فيروس ماربورغ.. الحضانة والعدوى

0

أعلنت منظمة الصحة العالمية، تفشي فيروس ماربورغ في غانا، بعد 11 شهرًا من تسجيل أول حالة وفاة بالفيروس في غربي إفريقيا.

ويوصف فيروس ماربورغ، بأنه حمى نزفية، مرض وخيم وشديد الفتك بالناس، يسبّبه فيروس من الفصيلة نفسها التي ينتمي إليها الفيروس المسبّب لحمى الإيبولا النزفية.

ويظهر الفيروسان، تحت المجهر الإلكتروني، في شكل خيوط ممتدة تلتف لتشكّل أجسامًا غريبة في بعض الأحيان، وتلك الخيوط هي التي استُلهم منها اسم “فصيلة الفيروسات الخيطية”.

والجدير بالذكر أنّ هذين الفيروسين هما من أشدّ العوامل الممرضة المعروفة  ضمن ما يصيب البشر.

وهناك تشابه تام، من الناحية السريرية، بين فيروس ماربورغ أو حمى ماربورغ النزفية وحمى الإيبولا النزفية، على الرغم من اختلاف الفيروسين المسبّبين لهما. وكلاهما نادر، غير أنّهما قادرين على إحداث فاشيات وخيمة تتسم بمعدلات إماتة مرتفعة.

وقد تبيّن، تاريخيًا، أنّ الفاشيات لم تستقطب اهتمام السلطات الصحية، إلاّ بعد تفاقم سراية المرض، جرّاء العمليات غير الملائمة التي يُضطلع بها في المواقع الصحية بهدف مكافحة العدوى.

اقرأ أيضًا: العراق والكويت والسعودية أكثر الدول العربية تحقيقًا للنمو الاقتصادي 2022

اللقاحات

وأكدت منظمة الصحة العالمية، أنّه لا يوجد لقاح ولا علاج محدّد لمكافحة فيروس ماربورغ. ويجري الاضطلاع بدراسات إيكولوجية؛ من أجل تحديد المستودع الطبيعي لحمى أو فيروس ماربورغ وحمى الإيبولا، على حد سواء.

وهناك بيانات، بحسب المنظمة، تدلّ على أنّ الخفافيش تلعب دورًا في هذا الصدد، غير أنّه ما زال يتعيّن بذل جهود كبيرة للتمكّن من تحديد الدورة الطبيعية لسراية المرض بشكل قاطع. ويمكن للنسانيس نقل العدوى أيضًا، ولكنّها لا تُعتبر من مستودعات المرض المعقولة؛ ذلك أنّ جميع الحيوانات الحاملة للعدوى تقريبًا تموت بسرعة فائقة؛ ممّا لا يترك مجالًا لبقاء الفيروس وسرايته. والمُلاحظ أيضًا أنّ الإصابات البشرية تحدث بشكل متفرّق.

فيروس ماربورغ

العدوى وفترة الحضانة

يقتضي انتشار فيروس ماربورغ بين البشر، مخالطة أحد المصابين به عن كثب، ولكن لا يسري الفيروس بين البشر أثناء فترة حضانته.

ويُصاب المرء بالعدوى جرّاء ملامسة دم المريض أو سوائل جسمه الأخرى (البراز والقيء والبول واللعاب والإفرازات التنفسية)، التي تحتوي على فيروس ماربورغ بتركيزات عالية. كما يمكن أن يسري الفيروس عبر المني، فقد تم اكتشاف الفيروس في مني المصابين به بعد شفائهم السريري من المرض بفترة بلغت سبعة أسابيع.

وتزداد قدرة المصابين على نقل العدوى، كلّما تطوّر المرض لديهم، وتبلغ تلك القدرة ذروتها خلال مرحلة المرض الوخيمة.

ومن المسارات الشائعة لاكتساب عدوى فيروس ماربورغ، مخالطة المصابين بحالات وخيمة عن كثب، لدى تقديم الرعاية لهم في البيت أو في المستشفى، وبعض ممارسات الدفن.

ويؤدي استخدام معدات الحقن الملوّثة بالفيروس أو التعرّض لوخز الإبر الملوّثة به إلى وقوع حالات أشدّ وخامة، وتدهور الحالة الصحية بسرعة وزيادة احتمال الوفاة.

وذكرت منظمة الصحة العالمية، أن جميع الفئات العمرية حسّاسة للعدوى بفيروس ماربورغ، ولكنّ المُلاحظ أنّ معظم الحالات ألمّت ببالغين.

وقبل الفاشية الأنغولية، كانت الحالات التي تصيب الأطفال جدّ نادرة. ففي الفاشية التي وقعت في جمهورية الكونغو الديمقراطية في الفترة بين عامي 1998 و2000، وهي أكبر الفاشيات المُبلّغ عنها قبل فاشية أنغولا، لم تبلغ الحالات المُسجّلة بين الأطفال دون سن الخامسة إلاّ 12 حالة (8%).

اقرأ أيضًا:

الإعلام والاقتصاد.. هيئة الصحفيين السعوديين تعقد صالونها الخامس

6.9 مليارات دولار خسائر الجرائم الإلكترونية 2021

“مورجان ستانلي” يخفض توقعات النمو السنوي في الهند إلى 7.2%

بقيمة 11.7 مليار ريال| الصناعة والثروة المعدنية: أصدرنا 411 ترخيصًا صناعيًا جديدًا

أسواق المال الخليجية تختتم تعاملاتها على ارتفاع.. وبورصة البحرين تتراجع

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.