منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

محمية الملك سلمان.. نموذج لاستعادة التنوع النباتي

تواصل محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية ترسيخ مكانتها بوصفها أكبر محمية طبيعية في الشرق الأوسط، من خلال جهودها المتواصلة لحماية الغطاء النباتي واستعادة التنوع البيئي، بما يعزز استدامة النظم الطبيعية ويدعم مستهدفات المملكة في الحفاظ على الموارد البيئية.

وتعد المحمية موطنًا لمئات الأنواع النباتية التي تشكل أساسًا للحياة الفطرية، حيث تسهم النباتات المعمرة والعشبية في الحفاظ على التوازن البيئي، وتوفير الغذاء والمأوى للكائنات الحية، إلى جانب دورها في الحد من التصحر وتثبيت التربة وتحسين جودة البيئة الطبيعية، وفقًا لوكالة أنباء السعودية (واس).

إعادة إحياء الغطاء النباتي

في السياق ذاته، حققت هيئة تطوير محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية نجاحًا ملحوظًا في إعادة إحياء الغطاء النباتي. مستفيدة من مبادرة “الحمى” التي تعتمد على تنظيم الرعي ومنع الرعي الجائر، الأمر الذي أتاح للنباتات المحلية استعادة نموها الطبيعي، وتحويل أجزاء واسعة من المحمية إلى بيئات أكثر ازدهارًا واستدامة.

وتضم المحمية مجموعة واسعة من النباتات الشجرية والمعمرة التي تؤدي أدوارًا بيئية متعددة. إذ توفر أشجار الطلح الظل والمأوى للحياة الفطرية، بينما تسهم شجيرات المضيع والرتم في تثبيت التربة والحد من زحف الرمال. في حين يتكيف نبات الغضى مع بيئة الكثبان الرملية، ويعد العرفج أحد أبرز رموز البيئة الصحراوية في المملكة.

التنوع النباتي

تحتضن المحمية نباتات أخرى مثل العوسج، والروثة، واللوزة، والأرطى، والضمران، والسلة، والجثجاث. وهي أنواع تتميز بقيمتها البيئية واستخداماتها التقليدية، سواء في الطب الشعبي أو في الحفاظ على استقرار التربة ودعم التنوع الحيوي داخل المحمية.

ولا يقتصر التنوع النباتي على الأشجار والشجيرات، بل يشمل أيضًا النباتات العشبية التي تمثل عنصرًا مهمًا في النظام البيئي، ومن أبرزها السمح الذي تستخدم بذوره في الغذاء، والخزامى المعروفة باستخداماتها العلاجية والعطرية. إضافة إلى الحنظل، والقراص، والحنوة، والأقحوان، والقيصوم، والرمث، واليهق، والتي ارتبطت منذ سنوات طويلة بالاستخدامات الطبية الشعبية.

إدارة المحميات الطبيعية

تؤكد هيئة تطوير المحمية أن حماية الغطاء النباتي تتجاوز منع الاحتطاب أو الرعي الجائر. لتشمل برامج علمية متخصصة لرصد مواسم الإزهار، ومتابعة نمو النباتات، والحفاظ على الأنواع النادرة. بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية وتعزيز قدرتها على مواجهة التغيرات البيئية.

وتجسد محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية نموذجًا وطنيًا متقدمًا في إدارة المحميات الطبيعية. عبر الجمع بين الحماية البيئية والتنمية المستدامة. بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء، ويعزز الحفاظ على الإرث الطبيعي للأجيال المقبلة.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.