كورونا يتسبب في ركود تاريخي لاقتصاد منطقة اليورو

0 9

تسبب تفشي فيروس كورونا المستجد في ركودٍ تاريخي لمنطقة اليورو، وسجّلت دول فرنسا وإيطاليا وإسبانيا انكماشًا ربع سنوي مزدوج في الناتج الاقتصادي.

وتسببت الجائحة في ركود تاريخي لدولة إسبانيا التي تلقّت أكبر ضربة اقتصادية لها على الإطلاق.

اقرأ أيضًا..بعد تفشي كورونا.. تراجع التضخّم بمنطقة اليورو إلى 0.7%

وانخفض الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 12.1% بين الربعين الأول والثاني من عام 2020، وهو أكبر انخفاض له في 25 عامًا، بعد انخفاض بنسبة 3.6% في الربع الأول وحده”.

تراجع الاقتصاد الإسباني

في سياق متصل تراجع الاقتصاد الإسباني بنسبة 18.5% في الأشهر الثلاثة حتى يونيو الماضي؛ ليصل إجمالي انكماشه في الأشهر الستة الأولى من هذا العام إلى 22%، بما محا جميع المكاسب التي تحققت في السنوات السبع الماضية ومنذ الركود الأخير.

اقرأ المزيد..أوروبا تحتفل بمرور 21 عامًا على إصدار اليورو

ويقول خوسيه إجناسيو كوندي رويز؛ :”أستاذ الاقتصاد بجامعة كومبلوتنسي بمدريد: “إن الأمر أشبه بالسقطة التي يمكن أن يتعرض لها المرء في الحرب، وكان القطاع الوحيد الذي نما هو الزراعة”.

وسجّلت فرنسا انخفاض ربع سنوي بنسبة 13.8% للربع الثاني من العام الجاري، وهو أكبر انكماش لها منذ الحرب العالمية الثانية؛ ما أدى إلى انخفاض إجمالي الإنتاج منذ بداية العام إلى 19%.

 تقلص الاقتصاد الإيطالي

وتقلص اقتصاد إيطاليا بنسبة 12.4% على أساس ربع سنوي، وهو أكبر انكماش يحدث منذ ما يقرب من أربعة عقود؛ حتى أصبحت البلاد غارقة في ركودها الرابع منذ أكثر من عقد بقليل، لا سيما وأن اقتصادها كان يتقلص بالفعل قبل تفشي الوباء. وأعاد انكماش الربع الثاني الإنتاج المحلي مرة أخرى إلى المستويات التي شوهدت آخر مرة في أوائل التسعينات.

وفي المقابل، كانت ألمانيا أفضل حالًا منذ بداية الوباء، حيث سجلت انكماشًا بنسبة 12% حتى الآن في عام 2020.

قد يهمك..«النقد الدولي» يخفض توقعات معدلات النمو لعامي 2020 و2021

منطقة اليورو

وتعاني منطقة اليورو من صدمة غير متكافئة مع البلدان الأكثر ضعفًا”، مشيرًا إلى أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للكتلة عاد إلى مستويات لم يشهدها منذ أوائل العقد الأول من القرن الحالي.

اقرأ المزيد:المفوّضية الأوروبية: تراجع ثقة المستهلكين في اقتصاد منطقة اليورو

والركود الاقتصادي في إسبانيا يعكس بشكل استثنائي شدة وطول فترة إغلاقها الأولي، علاوة على أنها تواجه الآن أكبر ارتفاع في حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد؛ مما يهدد بإعادة غلق قطاع السياحة الحاسم”.

وأوضحت جيسيكا هيندز من شركة الاستشارات المالية “كابيتال إيكونوميكس” إلى أن الحكومة الإسبانية “أعاقتها عبء ديونها وضعفها السياسي، وبالتالي كانت أقل قدرة على دعم الاقتصاد من الدول الأوروبية الأخرى”.

 تعافي بطيء

وحذّر خبراء اقتصاديون من أنَّ التعافي في منطقة اليورو من المرجح أن يكون بطيئًا وغير منتظم.

ورغم فتح الاقتصادات إلى حد كبير، تهدد الزيادات الأخيرة في حالات الإصابة بكورونا بفرض سلسلة متتابعة من عمليات الإغلاق المحلية، وبعد الانتعاش الأولى، يبدو أن طلب المستهلكين من غير المرجح أن يعود إلى مستويات ما قبل الوباء قريبًا.

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.