ساكسو بنك: السعودية تقود تعافي أسعار النفط والفضة تسجّل ارتفاعًا

0

اختتم قطاع السلع شهر يناير بمستوى شديد التقلّبات، حيث يتجه مؤشر بلومبيرج للسلع نحو جني المكاسب للشهر الرابع على التوالي، ولا سيما قطاعي الطاقة والحبوب والفضة والنفط.

اقرأ أيضًا:ساكسو بنك: الذهب ينخفض والنفط إلى ارتفاع وآمال بتعافي الاقتصاد العالمي

وفي بداية يناير الجاري، شهدت عائدات السندات الأمريكية قفزة ساعدت في توجيه الدولار نحو أفضل شهر له منذ سبتمبر، وواجه قطاع المعادن الثمينة بشكل خاص بعض التحديات.

اقرأ المزيد:«ساكسو بنك» يتوقع اقتصادًا عالميًا غير متوازن في الربع الثاني لـ2020

ولم يساهم الطرح المتواصل للقاحات بالحدّ من التفاقم المستمرّ للجائحة العالمية. وازداد التأثير السلبي لعمليات الإغلاق الاحترازيّ المطوّلة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، مع القيود الجديدة التي فُرضت في آسيا ولا سيما في الصين.

المملكة تقود تعافي أسواق النفط

كما شهد النفط الخام تداولات هادئة ضمن نطاق ضيّق، حيث واصلت ظروف السوق المشدّدة جراء تخفيض الإنتاج – بقيادة المملكة العربية السعودية – تعويض مخاطر انتعاش بعيد الأمد في الطلب العالمي على الوقود، نتيجة لاستمرار عمليات الإغلاق الاحترازيّ وتوسيعها.

ساكسو بنك: الصين أول الناجين من العاصفة الاقتصادية العالمية

وعادت سوق الحبوب إلى قوّتها، حيث لم يدم التصحيح الأخير مطوّلاً نظراً للتيار الخفيّ والمستمرّ من الأساسيات القويّة. واحتلت الذرة الصدارة بعد التعافي من تصحيحها بنسبة 10%، ووصلت لأعلى مستوى جديد لها على مدى سبعة أعوام ونصف في ظل التوقعات باستمرار قوة الطلب من الخارج، وخاصة من الصين. واتجه تركيز تجار فول الصويا نحو موسم الحصاد القادم في البرازيل، حيث تحوّل هطول الأمطار مؤخراً إلى مشكلة مع اقتراب موسم الحصاد.

ساكسو بنك: المنتجون يحاولون السيطرة على انهيار أسعار النفط

وتراجعت تداولات المعادن الصناعية، وتراجع الحديد الخام بأكبر قدر منذ سبتمبر، بعد أن بدأت السلطات الصينية بالسيطرة على السيولة لكبح التداولات العنيفة في الأسواق. وعلى غرار العالم الغربي، ضخّ بنك الشعب الصيني الكثير من السيولة على مدار الشهور التسعة الماضية لدعم الاقتصاد في مواجهة تداعيات كوفيد-19، ما عزز توجهات المضاربة المحمومة في مختلف المجالات، بداية بالإسكان ووصولاً إلى الأسهم والسلع. وأدى سحب السيولة إلى ارتفاع معدل الاقتراض لليلة واحدة متجاوزاً نسبة 3%، بعد أن كان 0.6% في وقت سابق من هذا الشهر.

ساكسو بنك: تقلبات في الاقتصاد العالمي خلال الربع الثاني من 2020

أسعار الحديد تتراجع

وتعرّضت أسعار الحديد الخام، والذي يعتبر واحداً من أفضل السلع أداءً العام الماضي، إلى أكبر انخفاض منذ سبتمبر جراء خشية السوق من تباطؤ الطلب نتيجة تراجع المحفزات المالية.

وفي الوقت نفسه، شهدت أسواق الأسهم أسبوعاً شديد التقلبات، وذاع صيت أسماء مثل جيم ستوب كورب وإيه إم سي إنترتينمنت القابضة ووول ستريت بتس. وأدى الارتفاع المفاجئ في أكثر الأسهم الأمريكية بيعاً على المكشوف، والمأزق المالي المذكور في الصين، إلى موجة شكوك في السوق الأوسع، حيث سجل مؤشر تقلبات سوق تبادل خيارات مجلس شيكاغو أكبر قفزة يومية له منذ ثلاث سنوات.

«ساكسو بنك» يسجل نموًا كبيرًا بأعداد المتداولات بالشرق الأوسط

كما سجلت العقود الآجلة في ستاندرد آند بورز 500 أسوأ أيامها منذ أكتوبر، حيث أدى ارتفاع التقلبات إلى موجة من تخفيض المديونية عبر الأسواق.

الفضة تسجل أعلى مستوياتها

شهدت الفضّة (XAGUSD) أعلى تداولاتها منذ أغسطس، حيث استهدفت مجموعة من متداولي وول ستريت بتس على منصّة ريديت المعدن الأبيض فيما عُرف بـ “أكبر ضائقة لمراكز البيع على المكشوف في العالم”.

الذهب يتراجع

وأدى ارتفاع أسعار الفضة إلى تراجع نسبة أسعار أونصة الذهب مقابل الفضة نحو أدنى مستوياتها منذ مارس 2017، ما أحدث مزيداً من الارتفاع المبني على الزخم، والذي يفضّله متداولو الفضة. وتميل بنوك السبائك نحو بيع العقود الآجلة على المكشوف للتحوّط أمام الالتزامات في السوق الفورية.

وهو ما استقطب على مرّ السنين مجموعة كبيرة من أصحاب نظرية المؤامرة، والذين يعتقدون بأن تراجع أسعار المعدن هو إجراء مصطنع للتستّر على التضخّم.

وتركّزت عمليات الشراء في الصناديق المتداولة في البورصة، والتي تدعمها شركات الفضة والتعدين، حيث تواجدت مراكز البيع على المكشوف.

وخلال الأسبوع الماضي، أصدرنا توقعاتنا الفصليّة للربع الأول من العام بعنوان: “أسعار السلع في طريقها للارتفاع في 2021″، وضحنا فيه أسباب رؤيتنا المتفائلة: “عادت الفضة إلى قيمتها المعهودة منذ أمد بعيد أمام الذهب، مع توقع مزيد من الارتفاع بناء على قوة الطلب الصناعي والاستثمارات.

وقد يثير التحوّل الأخضر مفاجأة من حيث الطلب الصناعي.

الطاقة الكهربائية

ويتوقع أن تعزّز سوق الطاقة الكهربائية من قوّتها، فيما تشرع العديد من الدول في مشاريع الطاقة المتجددة. وبناء على توقعاتنا بوصول أسعار أونصة الذهب إلى 2200 دولار أمريكي، يفترض أن تشجّع النسخة التجريبية المرتفعة للفضة على استمرار الأداء المتفوّق، مع توجّه نسبة أسعار الذهب إلى الفضة نحو الستينيات المنخفضة خلال عام 2021، ما سيدفع سعر أونصة الفضة إلى 35 دولار أمريكي”.

لقاح كورونا

ومن شأن أي ضعف إضافي للبورصة وتخفيض للمديونية إحداث توقف مؤقت لتوقعاتنا المتفائلة بشأن أسعار السلع، حيث تخفّض المراكز شديدة الارتفاع في الأسواق، بما فيها السلع. وبعد مضيّ شهور من التركيز على الانكماش، ارتفعت معدلات طلب المضاربين بفضل التشديد الناشئ في سلع رئيسية، وتوقعات انتعاش الطلب العالمي على المواد الخام – والمدفوعة بأخبار التوصّل إلى لقاح.

وفي الأسبوع المنتهي بتاريخ 19 يناير، احتفظ المضاربون بصافي خيارات وعقود الشراء الآجلة بقيمة 2.5 مليون لوت في 24 عقداً آجلاً للسلع بقيمة إسمية تبلغ 127 مليار دولار أمريكي. ويبيّن الجدول أدناه المركز الصافي حالياً بالنسبة لأعلى وأدنى مستوى خلال 12 شهراً. ويمثل الرقم صفر أدنى مستوى في 12 شهراً، بينما يرمز الرقم 1 لأعلى مستوى في 12 شهراً.

ويعتبر الذهب والفضة ومعادن مجموعة البلاتين حالياً من السلع ذات المراكز الأقل امتداداً. ويأتي ذلك بعد شهر أطلق فيه ارتفاع عائدات السندات وقوة الدولار، نوبة من التصفية طويلة الأجل في سوق العقود الآجلة. وبرز ذلك بشكل واضح في الذهب، حيث تراجع صافي عقود الشراء المجمّعة إلى أدنى مستوياته في 17 شهراً عند 105 ألف لوت (10.5 مليون أونصة)، أي أدنى بحوالي 180 ألف لوت من المركز الذي أحدث انهياراً في تخفيض المديونية في مارس الماضي.

 

 

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.