رغم الحرب.. كيف تراجع التضخم في السعودية إلى 1.66%؟
تثبت المملكة العربية السعودية مجددًا قدرتها الفائقة على إدارة الملفات الاقتصادية المعقدة، حيث نجحت في كبح جماح التضخم في السعودية والوصول به إلى مستويات قياسية هي الأدنى منذ 15 شهرًا.
إن هذا الإنجاز يعكس رؤية استباقية مكنت الاقتصاد المحلي من امتصاص الصدمات العالمية الناجمة عن الحروب والتوترات الإقليمية. بحسب الاقتصادية.
كيف تراجع التضخم في السعودية
- انخفض معدل التضخم في السعودية خلال شهر أبريل الماضي ليصل إلى 1.66% على أساس سنوي.
- يعد هذا الرقم تراجعًا ملحوظًا مقارنة بنسبة 1.8% المسجلة في شهر مارس السابق له.
- كما ساعد تباطؤ قسمي “النقل” و”السكن والمياه والكهرباء والغاز” في الحد من تأثير ارتفاع أسعار الأغذية عالميًا.
- علاوة على حوكمة قطاع الإسكان وتوازن العقار، حيث سجلت إيجارات المساكن أدنى وتيرة ارتفاع لها خلال 42 شهرًا بنسبة 4.76%.
فضلًا عن ذلك، يواصل قطاع الإيجارات تباطؤه للشهر الـ 17 على التوالي. كما انخفضت إيجارات الرياض إلى 7.3%، وهو المستوى الأدنى لها منذ أكثر من 3 سنوات.
قرارات القيادة
يأتي هذا الاستقرار كثمرة لتوجيهات صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، التي صدرت في مارس الماضي لتحقيق التوازن العقاري.
- تضمنت الإجراءات تنفيذ 5 خطوات نوعية لضبط القطاع العقاري في العاصمة الرياض.
- كما اعتمدت الحكومة تجميد زيادة الإيجارات في الرياض مدة 5 أعوام بدأت من سبتمبر الماضي.
في حين أكد صندوق النقد الدولي أن التضخم في السعودية تحت السيطرة بفضل السياسات النقدية والمالية المتزنة.
وجاءت توقعات الصندوق تشير إلى بقاء معدلات التضخم قريبة من مستوياتها المستهدفة عند 2% خلال السنوات الثلاث القادمة.
بينما يعكس هذا الاستقرار قدرة المملكة على الموازنة بين الطلب المتزايد نتيجة تدفق الاستثمارات الأجنبية وخطط إعادة التطوير الكبرى في المدن الرئيسية مثل الرياض وجدة.
عوامل التأثير في التضخم
تتعدد العوامل التي تؤثر في التضخم ونذكر منها التالي:
- الإسكان والإيجارات: الإيجارات هي الدافع الرئيس لحركة التضخم. منها سجل قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز.
- أيضًا الأغذية والمشروبات: تسهم مجموعة الأغذية والمشروبات أيضًا في حركة التضخم، لكن بوتيرة أقل.
فضلًا عن ذلك، يعد هذا المعدل ضمن المستويات المنخفضة نسبيًا مقارنةً بالعديد من الاقتصادات العالمية.