعني ضغوطًا أقل على الموارد الطبيعية واستهلاكًا كليًا أقل.

 

ومع ذلك، يمثل هذا التراجع أيضًا تحديًا اقتصاديًا لبعض الدول، إذ يؤدي إلى شيخوخة السكان ونقص القوى العاملة.

يشير التقرير إلى أن 63 دولة قد وصلت بالفعل إلى ذروة عدد سكانها، بما في ذلك الصين وألمانيا واليابان وروسيا. ومن المتوقع أن يتراجع إجمالي عدد سكان تلك الدول بحوالي 14% على مدار الـ30 عاماً المقبلة.

وتعاني دول أخرى مثل الصين وكوريا الجنوبية وإسبانيا من انخفاض حاد في معدلات الخصوبة.

 

مستقبل غامض

يقدم تقرير الأمم المتحدة صورة غير مؤكدة لمستقبل عدد سكان العالم. فبينما تشير بعض المؤشرات إلى انخفاض في الكثافة السكانية، تواجه دول أخرى تحديات ديموغرافية واقتصادية.

ويؤكد التقرير على أهمية التكيف مع هذه التغييرات من خلال سياسات مدروسة تعزز التنمية المستدامة والرفاهية الاجتماعية.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.