نهاية كورونا 2022.. من جائحة إلى فيروس متوطن

هل يمكن الجزم بنهاية كورونا 2022 في الوقت الذي يشهد العالم موجة ضخمة من العدوى بمتحور أوميكرون omicron؟ الحق أن جزمًا كهذا ليس علميًا، كما هو غير واقعي أيضًا.

إذ تشير التقديرات المستندة إلى نماذج معهد القياسات الصحية والتقييم (IHME)، إلى أنه في حوالي 17 يناير 2022 كان هناك 125 مليون إصابة بمتحورر أوميكرون يوميًا في العالم، وهو ما يزيد عن عشرة أضعاف ذروة موجة دلتا في أبريل 2021.

ومنذ اندلاع أزمة جائحة كورونا في نهاية عام 2019، تم تسجيل 1.8 مليون حالة وفاة في عام 2020 و 3.5 مليون في عام 2021، لكن العدد الفعلي أعلى من ذلك بكثير، فضلًا عن أن هناك أيضًا ملايين الأشخاص الذين يتعاملون مع عواقب الفيروس طويلة المدى.

ومما يحجّمنا عن الجزم باحتمالية نهاية كورونا في 2022، أن كلا من متحوريّ دلتا وأوميكرون يعملان، ومن غير هوادة، على رفع عدد الحالات إلى أرقام قياسية؛ مما يؤدي إلى ارتفاع حالات دخول المستشفيات وأيضًا رفع نسب ومعدلات الوفيات.

اقرأ أيضًا: بينها سارس وكورونا| أبرز 3 كوارث واجهت السياحة العالمية خلال 20 عامًا

نيو كوف

في حين، نحن منخرطون في تلّمح سيناريوهات نهاية كورونا 2022، ظهر متحور جديد، في مقاطعة ووهان، هي ذاتها المقاطعة التي شهدت منشأ فيروس كورونا، أطلق عليه اسم «نيو كوف».

من جهته، قال الدكتور محمد عوض تاج الدين؛ مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والوقائية، في تصريح تليفزيوني، إن الجزء العلمي الدقيق بشأن متحور “نيو كوف” لم يتضح حتى الآن، إلا أنه يأتي في إطار المتوقع ظهوره من متحورات جديدة.

وأضاف أن العالم لا يزال في الجيل الثالث من كورونا، وهناك أجيال أخرى قادمة رابعة وخامسة وسادسة، متابعًا: “ظهور المتحورات أمر وارد كما يحدث في الإنفلونزا”.

اقرأ أيضًا: أسترازينيكا في الصدارة| أكثر لقاحات كورونا استخدامًا حول العالم 2022

سيناريوهات نهاية كورونا 2022

وعندما نتعمق أكثر في محاولة رصد سيناريوهات نهاية كورونا 2022، نرانا مدفوعين إلى التطرق إلى تصريحات مسؤولي منظمة الصحة العالمية حول هذه المسألة.

إذ يرى مايكل رايان؛ المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، أنه لن يتم القضاء على Covid-19 أبدًا، لكن المجتمع لديه فرصة لإنهاء حالة الطوارئ الصحية العامة في عام 2022.

وأكد لدينا فرصة لإنهاء حالة الطوارئ الصحية العامة هذا العام”، مشيرًا إلى أنه لا يمكن القيام بذلك إلا من خلال معالجة أوجه عدم المساواة طويلة الأمد في مختلف مجالات المجتمع، مثل الوصول العادل إلى اللقاحات والرعاية الصحية.

نهاية كورونا 2022

من وباء إلى فيروس متوطن

إذًا تلك هي رؤية منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بـ نهاية كورونا 2022؛ فكل ما تأمله هذه المنظمة العالمية ألا يتفاقم أمر هذا الفيروس أكثر من ذلك، وأن يمسى كغيره من الفيروسات السابقة، فيروس متوطن، لكنه لم يعد غير فتّاك.

وحتى هذا الوضع المأمول غير مطمئن هو الآخر، فقد حذّر مايكل رايان؛ المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، من أن كوفيد سيظل يشكل تهديدًا للمجتمع حتى بمجرد تحوله من فيروس وبائي إلى فيروس متوطن.

وتابع: “الملاريا المتوطنة وفيروس نقص المناعة البشرية المتوطن يقتل مئات الآلاف من الناس كل عام – الوباء لا يعني” الخير”، إنه يعني فقط” هنا إلى الأبد”.

وقال مسؤول منظمة الصحة العالمية: “ما نحتاج إلى القيام به هو الوصول إلى مستويات منخفضة من الإصابة بالمرض مع أقصى قدر من التطعيم لسكاننا؛ إذ لا يجب أن يموت أحد. هذه نهاية حالة الطوارئ من وجهة نظري، هذه نهاية الوباء”.

اقرأ أيضًا: كورونا يقترب من إصابة 371 مليون شخص حول العالم

مخاطر عدم العدالة في توزيع اللقاحات

في خضم تفكيرها في سيناريوهات نهاية كورونا 2022، كانت منظمة الصحة العالمية شديدة القلق من مخاطر عدم حصول كافة الدول على اللقاحات بشكل عادل ومتساوٍ.

وقد انتقدت المنظمة، خلال العام الماضي، حكومات الدول الغنية؛ نظرًا لقراراتها طرح جرعات ثالثة من لقاحات Covid لجميع سكانها البالغين، بينما كان الأشخاص المعرضون للخطر في البلدان الفقيرة لا يزالون ينتظرون اللقطة الأولى.

وفي ديسمبر الماضي، حذر تيدروس أدهانوم غيبريسوس؛ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، من أن برامج التعزيز الشاملة تخاطر بإطالة أمد الوباء وزيادة عدم المساواة، وقال في مؤتمر صحفي إنه “لا يمكن لأي بلد أن يشق طريقه للخروج من الوباء”.

وقال، في مؤتمر صحفي: “من المرجح أن تطيل برامج التعزيز الشاملة الوباء، بدلًا من إنهائه، من خلال تحويل الإمدادات إلى البلدان التي لديها بالفعل مستويات عالية من تغطية التطعيم؛ مما يمنح الفيروس فرصة أكبر للانتشار والتحول”.

وقال: “ولا يمكن اعتبار التعزيزات بمثابة تذكرة للمضي قدمًا في الاحتفالات المخطط لها، دون الحاجة إلى احتياطات أخرى”.

 

وقد بدأت العديد من البلدان ذات الدخل المرتفع والمتوسط برامج تقوية فيما يتعلق بالتلقيح والوقاية من الفيروس، في حين أن أغلب الدول الفقيرة لم تحرز تقدمًا في تحصين شعوبها بدورة الجرعة الأولية المكونة من جرعتين.

ففي المملكة المتحدة، على سبيل المثال، تلقى 63% من السكان (فوق 12 عامًا) جرعة معززة وتم تطعيم 83% من الأشخاص بشكل كامل. أما في كينيا، تلقى 0.1% من السكان جرعة ثالثة، وحصل 8.5% فقط على التطعيم الكامل ضد كوفيد.

وعلى أي حال، فإن نهاية كورونا 2022 مرتهنة بالعديد من العوامل والمتغيرات أبرزها تدشين نوع من العدالة في توزيع اللقاحات في شتى بقاع العالم، وإلا فلن يزداد الوضع إلا سوءًا.

اقرأ أيضًا:

هذه الدولة تعلن عن أول حالة إصابة بكورونا منذ اندلاع الجائحة العالمية

المراكز الإفريقية: تطعيم 205 ملايين مواطنًا إفريقيًا ضد كورونا

رغم كورونا| الإمارات بصدارة أفضل الوجهات السياحية في عام 2022

كوفيد-19.. وتعزيز رفاهية الموظفين

نهاية فيروس كوفيد- 19 على الأبواب لقاح بيونتك/ فايزر يكافح النسخة الثانية من كورونا

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.