كوفيد-19.. وتعزيز رفاهية الموظفين

0

هيمن كوفيد-19 على عام 2020 دون التمكن من أخذ قسط من الراحة؛ إذ كثفت الشركات جهودها في سبيل بقائها، وطالبت موظفيها بالكثير، ومع استمرار تحديات الجائحة في العام الحالي، وجد أرباب العمل أنفسهم أمام انحدار في معنويات الموظفين، وصعوبة متزايدة في صنع القرار؛ ما يتطلب تأكدهم من اعتنائها باحتياجات موظفيهاالعاطفية، والمالية، والتحفيزية.

اقرأ أيضًا..«بريطانيا» تعتمد تقنية جديدة لاكتشاف مرضى كورونا «السريين»

كوفيد-19

وعلى ضوء الإغلاق والحجر الصحي وفقدان الوظائف والغموض الذي يكتنف هذا الشتاء، ينبغي أن يكون لتعزيز صحة الموظفين النفسية، أولوية كبرى في النقاشات الدائرة حول التعافي؛ فدولة الإمارات تصنف الصحة النفسية كعنصر حيوي من عناصر نظام الرعاية المتوازنة.

اقرأ المزيد..نهاية فيروس كوفيد- 19 على الأبواب لقاح بيونتك/ فايزر يكافح النسخة الثانية من كورونا

كما تعد اضطرابات الصحة النفسية من مسببات المعاناة البشرية الكبرى، وعرقلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وقصر عمر الإنسان، فكيف يمكن إذًا لمسؤولي الموارد البشرية،وضع صيغة جديدة تساعد الموظفين على الشعور بمزيد من الأمل؟

الإجابة من خلال توفير ما يلي: 

  1. الرعاية الشخصية المتخصصة

لا ينبغي أن تقع مسؤولية إسعاد الموظفين ورفع إنتاجيتهم على كاهل الموارد البشرية بمفردها. فمن الواضح أن على العاملين في قسم الأفراد لعب الدور الأكبر. تتمثل وظيفة الموارد البشرية في الإصغاء للموظفين وتلمّس وجهات نظرهم وتبادل المعلومات والحلول مع قيادة الشركة لضمان الحصول على أفضل النتائج في مكان العمل من حيث الإنتاجية والمخرجات والتجارب. وهذه بحد ذاتها ليست مهمة سهلة!

لقاح كورونا
لقاح كورونا

إن الموظفين أفراد،تتفاوت احتياجاتهم وأولوياتهم وأهدافهم الشخصية؛ لذايُعد اتباع نهج عام لإعطاء الجميع نفس المقدار من الرعاية الشخصية لن يفي بالغرض،فقد تؤدي مثل هذه الرؤية الضيقة إلى سخط الموظفين، وخسارة مواهب متميزة في الوقت الذي تسعى فيه الشركات إلى ضمان مجموعة متخصصة.

وهكذا فإن اتباع أسلوب عام لن يناسب الجميع؛ لذا على فرق الموارد البشرية التعامل بشكل إبداعي مع طبيعة كل موظف، وإقامة علاقة استشارية وثيقة مع إدارة الشركة؛ لضمان تعاملها مع قضايا الصحة النفسية للموظفين بالطريقة الصحيحة.

كورونا
كورونا

علاوة على ذلك، لا بد أن يستند الفهم إلى متابعة حثيث؛إذ تتغير متطلبات الموظفين بتغير المواسم؛ ما يُلزم الموارد البشريةبالانتباه إلى عوامل؛ مثل الصحة النفسية وعلاقتها بالمخاوف المادية؛ فربما يطالب أحد الموظفين بمعاشه الشهري مبكرًا؛ وهنا على الشركة أن تتصف بالمرونة والتفهم.

  1. الدور المحوري للبيانات

يتطلب بلوغ هذا المستوى من الفهم الحقيقي للموظف، وصولًا سهلًا وشاملًا للبيانات من كافة أقسام الشركة؛ بأن يتاح للموارد البشرية حرية الوصول إلى معلومات الاتصال بالموظف في حالة الطوارئ، وسجل عمله، وأحدث تقييماته. ربما يشكل ذلك تحديًا إذا كانت تلك المعلومات مخزنة في أقسام أخرى في الشركة؛ لذلك، فإن توافر معلومات الموظفين والشركة كافة في محيط واحد يعد أولوية رئيسة.

بمجرد أن تحصل فرق الموارد البشرية على بيانات الموظف، عليها معالجتها وتفهمها بسرعة؛ إذ يواجه الموظفون ثقافة التواصل المستمر المعززة بفعل الطبيعة المرنة للعمل عن بعد.

يمكنللموظف العمل في أي وقتمن خلال الإنترنت؛ ما يسفر عن كمٍّ هائل من البيانات الواجب على فرق الموارد البشرية تحليلها؛ لتكوين صورة دقيقة عن تجربة الموظف؛ إذ يصعب معالجة هذا الكم من المعلومات ببساطة؛ لذا يجب توفير أدوات لتحليل الكم الهائل من البيانات المعقدة بسرعة.

من غير المحتمل أن يجهر الموظفون بمشاعرهم، لا سيما إذا كانوا معزولين ويعملون من المنزل؛ فسرعان ما يجدون أنفسهم في انحدار متتالٍ يدفعهم بقوة تجاه الشعور بعدم الرضا عن الوظيفة وتدني الإنتاجية.

لهذا السبب، ينبغي على الموارد البشرية الإصغاء للموظفين ومساعدتهم في أي وقت؛ فلا يمكن اتباع نهج استباقي، إلا إذا كانت الموارد البشرية على وعيٍ بمخاوف الموظف، وهذا الوعي لا يتأتى إلا بالحصول على البيانات.

  1. الذكاء الاصطناعي

على الموارد البشرية معرفة الموظفين الذين يعانون أكثر من غيرهم، ويحتاجون إلى عناية فردية؛ ما يتطلب قدرة وسرعة في تحليل البيانات؛ وذلكمن خلال أدوات تعلم الآلة، والذكاء الاصطناعي.

يكشف الذكاء الاصطناعي عن التوجهات والأنماط التي لا يسع الإنسان إدراكها في خضم كم هائل من البيانات؛فمن خلال التحليلات المتقدمة، تعرض أدوات الذكاء الاصطناعي تنبؤات، وتقترح توصيات بشأن الأعمال؛ وبذلكتوفر مؤشرات تساعد المديرين في منع وقوع مشكلات للموظفين.

يمكن لفرق الموارد البشرية،إجراء تحليلات عاطفية وسلوكية دقيقة عبرالذكاء الاصطناعي. ومن خلال تقييم عوامل؛كنبرة الصوت، وموعد بدء العمل، يمكن معرفةالصعوباتالتييواجههاالموظف. ومع ذلك، يظل دور العنصر البشري هامًا؛ فالآلة تتنبأ بالمشكلة، أما العاملون بقسم الأفراد فيمكنهم حلّها بواسطة التعاطف.

  1. إدراك أهمية الموظفين

علىالشركات إدراك أن الموظفين أثمن أصولها؛فعند بذلها مجهودًا إضافيًا؛للتأكد من ارتياحهم في العمل، فإنها تسهم في تعزيز المرونة والإنتاجية، كما أن اتباع نهج يجمع بين التحليلات والتكامل سيساعد الأفراد على معاينة تجربة كل موظف معاينة دقيقة؛ فعلى الموارد البشرية تفهم الموظفين أولًا لكي تستطيع مساعدتهم.

مارفن أوبرمان 

 مدير الأفراد بسيج أفريقيا والشرق الأوسط

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.