أزمة جديد في “وادي السيلكون” والسبب الصين.. ما القصة؟
يحاط المشهد التكنولوجي في الوقت الحالي بحالة كبيرة من الصراع بين الصين من جانب والولايات المتحدة من جانب آخر، يتضمن خطف القدرات والمواهب النابغة في هذا القطاع من درة الولايات المتحدة في هذه الصناعة “وادي السيلكون”.
الصراع بين الصين والولايات المتحدة
وذكر تقرير نشرته “وول ستريت جورنال” أن الصين عملت في الفترة الماضية على تقديم المزيد من الإغراءات المالية والحوافز المتنوعة. للمتخصصين في مجالات مثل أشباه الموصلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي. خصوصًا أن الولايات المتحدة تفرض حظرًا شديدًا على وصول هذه التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين.
وأوضح التقرير أن الصين تتبع حاليًا سياسة تعتمد على التنكر في المجتمع الأمريكي والأوروبي المتقدم في هذا الجانب. عبر إطلاق مشاريع محلية تجذب الخبراء لها في هذا الجانب، ومن هذا الباب تستطيع نقل هذه التكنولوجيات المتقدمة، في ظل تكبل يد أمريكا عن التصدي لهذا الأمر.
وفي خضم هذا الصراع كشف التقرير عن تجربة فعلية حاولت خلالها شركة “هواوي” الصينية جذب خبرات عدة من شركة ” Zeiss SMT” المتخصصة في صناعة مكونات حساسة في صناعة أشباه الموصلات. عبر رسائل هاتفية أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي طرحت خلالها عليهم رواتب تصل إلى ثلاثة أضعاف رواتبهم للانضمام إلى الشركة الصينية.
وتعمل الصين بشكل كبير بشأن التوظيف وجذب الخبراء في هذه الصناعة. خصوصًا أنها أطلقت في عام 2017 خطة كبيرة تهدف إلى جذب أفضل العقول والعلماء الدوليين في مجلات عدة، مثل التعلم الآلي، والقيادة الآلية، والروبوتات الذكية.
الصين والتكنولوجيا
بدوره، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الله الشناوي، أستاذ الاقتصاد في جامعة الزقازيق، أن الصين تعمل جاهدة على تطوير صناعة التكنولوجيا والرقائق بشكل لافت، وهو ما يثير ذعر الولايات المتحدة.
وأضاف الشناوي، في تصريحات خاصة لـ”الاقتصاد اليوم”، أنه إذا تحولت الصين إلى حجر زاوية في عملية الابتكار التكنولوجي. ستصبح مكانة الدول الغربية في خطر كبير. كما اعتبر أن الصين في المرحلة الحالية تشبه وضع النمور الأسيوية قبل نحو 20 عامًا.
بينما أشاد الشناوي بالخطوات المتسارعة التي اتخذتها في الصناعات الناشئة المختلفة مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية. ما نتج عنه في نهاية المطاف تحول تدريجي في سياسية العملاق الصيني من الصناعات منخفضة التكلفة. إلى الصناعة التي تعتمد على العلم والابتكار والتميز بشكل لافت.
مواهب وادي السيلكون
وذكر الشناوي أن الصين ركزت على استثمار مواهب وادي السيلكون في قطاع الذكاء الاصطناعي لتحقيق هذا التحول. رغم المحاذير القوية من قبل الولايات المتحدة. وفي سبيل ذلك قدمت الصين حوافز مالية لجذب هذه المواهب.
وأوضح الشناوي أن الحكومة الصينية قدمت إعانات مالية كبيرة للشركات العاملة في قطاع التكنولوجيا. بهدف منح رواتب مرتفعة للنخبة من العاملين بوادي السيلكون لجذبهم إليها.
بينما أشار إلى أنه في المقابل تقف الولايات لمتحدة مكتوفة الأيدي أمام هذه السياسة في ظل بحث العاملين عن الرواتب والحوافز المميزة. ما يهدد صناعة التكنولوجيا في الولايات المتحدة.
كما يعتبر وادي السيليكون أهم منطقة صناعية في العالم بمجال البرمجيات والاتصالات. ويقع في الولايات المتحدة الأمريكية. وتيمنًا بهذه التسمية تطلق الكثير من البلدان مثل الهند والصين أسماء مشابهة على مناطقها التي تزدهر فيها تقنية المعلومات.
كتب: مصطفى عبدالفتاح
التعليقات مغلقة.