منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“كاوست” تقود أول تقييم عالمي للأنظمة البحرية

قادت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست” أول تقييم عالمي لرصد استجابة الأنظمة البيئية البحرية خلال فترة تجاوز الاحترار العالمي عتبة 1.5 درجة مئوية.

ووثقت الدراسة أكثر من 200 أثر بيئي بحري حول العالم، في خطوة علمية تعزز فهم تداعيات ارتفاع درجات حرارة المحيطات على النظم البيئية المختلفة، بحسب وكالة أنباء السعودية (واس).

كما أكدت الدراسة أن الأنظمة البيئية البحرية السليمة تؤدي دورًا محوريًا في دعم التنوع الحيوي، وازدهار مصايد الأسماك، وتعزيز التنمية الاقتصادية والسياحية عالميًا.

آثار بيئية

حللت الدراسة 201 حالة بيئية شهدتها محيطات العالم، خلال فترة وصفت بأنها غير مسبوقة من حيث ارتفاع درجات حرارة البحار والمحيطات عالميًا.

وكشفت النتائج أن التأثيرات البيئية لم تقتصر على موجات الحر البحرية الصيفية المعتادة، بل امتدت لتشمل اضطرابات واسعة على مدار العام.

ورصد الباحثون مجموعة من الظواهر البيئية المتأثرة بالاحترار، تضمنت ابيضاض الشعاب المرجانية، وازدهار الطحالب الضارة، ونفوق الأنواع البحرية المختلفة.

كاوست" مطالبة بابتكارات ذات مردود اقتصادي | اندبندنت عربية

دراسة دولية

نشرت الدراسة في مجلة “One Earth” العلمية، بمشاركة فريق دولي من الباحثين والعلماء، بقيادة باحثين متخصصين من جامعة “كاوست” السعودية.

وأوضحت عالمة الأبحاث في “كاوست” الدكتورة شانون كلاين. أن الدراسة تقدم صورة واقعية لاستجابة الأنظمة البحرية خلال الارتفاع الاستثنائي لحرارة المحيطات.

وأضافت أن الفريق البحثي توصل إلى وجود اضطرابات بيئية خلال مختلف فصول السنة. وليس فقط خلال فترات الصيف ذات الحرارة المرتفعة تقليديًا.

مؤشرات مقلقة

أشارت نتائج الدراسة إلى أن 98 في المئة من الآثار البيئية الموثقة ارتبطت بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة سطح البحر عالميًا.

كما أكد الباحثون أن الضغوط البيئية المتداخلة تؤثر بصورة مباشرة على صحة الأنظمة البيئية البحرية. وتحد من قدرتها على الصمود أمام التغيرات المناخية.

وأوضح الدكتور كارلوس دوارتي، كبير مؤلفي الدراسة. أن الأنظمة البحرية تتأثر بعوامل متعددة تشمل احترار المحيطات والظواهر الجوية المتطرفة المتزايدة عالميًا.

استدامة بحرية

أكدت الدراسة أهمية الرصد البحري المستمر طوال العام، لفهم كيفية استجابة البيئات البحرية للمتغيرات المناخية والظروف البيئية المتسارعة مستقبلاً.

كما تواصل المملكة دعم برامج حماية البيئات البحرية وتنمية الاقتصاد الأزرق. بما يعزز استدامة الموارد الطبيعية ويرفع كفاءة جهود الحفظ والرصد البيئي.

وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. الهادفة إلى تعزيز الاستدامة البيئية ودعم البحث العلمي وحماية النظم البيئية البحرية بالمملكة.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.