منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

أزمة البحر الأحمر تهدد مشتريات أذون الخزانة المصرية

كشفت وكالة “بلومبرغ” الاقتصادية اليوم الخميس، أن أزمة البحر الأحمر التي إندلعت منتصف نوفمبر الماضي، جراء الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على السفن والناقلات التجارية، أصبحت تهدد مشتريات أذون الخزانة المصرية.

 

قد يعجبك..موانئ قناة السويس تستقبل 3414 سفينة بحمولات 78 مليون طن في 2023

وقالت وكالة “بلومبرغ” أن أذون الخزانة المصرية التي كانت جذابة فيما مضى لمستثمري الأسواق الناشئة، أصبحت غير مفضلة للمستثمرين في الوقت الحالي، نظراً للتداعيات التي تعاني منها بسبب أزمة البحر الأحمر.

تراجع إيرادات قناة السويس بسبب أزمة البحر الأحمر

وأضافت الوكالة أن أزمة البحر الأحمر كبدت مصر خسائرة مالية بقيمة 150 مليون دولار بسبب إعادة توجيه السفن والناقلات التجارية بعيداً عن قناة السويس.

قناة السويس
قناة السويس

 

وأشارت الوكالة إلى أن التوترات المستمرة في الدول المجاورة لمصر مثل السودان بالإضافة إلى الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، تهدد بخفض أكبر في قيمة العملة مما تشير إليه السوق الآجلة للجنيه المصري مقابل الدولار. بينما يبلغ سعر صرف الدولار في السوق السوداء الآن ضعف مستواه الرسمي في البنوك تقريباً.

بدأت المفاوضات بين مصر وصندوق النقد الدولي في ديسمبر 2022، وذلك للحصول على قرض جديد بقيمة 3 مليارات دولار. وتهدف هذه المفاوضات إلى دعم جهود الحكومة المصرية لإصلاح الاقتصاد، ومواجهة التحديات التي تواجهها، ومنها ارتفاع معدلات التضخم. انخفاض قيمة الجنيه المصري. تراجع النمو الاقتصادي.

وحققت المفاوضات تقدمًا كبيرًا في الأشهر الأخيرة، حيث تم الاتفاق على الخطوط العريضة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي ستطبقه الحكومة المصرية. ويتضمن هذا البرنامج مجموعة من الإجراءات، منها زيادة أسعار السلع والخدمات تدريجيًا. خفض العجز في الموازنة العامة. بالإضافة إلى زيادة إيرادات الدولة. دعم الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية.

من المتوقع أن يتم الإعلان عن نتائج المفاوضات في الأسابيع القادمة. وفي حال تم التوصل إلى اتفاق، فمن المتوقع أن يتم صرف الشريحة الأولى من القرض في مارس 2024.

يأتي هذا في الوقت الذي أشارت فيه تقارير إلى أن بنك “جيه بي مورغان” يعتزم استبعاد مصر من مؤشرات السندات بالعملة المحلية في ظل أزمة البحر الأحمر. ورغم أن حصة البلاد لا تتجاوز 0.6% من مؤشر السندات الحكومية بالأسواق الناشئة العالمي المتنوع التابع للبنك، فإن التحديات الحالية ستجعلها أقل جاذبية بالنسبة للمستثمرين الأجانب.

 

مقالات ذات صلة:

مشروعات جديدة بقيمة 195 مليون دولار في قناة السويس

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.