إدارة الإبداع.. كيف تستفيد منها الشركات؟
يُحيل الكلام عن إدارة الإبداع، إلى مشكلة على قدر كبير من الأهمية، وهي هل يمكن التحكم في الإبداع فعلًا؟
اقرأ أيضًا: المجلس القومي للأجور يرفع الحد الأدني للرواتب في مصر إلى 2700 جنيه
فمن المعروف أنه لا يمكن إدارة شيء إلا إذا كان التحكم فيه ممكنًا.
تلك المسألة التي تجعلنا مضطرين إلى التفكر في ماهية الإبداع ذاته؟
ذلك أن فهم هذا النوع من الإدارة، متعذر تمامًا من دون الإشارة إلى مفهوم الإبداع وتعريفه.
ما هو الإبداع؟
يعرّف الإبداع على أنه عملية تحويل الأفكار الجديدة والخيالية إلى حقيقة واقعة.
إذًا، يتميز الإبداع بالقدرة على إدراك العالم بطرق جديدة، وإيجاد أنماط خفية، وإقامة روابط بين ظواهر تبدو غير مرتبطة، وإيجاد حلول.
يتضمن الإبداع عمليتين؛ التفكير، ثم الإنتاج.
وتقول ماريا بوبوفا في كتابها « Brainpickings»:
«الإبداع هو قوة اندماجية: إنه قدرتنا على الاستفادة من مجموعة مواردنا؛ الداخلية،
المعرفة والبصيرة والمعلومات والإلهام وجميع الأجزاء التي تسكن أذهاننا،
والتي تراكمت على مر السنين، ودمجهم بطرق جديدة غير عادية».
في حين تذهب رولو ماي في كتابها « The Courage to Create» إلى أن
«الإبداع هو عملية إحضار شيء جديد إلى الوجود،
يتطلب الإبداع شغفًا والتزامًا. إنه يجلب إلى وعينا ما كان مخفيًا في السابق، ويشير إلى حياة جديدة».
إدارة الإبداع
ظهرت إدارة الإبداع كنظام نظري وعملي خاص في نهاية الثمانينيات.
وتستند هذه الحركة متعددة التخصصات جزئيًا إلى علم نفس الإبداع وإدارة الموارد البشرية.
وأيضًا علم النفس التنظيمي وإدارة البحث والتطوير، وإدارة الابتكار والتخصصات الأخرى المجاورة.
وتعرّف هذا النمط من الإدارة، على أنها نظام من المبادئ والأساليب والتقنيات والممارسات والأدوات لإدارة إبداع الموظفين.
وذلك من أجل الحصول على أقصى تأثير للمؤسسة، وفقًا لأهدافها وأهدافها موظفيها والموارد المتاحة.
ويمتد نطاق الإدارة الإبداعية ليشمل تخصصات مختلفة، في التسويق مثل الإعلان وإدارة العلامات التجارية، وإدارة الوسائط والاتصالات التسويقية.
وتعد برامج تصميم وتسويق المنتجات مجالين رئيسيين يوفران مجالًا واسعًا للإبداع في المؤسسات.
أهداف إدارة الإبداع
على هذا الأساس، يمكن أن نشير إلى أن هذه الإدارة تنطوي على قدر كبير من الأهمية.
سواءً على المستوي الفردي أو على المستوى المؤسساتي،
فبإمكان المرء أن يتعلم إدارة أفكاره الإبداعية؛ حتى يتمكن من الاستفادة منها على أفضل نحو ممكن.
بمعنى أن هذه الإدارة تعين الفرد على تنظيم أفكاره، ووضعها على منضدة النقد والتشريح؛ كيما يتمكن من تقييمها واختبار جدواها.
أما على المستوى المؤسساتي، أي على مستوى المنظمات والشركات.
فعادة ما تسعى هذه الإدارة إلى تحقيق طائفة واسعة من الأهداف، والتي نذكر بعضها، على النحو التالي..
- تطوير تقنيات إنتاج وتقييم الأفكار الجديدة.
- دعم وتسهيل وتطوير إبداع الموظفين.
- تشجيع وتعزيز إبداع الموظفين.
- تقييم الأنماط الإبداعية للموظفين.
- بناء الفريق الإبداعي.
- تنظيم ومراقبة وتوجيه إبداع الموظف.
- تقييم فعالية البرامج المختلفة لتنمية إبداع الموظفين.
- تقييم المناخ الإبداعي في الشركة.
- بناء بيئة مثالية للإبداع.
- إزالة معوقات الإبداع.
الإدارة والإبداع
ثمة نقطة أخرى بودنا الإشارة إليها في خاتمة هذا المقال، وهي تلك العلاقة الوطيدة بين الإدارة والإبداع.
فمفهوم الإدارة الإبداعية ينطوي على هذين البعدين معًا؛ أي الإبداع والإدارة.
لكن الحق يقتضي منّا القول: إن الإدارة أعم من الإبداع؛ فهي تشمل الإبداع ولا يشملها الإبداع.
فوفقًا للمستشار الإداري الشهير بيتر دراكر، فإن هناك وظيفتين أساسيتين للإدارة، هما التسويق والابتكار.
حيث يشكل الإبداع جوهر الابتكار، وترتبط نظرية الإدارة النموذجية بالإبداع فقط لتصور الأفكار الجديدة.
بمعنى أوسع، يشمل الإبداع أيضًا الإبداع وتنفيذ الأفكار والأطر والعمليات، والتي تشكل معًا جوهرها.
مقالات ذات صلة:
رواد الأعمال في مصر.. حوافز وتسهيلات
الملياردير وارن بافيت يُقدم 8 نصائح ذهبية لرواد الأعمال والمستثمرين
404 مليارات درهم.. نمو التصرفات العقارية في دبي 2022
القيادة التحفيزية وأرباح الشركات
التعليقات مغلقة.