المعرض الزراعي السعودي 2026 يستعرض منجزات التحول وفرص الاستثمار
استعرض مسؤولون وخبراء ومختصون، خلال جلسات المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة المصاحب للمعرض الزراعي السعودي 2026 في الرياض، أبرز منجزات التحول الإستراتيجي ومؤشرات نمو الإنتاج المحلي.
وسلط المشاركون الضوء على ارتفاع المساهمة الاقتصادية للقطاع الزراعي، وتحسين نسب الاكتفاء الذاتي، وترشيد استهلاك المياه، وتوطين التقنيات، وتوسيع الاستثمارات، بما يدعم الأمن الغذائي ومستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للزراعة، الدكتور سليمان بن علي الخطيب، أهمية تعزيز الشراكات المحلية والدولية وتبني الحلول المستدامة لمواجهة التحديات الزراعية المتزايدة، بحسب وكالة أنباء السعودية (واس).
كما شدد الخطيب على ضرورة ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، وتوطين التقنيات الحديثة، وتنويع مصادر الإمداد، وتعزيز الاستثمارات الزراعية لتحقيق الاستدامة ورفع كفاءة الإنتاج المحلي.
نمو القطاع الزراعي
استعرض المشرف العام على الوكالة المساعدة للزراعة بالوزارة، المهندس عبدالله بن صالح الحوتان. مؤشرات النمو التي عكست تطور مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد السعودي.
وأوضح الحوتان ارتفاع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 74 مليار ريال عام 2016 إلى 124 مليار ريال خلال عام 2025.
وبلغ الإنتاج النباتي نحو 11.6 مليون طن خلال عام 2025، منها قرابة 3 ملايين طن من الفواكه، بما يشمل التمور، فيما وصل إنتاج الحليب إلى 2.7 مليون طن.
وناقشت جلسة “رؤية 2030 ومستقبل الزراعة في المملكة” دور القطاع الخاص في تعزيز الأمن الغذائي وتطوير سلاسل الإمداد وتوطين الصناعات الزراعية ورفع كفاءة الزراعة المحمية.
وكشف الرئيس التنفيذي لشركة الياسين الزراعية، محمد صادق الرمضان. عن العمل على تطوير زراعة الفواكه باستخدام الأنظمة الحديثة، إلى جانب خطط لتأسيس مصنع لأنظمة الري المتخصصة.
وشملت خطط الشركة أيضًا إنشاء مصنع للأعمدة الخرسانية مسبقة الجهد المستخدمة في البيوت المحمية. بما يعزز توطين مستلزمات الإنتاج الزراعي ويدعم التوسع في التقنيات الحديثة.
توسع الزراعة العضوية
أظهرت مؤشرات رحلة التحول الإستراتيجي ارتفاع إنتاج الزراعة العضوية من 45,630 طنًا عام 2018 إلى 86,980 طنًا عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 90%.
وارتفع عدد المزارع العضوية من 175 إلى 527 مزرعة، بنسبة نمو بلغت 201%. بينما زادت منافذ بيع المنتجات العضوية من 190 إلى 433 منفذًا.
كما شهد قطاع تربية النحل نموًا ملحوظًا خلال الفترة نفسها، إذ ارتفع عدد خلايا النحل من 1,582 خلية إلى 27,996 خلية. فيما زاد إنتاج العسل من 1.6 ألف طن عام 2016 إلى 7.8 آلاف طن عام 2025.
مؤشرات الإنتاج والاكتفاء
سجل إنتاج الفواكه المحلية أكثر من مليون طن خلال عام 2025، باستثناء التمور، مقابل واردات بلغت نحو 1.9 مليون طن. فيما قدر الطلب المحلي بنحو 2.9 مليون طن.
وتصدرت الحمضيات والزيتون والعنب والمانجو قائمة المنتجات التي شكلت أكثر من 90% من إجمالي إنتاج الفواكه. بينما ارتفعت الواردات بنسبة 2% بين عامي 2016 و2025.
وتراجعت صادرات الفواكه خلال الفترة نفسها نتيجة تنامي الطلب المحلي. بما يعكس استمرار الحاجة إلى تطوير الإنتاج الوطني وتعزيز قدرته على تلبية احتياجات السوق.
وفي قطاع اللحوم الحمراء، بلغ الإنتاج المحلي نحو 293 ألف طن. مقابل صافي واردات قدره 281 ألف طن. بينما سجلت الواردات نموًا سنويًا مركبًا بلغ 7%.
وانخفضت صادرات اللحوم الحمراء بنسبة 1% خلال الفترة من 2016 إلى 2025. بالتزامن مع تزايد الطلب المحلي على المنتجات الحيوانية.
الدواجن والثروة السمكية
تجاوز إنتاج الدواجن المحلي 1.3 مليون طن، مقابل صافي واردات بلغ نحو 483 ألف طن. فيما تخطى إجمالي الاستهلاك 1.79 مليون طن خلال عام 2025.
وأسهم التوسع في الإنتاج المحلي للدواجن في خفض الواردات بمعدل سنوي مركب بلغ 5% بين عامي 2016 و2025. بالتوازي مع نمو الصادرات بنسبة 8%.
وفي قطاع الثروة السمكية، وصل الإنتاج المحلي إلى نحو 290 ألف طن خلال عام 2025. مقابل صافي واردات بلغ 131 ألف طن. بينما سجل الاستهلاك 421 ألف طن.
وساعد التوسع في الإنتاج المحلي على استقرار الواردات وزيادة الصادرات بمعدل سنوي مركب بلغ 1% خلال السنوات العشر الماضية. لترتفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الأسماك إلى 69% عام 2025.
وأكدت مخرجات جلسات المؤتمر أهمية تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية. وتوسيع الاستثمارات وتوطين التقنيات الحديثة لدعم الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي.
