منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

مصر تعتزم طرح صكوك سيادية بـ25 مليار جنيه

تعتزم مصر إطلاق طرح صكوك سيادية محلية بقيمة إجمالية تبلغ نحو 25 مليار جنيه. وتبدأ وزارة المالية بإصدار أول شريحة من الصكوك خلال الربع الثالث من العام الجاري. وفق خطة تستهدف قياس تفاعل السوق المحلي.

كما تخطط الوزارة لأن تكون الشريحة الأولى بقيمة محدودة لاختبار شهية المستثمرين المحليين وتحليل مستويات الطلب على هذا النوع من التمويل. وفق ما كشفه ثلاثة مسؤولين رسميين، لـ”الشرق بلومبرج”.

وتركز الدولة في هذه المرحلة على استخدام صكوك الإجارة التي تتيح تمويلًا إسلاميًا دون الحاجة إلى نقل ملكية الأصول بشكل كامل.

صكوك الإجارة كخيار مفضل

تطبق مصر نموذج صكوك الإجارة عبر تأجير أصول حكومية مملوكة لوزارة المالية لصالح حملة الصكوك مقابل عوائد دورية منتظمة.

وتعتمد صكوك الإجارة على مبدأ حق الانتفاع، ما يسهل إصدارها دون نقل الملكية القانونية للأصول، مما يعزز مرونتها القانونية والتشغيلية.

وكانت مصر قد استخدمت صكوك الإجارة في أول طرح سيادي لها خلال مارس 2023، ضمن آلية تمويل متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

ونقلت الدولة حينها أصولًا حكومية إلى شركة ذات غرض خاص، ثم أعادت تأجيرها للحكومة بعوائد منتظمة للمستثمرين وفق العقود الشرعية.

تزامن مع خطط خارجية

يتزامن الطرح المحلي مع خطة مصر لإصدار صكوك دولية بقيمة مليار دولار في اكتتاب خاص لدولة الكويت خلال الفترة المقبلة.

وتخطط الحكومة أيضًا لإطلاق طرح دولي عام لصكوك سيادية في بداية العام المالي الجديد. وتهدف هذه الإصدارات المتنوعة إلى تنويع مصادر التمويل وتوسيع قاعدة المستثمرين بين الأسواق المحلية والدولية.

ويعزز الجمع بين الطرحين فرص مصر في تحسين شروط التمويل وتقليل الاعتماد على أدوات الدين التقليدية مرتفعة التكلفة.

زيادة الضغوط على سعر الجنيه المصري تؤجج الرهان على تعويم جديد

خفض تكلفة التمويل

قال مسؤول حكومي إن آجال الصكوك المرتقبة ستتراوح بين قصيرة (3 سنوات) ومتوسطة (5-7 سنوات) وطويلة الأجل (تصل إلى 10 سنوات).

وتعتمد الحكومة على الصكوك كأداة تمويلية أقل تكلفة من السندات؛ ما يسهم في تقليص خدمة الدين وجذب شرائح جديدة من المستثمرين.

وترى وزارة المالية أن الصكوك المحلية تتيح لها الوصول إلى مصادر تمويل داخلية بتكلفة مناسبة مقارنة بالبدائل التمويلية الخارجية.

كما توفر الصكوك الإسلامية خيارًا استثماريًا متنوعًا للمؤسسات المالية التي تبحث عن أدوات متوافقة مع الشريعة الإسلامية محليًا.

احتياجات مصر التمويلية 

رفعت مصر احتياجاتها التمويلية في موازنة العام المالي المقبل لتصل إلى 3.6 تريليون جنيه، بزيادة نحو 25% عن العام الحالي.

كما تستهدف وزارة المالية سداد أقساط الديون وخدمة العجز المالي من خلال أدوات دين محلية تشمل أذون خزانة وسندات وصكوك سيادية.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن أدوات الدين المحلية في مشروع الموازنة العامة ستبلغ نحو 3.57 تريليون جنيه في العام المقبل.

ويأتي ذلك في إطار إستراتيجية أوسع تسعى إلى تقليص العجز وتحسين إدارة الدين العام عبر تنويع أدوات التمويل المتاحة للحكومة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.