منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

حوّلها الملك فيصل في موسم الحج.. ما قصة قبة مقام إبراهيم؟

اتخذ الملك فيصل -رحمه الله- عام 1964، قرارًا يقضي بإجراء تعديل على مقام إبراهيم -عليه السلام-، حيث تم تحويله من مبنى ذي قبة كبيرة إلى قبة صغيرة مصنوعة من الكريستال الشفاف المقاوم للكسر، بهدف التخفيف من الزحام خلال موسم الحج.

الملك فيصل -رحمه الله-
الملك فيصل -رحمه الله-

قصة مقام إبراهيم

وفي حين يروي الباحث التاريخي عبدالله العمراني تفاصيل هذه الواقعة، موضحًا أنه بعد بحث طويل في مصانع أوروبا. تم اختيار حرفي متخصص في تصميم وتحضير قطع الكريستال وهو جوزيف شنايدر، والذي كان يدير ورشة صغيرة في مقاطعة لورين بفرنسا.

وفي يونيو 1966، وتحت إشراف مباشر من الملك فيصل، بدأ جوزيف تصميم القبة الكريستالية من أجل مقام إبراهيم. والتي استغرقت عملية التصميم والتنفيذ 5 آلاف ساعة من العمل المتواصل، بمعدل 20 ساعة يوميًا على مدى سبعة أشهر.

ونتج عن هذا الجهد الدقيق تحفة فنية مذهلة تتكون من ثمانية عناصر كريستالية مصقولة بعناية. وهي التي تشكل قبة مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام اليوم. ويبلغ وزنها طنين، ومثبتة على قاعدة بدعم من تاج بلوري محاط بشريط ذهبي، وبلغ ارتفاع القبة مترًا و35 سنتيمترًا.

حدث تاريخي

كما أوضح “العمراني” أنه في 25 فبراير 1967، وصلت القبة الكريستالية إلى مطار جدة على متن طائرة خاصة قادمة من فرنسا. وقد تم تأمينها آنذاك بمبلغ مليون فرنك.

وكذلك في مساء يوم السبت 21 أكتوبر 1967، قام الملك فيصل بإزاحة الستار عن الشكل الجديد لمقام إبراهيم عليه السلام. القبة الكريستالية وضعت على قاعدة من الجرانيت الأسود وسط احتفال كبير أقيم بهذه المناسبة التاريخية.

ما هو مقام إبراهيم عليه السلام؟

ومقام سيدنا إبراهيم عليه السلام هو حجر تاريخي موجود في المسجد الحرام بالمملكة العربية السعودية. وهو المكان الذي وقف عليه نبي الله إبراهيم -عليه السلام- عند بناء الكعبة المشرفة. كما يقع المقام أمام باب الكعبة، على بعد 10 إلى 11 مترًا من جهة شرق الكعبة.

علاوة على ذلك، تتعدد المعلومات عن مقام إبراهيم -عليه السلام-:

  • يقع أمام الكعبة المشرفة، في الجزء المتجه نحو الصفا والمروة.
  • يوجد بالمقام حجر رخو مربع الشكل، يسمى بـ “حجر الماء”، وهو مصنوع من حجر رخو من نوع حجر الماء.
  • يحيط بالمقام غطاءً مقببًا مصنوعًا من الزجاج الشفاف والكريستال؛ لتسهل من خلاله رؤية حجر المقام.
  • تم تجديد المقام في عدة مرات؛ حيث تم تغطيته بالذهب والفضة في عهود مختلفة، إضافة إلى تركيب غطاء بلوري فوقه في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود.
  • يروى أن النبي إبراهيم -عليه السلام- وقف على هذا الحجر عند بناء الكعبة، وكان يرفع جدارها، وعندما أكمل رفع جدارًا، انتقل إلى جدار آخر وهو يقف على هذا الحجر، حتى تم بناء جدران الكعبة الأربعة.
  • هو مكان مخصصًا للصلاة. ويوضح القرآن الكريم ذلك في سورة البقرة: “وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى”.
  • يصلي الحجاج والمعتمرين ركعتين خلف مقام إبراهيم بعد إنهاء أشواط الطواف السبع.
الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.