أبرز القضايا التي سيطرت على مناقشات صندوق النقد والبنك الدوليين بمراكش
عقدت الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في مراكش، المغرب، خلال الفترة من 9 إلى 15 أكتوبر 2023. وشارك في الاجتماعات ممثلون عن 189 دولة عضو في المؤسستين، بالإضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني.
قد يعجبك.. البنك الدولي: بعض الدول ستقع في مشاكل مع بقاء الفائدة مرتفعة لفترة طويلة
وخلال الاجتماعات، تم بحث مجموعة من القضايا الاقتصادية العالمية، بما في ذلك النمو الاقتصادي العالمي والتغير المناخي وأزمة الديون في البلدان النامية.
كما ركزت الاجتماعات على مناقشة آخر التطورات الاقتصادية العالمية، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الكلي، وتطورات الرقمنة. وتكنولوجيا الخدمات المالية، وقضايا المناخ. بالإضافة إلى عقد ندوات وجلسات وفعاليات تركز على الاقتصاد العالمي، والتنمية الدولية، والأسواق المالية العالمية.
كما تناقش الاجتماعات خارطة طريق مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وكيفية تطوير مهامهما وعملياتهما.
غورغييفا تحذر من اتخاذ قرارات خاطئة لمعالجة أزمات الاقتصاد
فيما حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، دول العالم من اتخاذ قرارات خاطئة لمعالجة مواطن الضعف المالية والاقتصادية. خاصة التضخم وأسعار الفائدة.
حيث قالت “غورغييفا” إن دول العالم، في حال أخطأت في اتخاذ قرارات معالجة مواطن ضعفها الاقتصادي والمالي، فإن الأجيال القادمة ستدفع الثمن.
إضافة إلى ذلك، تابعت: مشكلة ضعف نمو الاقتصاد العالمي، تمثل صداعا للاقتصادات المتقدمة والنامية، نتيجة استمرار ارتفاع التضخم. والذي تمت معالجته جزئيا برفع حاد في أسعار الفائدة.
صندوق النقد والبنك الدولي يبحثان دعم الدول الفقيرة
بحث صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فى أول اجتماعاتهما السنوية بمراكش، توفير مساعدات أفضل للدول الفقيرة. المثقلة بالديون والرازحة تحت تداعيات التغير المناخي.
اعتماد بنود تسمح بتسديد دين الدول المتعثرة
حيث في كلمة ألقتها في المغرب، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، دعت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين. إلى إقرار سلسلة من التدابير التي تسمح بتحسين القدرات المالية للمؤسسات المالية الدولية، مع دفعها بشكل صريح أكثر باتجاه تمويل مكافحة الاحترار المناخي.
بينما ذكرت “يلين”، أن هذه الإجراءات تشمل زيادة حصص صندوق النقد الدولي، ومنح مقعد جديد لإفريقيا جنوب الصحراء في مجلس إدارته. وتطوير مهمات البنك الدولي لتشمل مكافحة الاحترار المناخي.
وشددت على أن مكافحة الاحترار المناخي والتحديات العالمية الأخرى أساسية للتنمية، وأن المؤسسات المالية الدولية. يجب أن تلعب دورًا رائدًا في هذا المجال.
فى حين أضافت يلين أن الولايات المتحدة ستوفر أموالاً إضافية للبنك الدولي حتى يحظى بـ27 مليار دولار إضافيًا. كما دعت إلى اعتماد بنود تسمح بتسديد دين الدول المتعثرة، مما سيساعدها على الاستجابة للأوضاع الطارئة والتعافي من الأزمات.
فيما شددت على أن إصلاح المؤسسات المالية الدولية أمر أساسي لضمان استقرار الاقتصاد العالمي ومساعدة الدول على تحقيق أهداف التنمية.
فرض ضريبة على الشركات التي تصدر انبعاثات كبيرة
فى حين قال مدير الشؤون المالية العامة في صندوق النقد الدولي، فيتور غاسبار، إن فرض ضريبة على الكربون، ولا سيما على الشركات. التي تصدر انبعاثات كبيرة، أمر أساسي لمكافحة تغير المناخ، كما أنه يساعد على تجنب ارتفاع الدين العام في كثير من الدول.
كما أوضح غاسبار، أن ضريبة الكربون هي “أشواط أكثر الوسائل نجاعة” لمواجهة تغير المناخ، كما أنها “تشكل عنصرا مهما جدا في مجموعة من السياسات”.
بالإضافة إلى أن فرض ضريبة مناسبة على انبعاثات الكربون “سيزيد القدرة على حشد التمويل من القطاع الخاص بشكل كبير”. مما سيساعد الدول على تحقيق أهدافها المناخية.
صندوق النقد يخفض توقعاته للنمو في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
كما خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 2% هذا العام، انخفاضًا من 3.1%. التي سبق أن توقعها في أبريل.
بينما أوضح الصندوق على هامش اجتماعاته فى مراكش، أن هذا الانخفاض يرجع إلى عدة عوامل، منها تشديد السياسات النقدية. في بعض البلدان، وتخفيضات إنتاج النفط بموجب اتفاقية “أوبك+”.
كما توقع الصندوق أن يتحسن النشاط الاقتصادي في المنطقة خلال العام المقبل، مع بلوغ النمو 3.4% دون تغيير عن تقديراته السابقة. مشيرًا إلى أن مستويات النمو ستظل على المدى المتوسط دون متوسطها التاريخي فيما قبل الجائحة.
كما قال الصندوق، إن التضخم في المنطقة يظل مرتفعا، حيث بلغ متوسطه 17.5% في سبتمبر، لكنه يتوقع أن يتراجع إلى 15% في العام المقبل. مشيرًا إلى أن التضخم يظل مرتفعا في عدد من البلدان، مثل مصر والسودان، حيث بلغ 25% و28% على التوالي في سبتمبر.
حيث شدد الصندوق على ضرورة اتخاذ البلدان الإجراءات اللازمة للسيطرة على التضخم وتعزيز النمو الاقتصادي.
تمويل قضايا المناخ يتصدر مناقشات الصندوق والبنك الدوليين
كما تصدر ملف إصلاح المؤسسات المالية الدولية لتمكينها من مواجهة التحديات العالمية ومن بينها التغيير المناخي بشكل أفضل. صلب الكلمات التي ألقيت هذا الأسبوع في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، إلا أن المدافعين عن البيئة يرون أنها تتقدم ببطء.
حيث شدد الرئيس الجديد للبنك الدولي، أجاي بانغا، على ضرورة أن تكون مؤسسته أكثر فاعلية، وتتمتع بوسائل أوسع لوضع خارطة طريق جديدة أكثر طموحًا. مع شعاره الرئيسي “القضاء على الفقر في عالم قابل للعيش”.
بينما آمل بانغا الحصول على “قدرات تمويل إضافية قدرها 150 مليار دولار خلال العقد الراهن”، على أن يتوجه إلى المساهمين في البنك، لتوسيع حجم المؤسسة.
مطالب بزيادة التمويل الدولي لمساعدة الدول الفقيرة
كما دعا رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إلى زيادة تمويل المؤسسات الدولية وذلك لمساعدة الدول الفقيرة على مكافحة الفقر والتغير المناخي.
في حين قال بانغا إن “العالم يحتاج إلى تمويل أكثر لمساعدة الدول الفقيرة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة”. مضيفا أن المؤسسات الدولية لديها دور أساسي تلعبه في هذا الصدد.
المغرب يطالب بإعادة النظر في المنظومة المالية العالمية
بينما دعا العاهل المغربي محمد السادس، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إلى إصلاح المنظومة المالية العالمية. وذلك لتكون أكثر إنصافًا واستدامة، وذلك في رسالة وجهها إلى الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين، التي تستضيفها بلاده.
كما قال العاهل المغربي في رسالته: يتعين إعادة النظر في المنظومة المالية العالمية والعمل على تحسينها لتصبح أكثر إنصافا واستيعابا لمصلحة الجميع. مضيفًا: ولعل هذه الاجتماعات السنوية تشكل أنسب فضاء لاحتضان حوار ونقاش بناء بشأن هذا الإصلاح.
حيث أشار العاهل المغربي إلى أن العالم يشهد اليوم تشرذما جيو اقتصاديا وتناميا للنزاعات السيادية. التي يعزى جزء منها إلى الرغبة في إعادة ضبط موازين القوى الاقتصادية والسياسية على الصعيد العالمي.
فيما شدد العاهل المغربي على أن “الإصلاح الشامل للمنظومة المالية العالمية هو السبيل الوحيد لضمان استقرار الاقتصاد العالمي وتعزيز التنمية المستدامة”.
زيادة القدرة على الإقراض بـ150 مليار دولار في العقد المقبل
كما دعا رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، في مراكش، إلى إصلاح المؤسسة وزيادة قدرتها على الإقراض بـ150 مليار دولار في العقد المقبل. جاء ذلك خلال الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي تستضيفها مراكش هذا الأسبوع.
فيا أوضح بانغا أن التحديات العالمية، بما في ذلك الفقر والتغير المناخي، تتطلب معالجة شاملة. وقال: “إن مكونات العاصفة القوية التي تواجهنا لا يمكن معالجتها بشكل منفصل”.
كما أضاف أن التغييرات على صعيد الميزانية والمساهمات من قبل الدول الأعضاء في البنك الدولي. من شأنها أن تزيد قدرته على الإقراض بـ 150 مليار دولار خلال العقد المقبل. موضحًا أن هذا المبلغ من التمويل الإضافي سيساعد البنك على “القضاء على الفقر في عالم قابل للعيش”.
صندوق النقد يقرر زيادة الحصص واعتماد مقعد جديد لإفريقيا
كما أعلن صندوق النقد الدولي، أنه توصل خلال اجتماعاته السنوية المنعقدة في مراكش، هذا الأسبوع. إلى الاتفاق على زيادة حصص التمويل بحلول نهاية السنة واعتماد مقعد جديد للقارة الإفريقية.
حيث أوضحت رئيسة لجنة الصندوق وزيرة المال الإسبانية ناديا كالفينو، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقدته مع المديرة العامة لصندوق النقد. كريستالينا غورغييفا أنه “حصل اتفاق على رفع ملحوظ في الحصص بحلول نهاية السنة” الحالية.
كما أكدت “هذه نقطة أساسية ليكون لدينا صندوق نقد دولي يعتمد على حصص قوية تتمتع بموارد مناسبة تؤمن الاستقرار المالي. ما يسمح كذلك بدعم أفضل لأكثر الدول ضعفا”.
يينما حدد الحصص التي تستند إلى أداء كل دولة الاقتصادي، قيمة الاموال التي ينبغي أن تؤمنها لصندوق النقد الدولي. فضلا عن ثقلها في عملية التصويت وسقف القروض التي يمكنها الحصول عليها.
فى حين أكدت كالفينو حصول اتفاق “للاستمرار في تعزيز صوت إفريقيا جنوب الصحراء وتمثيلها. لقد اتفقنا على معقد خامس وعشرين في المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي لصالح إفريقيا جنوب الصحراء”.
خفض توقعات النمو في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 2% هذا العام
كما خفض صندوق النقد الدولي، الجمعة، توقعاته للنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى 2%، هذا العام. انخفاضًا من 3.1% التي سبق أن توقعها في أبريل.
في حين جاء هذا الخفض نتيجة تأثر النشاط الاقتصادي في المنطقة بتشديد السياسات النقدية، وتخفيضات إنتاج النفط بموجب اتفاقية “أوبك+”.
كما توقع الصندوق أن يتحسن النشاط الاقتصادي في المنطقة خلال العام المقبل، مع بلوغ النمو 3.4 بالمئة، دون تغيير عن تقديراته السابقة في أبريل. لكنه أشار إلى أن مستويات النمو ستظل على المدى المتوسط دون متوسطها التاريخي فيما قبل الجائحة.
مقالات ذات صلة:
البنك الدولي: المنطقة شهدت نمواً استثنائياً العام الماضي كان الأعلى منذ 15 عاماً








التعليقات مغلقة.