القضاء يوجه ضربة موجعة لسياسات ترامب التجارية
أبطلت محكمة التجارة الدولية الأمريكية غالبية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما يهدد ركيزة رئيسية في خطته التجارية.
وقضت هيئة من ثلاثة قضاة بأن الكونجرس وحده يملك السلطة الحصرية لتنظيم التجارة مع الدول، ما يجعل قرارات ترامب غير دستورية، وفق شبكة CNN الأمريكية.
وأوقف الحكم التعريفات الجمركية الشاملة التي استندت إلى قانون الطوارئ. كما اعتبرت المحكمة أن ترامب تجاوز نطاق الصلاحيات التنفيذية الممنوحة له.
ضربة اقتصادية مباشرة
ووجّه الحكم القضائي ضربة قوية لأجندة ترامب الاقتصادية التي اعتمدت على التعريفات كأداة تفاوض رئيسية مع الشركاء التجاريين.
ومثّلت هذه الرسوم الجمركية “الساق الأولى” من خطة اقتصادية من 3 ركائز تشمل خفض الإنفاق العام وتقديم تخفيضات ضريبية واسعة.
وأطاح قرار المحكمة بساق رئيسية في كرسي ترامب الاقتصادي، ما يهدد بانهيار شامل لخطة النمو والتمويل التي تبنّاها الجمهوريون.
توترات قانونية وسياسية
وشملت الرسوم المطعون عليها تعريفة 10% الشاملة، ورسوم “يوم التحرير”، ورسوم استهدفت دولًا متهمة بتهريب الفنتانيل.
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات واسعة، إذ شكك اقتصاديون وقانونيون في قانونيتها وفعاليتها على المدى البعيد في تحفيز النمو.
وأشعل الحكم القضائي مواجهة جديدة داخل الحزب الجمهوري، خاصة في ظل التحديات المالية المتزايدة والقيود على الدين العام.
خسارة دعم الحلفاء
وأقنعت الرسوم الجمركية بعض شركاء الولايات المتحدة بالتفاوض، لكنها فشلت في ترسيخ سياسة تجارية مستقرة طويلة الأمد.
واعتمد ترامب على هذه الرسوم لتمويل تخفيضات ضريبية هائلة، إلا أن سحبها يضعف قدرته على الحفاظ على النمو الاقتصادي.
وتسببت حالة عدم اليقين القانونية الحالية في تراجع حماسة الجمهوريين المتشددين لدعم أي حزمة ضريبية مستقبلية لترامب.
مخاوف من فجوة مالية
وكتب أنيكيت شاه من “جيفريز” أن الرسوم كانت ستوفّر 150 مليار دولار سنوياً، تُستخدم في تغطية العجز الناتج عن الإنفاق الكبير.
وأشار إلى أن فقدان هذا المصدر المالي سيجبر الجمهوريين على قبول تخفيضات ضريبية أصغر أو تنفيذ خفض حاد في الإنفاق العام.
وانتقد إيلون ماسك مشروع قانون الميزانية الأخير، معتبراً أن الزيادات الضخمة فيه تُقوّض جهود الحكومة لخفض التكاليف الفيدرالية.
انهيار محتمل للخطة
وتواجه خطة ترامب “لعصر ذهبي اقتصادي” مقاومة من خبراء اقتصاديين يرون أنها تفتقر إلى الانضباط والدعم المؤسسي والسياسي الضروري.
كما أظهرت المعارك القانونية والانقسامات داخل الحزب الجمهوري حدود قدرة ترامب على فرض أجندته الاقتصادية وسط بيئة سياسية مضطربة.
وتبرز هذه التطورات هشاشة الاستراتيجية الاقتصادية القائمة على التعريفات، ما قد يدفع ترامب لمراجعة أولوياته في حملته القادمة.

التعليقات مغلقة.