ميزانية السعودية 2025.. استمرار التحول الاقتصادي وتوسع الإيرادات غير النفطية
في بيان رسمي صادر عن وزارة المالية السعودية، كشف عن أبرز الأرقام الفعلية لميزانية عام 2025، والتي تعكس مسارًا ماليًا متزنًا يواصل دعم التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة في إطار رؤية السعودية 2030. ويأتي الإعلان في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز تنويع مصادر الدخل. وتقليل الاعتماد التدريجي على الإيرادات النفطية، مع توجيه الإنفاق نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
ووفقًا للبيان، من المتوقع أن تسجل الإيرادات غير النفطية مستوى يبلغ 501 مليار ريال، وهو ما يعكس نجاح برامج تنمية القطاعات الواعدة، مثل التكنولوجيا، السياحة، الصناعة، واللوجستيات، إضافة إلى تطوير بيئة الأعمال واستقطاب الاستثمارات. هذا النمو في الإيرادات غير النفطية يشير إلى تقدم واضح في الإستراتيجية الحكومية الرامية إلى بناء اقتصاد متعدد المحاور وأكثر استدامة.
ميزانية السعودية 2025
وفي الجانب الآخر، تتوقع الحكومة أن تصل الإيرادات النفطية إلى نحو 590 مليار ريال خلال عام 2025، اعتمادًا على أوضاع السوق العالمية للنفط. وكذلك التزامات المملكة ضمن تحالف “أوبك+” للحفاظ على استقرار السوق. وعلى الرغم من التذبذبات المحتملة في الأسعار. فإن السياسة النفطية السعودية لا تزال ركيزة مهمة في دعم الميزانية وتمويل المشاريع الإستراتيجية.
أما على صعيد النفقات، فقد أوضحت وزارة المالية أن العجز المتوقع في ميزانية 2025 سيبلغ 245 مليار ريال. ما يعادل 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي. ويأتي هذا العجز منسجمًا مع خطة الدولة لمواصلة الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الكبرى. وتطوير المدن الذكية، ودعم برامج الابتكار والصناعة، إلى جانب تعزيز الخدمات اللوجستية والتعليم والصحة. كما يمثل جزءًا من التوجه المستمر نحو الإنفاق التحويلي الذي يستهدف إعادة تشكيل هيكل الاقتصاد ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي.
وتبرز هذه المؤشرات طبيعة السياسة المالية السعودية القائمة على تحقيق توازن دقيق بين التوسع الاستثماري وإدارة مستويات العجز والدين. مع الحفاظ على الاستدامة المالية على المدى الطويل. وتؤكد الأرقام أن المملكة ماضية في تنفيذ إستراتيجيتها الاقتصادية الطموحة، وتعزيز الاستقرار المالي. وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة التحديات العالمية والتحولات المستقبلية.
التعليقات مغلقة.