دكتور حاتم بن طالب يكتب: آثار جائحة كورونا على الشركات الصغيرة والمتوسطة

2 1٬334

قد لا يكون سرًا أن ما نشهده في هذه الفترة الصعبة التي لم ير الكون  مثيلًا لها، من تداعياتٍ لفيروس كورونا المستجد كوفيد-19، أثر بشكلٍ كبير على أغلب الشركات والمؤسسات أو الأعمال بشكل عام، خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

يأتي ذلك رغم ما تقدمه أغلب الدول والحكومات من مبادراتٍ ودعم؛ لاحتواء أثر جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 على الاقتصاد في جميع أنحاء العالم.

ومع ظهور هذا الفيروس في أواخر عام ٢٠١٩ والعالم الحالي، سخّر العالم كل قدراته؛ لمحاربته والبحث عن علاج له، بيد أن الوصول لمصل ولقاح لهذا الفيروس قد يحتاج لأشهر طويلة، لتجربته وبحث إمكانية إنتاجه واستخدامه.

منهنا بدأت معاناة الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي لم تكن مستعدة لهذا المصاب، ولا تمتلك أرصدة أو تسهيلات تعينها على البقاء ضمن  حالة الركود الاقتصادي الناتجة عن إجراءات الحظر و العزل، التي أثرت بشكلٍ كبير على المبيعات، إلا ما استثني من هذه الشركات، كالشركات العاملة بمجال بيع المعدات الطبية والمواد الغذائية، بالإضافة إلى بعض المطاعم وشركات التوصيل إلى المنازل.

وتمكنت هذه الشركات من البقاء؛  بسبب توافق منتجاتها مع  احتياجات السوق،  بالإضافة إلى بعض المهن التي ستحتل قريبًا المهن التقليدية.

لا شك أن هذه الأزمة العالمية  ستؤثر  في الاقتصاد العالمي، كما أنها ستؤثر في طبيعة وشكل ومضمون الأعمال التجارية والنشاطات الاقتصادية، في المنظور المتوسط والبعيد.

وتُقدّم جائحة كورونا لنا دروسًا وعِبرّ تدفعنا لاتباع نهج جديد في التخطيط.

وليس كالسابق، إذ تبنى الأعمال والمنشآت المتوسطة والصغيرة  على أساس دعم ومساعدات حكومية، والتي اثبتت ضعف جدواها في ظل ركود اقتصادي أو أزمات مشابهة .

وطوق نجاة هذه المنشآت المتوسطة والصغيرة سيكون بدراسة جدوى تفصيلية قبل إنشاء  الشركات، ومن ثم رسم  خطط واستراتيجيات ورؤية  وأهداف واضحة، تتناسب مع تحويل نقاط الضعف إلى نقاط قوة وترتيب الأولويات في الأزمات.

المستشار المالي د. حاتم بن طالب

الرابط المختصر :

2 تعليقات
  1. محمود وليد المزرعاوي يقول

    نعم سنرى شكل جديد لإقتصاد ما بعد الأزمة.

  2. Hm يقول

    مقال رائع يادكتور 👍

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.