يوم القرّ.. ضيوف الرحمن يواصلون مناسكهم في أول أيام التشريق
استقر حجاج بيت الله الحرام في مشعر منى احتفالاً بيوم القرّ، أول أيام التشريق، وسط أجواء إيمانية عامرة بالسكينة والطمأنينة.
وواصل الحجاج أداء المناسك بعد إتمامهم أعمال يوم النحر، بما فيها رمي الجمرات والحلق وذبح الهدي وطواف الإفاضة بكل انتظام. حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية “واس”.
وسمّي هذا اليوم بـ”يوم القرّ” لأن الحجاج يقرّون فيه بمنى، أي يسكنون ويستريحون بعد يوم مزدحم بأعمال الحج الكبرى والمناسك.
كما يعدّ من أعظم الأيام عند الله، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضله ومكانته بشعائر الحج.
مناسك اليوم الثاني
يرمي الحجاج اليوم الجمرات الثلاث بدءًا من الصغرى، ثم الوسطى، ويختمون بجمر العقبة، اتباعًا للسنة النبوية في ترتيب الرمي.
ويقضي الحجاج الليالي التالية بمنى: ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، أو ليلتين فقط لمن اختار التعجل في المغادرة.
كما يستمر الحجاج في أداء المناسك بتيسير من الجهات المعنية، مستمتعين بالأجواء الإيمانية وسط تنظيم دقيق وتنسيق ميداني متكامل.
ويحرص ضيوف الرحمن خلال أيام التشريق على تلاوة القرآن، والتهليل، والتكبير، والدعاء بأن يتقبل الله منهم حجهم وعباداتهم.
أيام التشريق
تعرف أيام التشريق بأنها الثلاثة التي تلي عيد الأضحى، وتشمل اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة المبارك.
وتحمل هذه الأيام طابعًا من الفرح والشكر لله على تمام النسك، وهي أيام أكل وشرب وذكر لله كما ورد عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
كما يستحب التوسّع في المأكل والمشرب خلالها دون إسراف، ويحث الحجاج على استثمارها في ذكر الله والتأمل في فضله وكرمه العظيم.
فضل التكبير والذكر
ابدأ يومك في التشريق بالتكبير، فهو من أعظم العبادات التي تظهر تعظيم الله وتجلّي أثر العبادة في نفوس الحجاج والمؤمنين.
وردد صيغة التكبير المشروع: “الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد”، في كل وقت خصوصًا بعد الصلوات.
وأمر الله نبيه بالتكبير في أوائل الدعوة، فقال: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّر﴾، وجعله شعارًا للمسلمين في الأعياد والمواسم العظيمة مثل الحج.
وشرع ذكر الله في هذه الأيام بقوة، فقال تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾، ليبقى اللسان رطبًا بذكره في كل وقت وحين.

التعليقات مغلقة.