منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

انهيار تحالف ماسك وترامب يهدد “تسلا” بخسائر فادحة

أثار فوز دونالد ترامب في الانتخابات تفاؤلًا واسعًا بشأن مستقبل شركة “تسلا“، لكن هذا التفاؤل بدأ يتلاشى بشكل متسارع مؤخراً.

وتابع المستثمرون تحول التحالف بين ترامب والملياردير الأمريكي صاحب “تسلا” إيلون ماسك إلى عداء علني. ما زاد القلق حول مستقبل العقود والدعم الحكومي للشركتين، حسب تقرير لوكالة “بلومبيرج“.

واندلعت التوترات بعد تهديد ترامب بإلغاء عقود حكومية مع “تسلا” و”سبيس إكس”؛ لتبدأ حرب تصريحات حادة بين الجانبين خلال ساعات.

ورد ماسك على تهديد ترامب بالوعيد بسحب طائرة “سبيس إكس” الحكومية من الخدمة، قبل أن يتراجع لاحقاً عن تصعيده التصريحات.

تراجع أسهم تسلا

سجل سهم “تسلا” انخفاضًا بنسبة 14%، ليفقد أكثر من 150 مليار دولار من قيمته السوقية في يوم واحد فقط. كما تراجعت أيضاً أسهم شركة “ديستني تك 100″، التي تمتلك حصة كبيرة في “سبيس إكس”، بنسبة بلغت 13% بعد تصاعد التوتر السياسي.

وتحولت الشركة إلى أسوأ الأسهم أداء بين “العظماء السبعة” في قطاع التكنولوجيا منذ بداية العام الحالي.

في حين أكد دان آيفز، محلل لدى شركة “ويدبوش”، أن الخلاف الحالي يمثل صدمة سياسية كبيرة للمستثمرين. كما يزيد من تعقيد مستقبل تسلا المالي، حسب قوله.

شرخ سياسي عميق

أعلن ماسك انسحابه من دوره الاستشاري لإدارة ترامب، استجابةً لضغوط من مساهمي “الشركة” بضرورة النأي عن المشهد السياسي المثير.

وبدا الانفصال وديًا في البداية، لكن ماسك سرعان ما صعّد هجماته على مشروع ترامب الضريبي ووصفه بأنه “بغيض ومثير للاشمئزاز”.

وأوضح آيفز أن هناك خلافات أعمق بين الطرفين تتعلق بالسياسات الصناعية والضرائب، ما يؤكد هشاشة التحالف بينهما منذ البداية.

كما تكشف التصريحات الأخيرة عن حجم الإحباط لدى ماسك من بيئة واشنطن السياسية، مقارنةً بتجربته في قيادة شركات التكنولوجيا.

شركة تسلا

خسائر بمليارات الدولارات

يعرض مشروع ترامب الضريبي ائتمانًا ضريبيًا بقيمة 7500 دولار لمشتري السيارات الكهربائية لخطر الإلغاء قبل نهاية العام.

وتشير تقديرات بنك “جيه بي مورغان” إلى أن “تسلا” قد تخسر ما يصل إلى 1.2 مليار دولار من أرباحها السنوية بسبب القرار.

كما تضع هذه الخسائر المحتملة الشركة تحت ضغط مالي متزايد، وسط تراجع ثقة المستثمرين وارتفاع المخاطر السياسية على مستقبلها.

وارتفعت أسهم “تسلا” 29% بعد فوز ترامب، لكنها لم تحقق سوى 4.3% منذ نوفمبر الماضي، مقارنة بـ20% لمؤشر السوق العام.

رهان الروبوتاكسي

تستعد “تسلا” لإطلاق خدمتها المنتظرة “الروبوتاكسي” في 12 يونيو بمدينة أوستن، ضمن خطتها للتركيز على الذكاء الاصطناعي.

ويعتمد نجاح الخدمة على تحسين البرمجيات وتقليل حالات انفصال التحكم، لتنافس “وايمو” التابعة لشركة “ألفابت” في السوق.

وأوضح محللو “بلومبرج إنتليجنس” أن إطلاق الروبوتاكسي يمثل نقطة تحول رئيسية في مسيرة “تسلا” المستقبلية نحو القيادة الذاتية.

واعتبر دان آيفز أن أسهم “تسلا” “مباعة بشكل مفرط”، لكنه شدد على أن المرحلة الحالية تتطلب صبراً طويلاً من المستثمرين.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.