رئيس “فالي” الجديد يعتزم تحويل الشركة إلى أكبر منتج للمعادن بالعالم
كشف إدواردو باريتو؛ رئيس شركة التعدين البرازيلية العملاقة “فالي” (Vale) الجديد، اليوم السبت، عن خطط طموحة لتحويل الشركة إلى أكبر منتج للمعادن في العالم، مع التركيز على المعادن الحيوية للتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، مثل: النيكل والنحاس والكوبالت.
وبحسب شبكة “بلومبرغ” أوضح “باريتو” أن “فالي” لا تسعى فقط للحفاظ على مكانتها كأحد أكبر منتجي خام الحديد. بل تريد توسيع نطاق عملياتها في مجال المعادن الأساسية التي تعد ضرورية لصناعة البطاريات علاوة على السيارات الكهربائية. ما يجعل الشركة لاعبًا محوريًا في سلاسل التوريد العالمية للطاقة المتجددة.
زيادة الاستثمارات
وأشار “باريتو” إلى أن الشركة ستزيد من استثماراتها في كندا وإندونيسيا والبرازيل. إذ توجد احتياطات ضخمة من النيكل والنحاس.
كما أكد أن “فالي” تعمل على تحسين بنيتها التحتية اللوجستية. علاوة على تعزيز الشفافية البيئية والاجتماعية لجذب المزيد من المستثمرين الدوليين. خاصةً مع تزايد الضغوط على شركات التعدين لاعتماد ممارسات أكثر استدامة.
نهج جديد
تأتي هذه الخطط بعد سنوات من الأزمات التي مرت بها “فالي”. من بينها انهيار سدود في البرازيل خلفت خسائر بيئية وبشرية جسيمة. وهو ما دفع الإدارة الجديدة لتبني نهج أكثر صرامة في السلامة والاستدامة.
وفي ظل الطلب العالمي المتزايد على المعادن المستخدمة في تكنولوجيا الطاقة النظيفة. ترى “فالي” فرصة إستراتيجية لإعادة تموضعها كمزود رئيس لهذه المواد. في ظل سعي الحكومات للحد من الاعتماد على الصين في سلاسل التوريد.
وأكد “باريتو” أن نجاح هذه الرؤية سيعتمد على مزيج من الابتكار التقني.علاوة على الشراكات الدولية، والتوسع الذكي في الأسواق الناشئة، مضيفًا: “فالي لديها كل المقومات لتكون الشركة التي تقود مستقبل التعدين العالمي”.
لمحة عن شركة فالي.. عملاق التعدين البرازيلي
تُعد شركة “فالي” واحدة من أكبر شركات التعدين في العالم، ومقرها البرازيل. تأسست عام 1942، وتعرف عالميًا بكونها أكبر منتج لخام الحديد والنيكل، كما تنتج معادن إستراتيجية أخرى مثل النحاس والكوبالت والفحم.
تدير “فالي” عمليات في أكثر من 30 دولة، من بينها: كندا وإندونيسيا. علاوة على موزمبيق، وتملك شبكة لوجستية ضخمة تشمل سككًا حديدية وموانئ وسفنًا، مما يمنحها قدرة استثنائية على التحكم في سلاسل التوريد.
واجهت الشركة تحديات كبيرة بعد انهيارات سدود في البرازيل تسببت في كوارث بيئية وبشرية. ما دفعها لاعتماد إستراتيجيات جديدة للسلامة والاستدامة.
واليوم، تسعى “فالي” تحت قيادة إدارتها الجديدة إلى التحول لأكبر مزود عالمي للمعادن الحيوية اللازمة للانتقال إلى الطاقة النظيفة.
مع تزايد الطلب على معادن البطاريات، تسعى “فالي” لتكون ركيزة أساسية في الاقتصاد الأخضر العالمي، وواحدة من الشركات التي تُعيد رسم مستقبل التعدين.

التعليقات مغلقة.