منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

انطلاق الدورة 12 للجنة السعودية-التونسية في الرياض

انطلقت في العاصمة الرياض اليوم الأحد، أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية التونسية المشتركة، التي تنظمها وزارة الصناعة والثروة المعدنية. بمشاركة ممثلين من الجهات الحكومية في الجانبين. لمناقشة فرص توسيع آفاق التعاون الثنائي، وتطوير الشراكات الإستراتيجية في العديد من القطاعات الاقتصادية والتنموية.

وترأس الجانب السعودي في أعمال اللجنة بندر بن إبراهيم الخريّف، وزير الصناعة والثروة المعدنية. فيما ترأس الجانب التونسي، الدكتور سمير عبدالحفيظ وزير الاقتصاد والتخطيط. وذلك بحضور وفدين رسميين وممثلين عن القطاعات الحكومية في البلدين.

العلاقات السعودية التونسية

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير الخريّف على متانة العلاقات السعودية التونسية والروابط الأخوية والاقتصادية بين البلدين الشقيقين الممتدة لأكثر من سبعين عامًا. والتي تترجمها اليوم رؤىً مشتركة وبرامج عمل طموحة تواكب تطلعات قيادة البلدين وشعبيهما ومصالحهما المشتركة.

وأشار إلى أن اللجنة السعودية التونسية المشتركة، التي انطلقت منذ عام 1998م. تمثل إطارًا مؤسسيًّا يستهدف تحويل التعاون إلى برامج ومبادرات تنفيذية، مؤكدًا تطلعه إلى أن تكون هذه الدورة نقطةَ انطلاقٍ جديدة لمشاريع إستراتيجية مشتركة.

بندر بن إبراهيم الخريّف

 

وكذلك اتفاقات أكثر تأثيرًا في التنمية الاقتصادية للبلدين، من خلال توسيع نطاق التنسيق المشترك لاستكشاف فرص التكامل الاقتصادي والصناعي والشراكات الاستثمارية. مع التزام اللجنة بمتابعة وتنفيذ المشاريع المشتركة عبر فرق عمل، وجداول زمنية، ومؤشراتٍ لقياس الأداء. بما يضمن انتقال مخرجات هذه الدورة من إطار التوصيات إلى حيز التنفيذ العملي.

 

الاسهامات التنموية

وأوضح الخريّف أن انعقاد الدورة الثانية عشرة يأتي في توقيت مهم يستوجب مضاعفة التنسيق في القطاعات المحركة للنمو، مع وضع القطاع الخاص في قلب أعمال اللجنة. داعيًا الشركات في البلدين إلى بناء شراكاتٍ عملية في الصناعات الواعدة وسلاسل القيمة.

كما نوَّه معاليه بنتائج الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك للتعاون التجاري المنعقد في تونس خلال يوليو 2025م. وما نتج عنه من توافقات في الاعتراف المتبادل بشهادات مطابقة المنتجات. والانعكس إيجابًا على نمو التبادل التجاري بنسبة بلغت (38%) حتى سبتمبر 2025 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأكد وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي، أن أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة تمثل فرصةً متجددة لاستشراف آفاقٍ أوسع للتعاون الاستراتيجي بما يواكب المتغيرات الإقليمية والدولية. مشيرًا إلى أن ملتقى الأعمال السعودي التونسي الذي يعقد غدًا على هامش أعمال اللجنة، يشكِّل منصةً مهمة لبناء شراكات فاعلة بين القطاع الخاص في البلدين، تدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية.

وأشار معاليه إلى الإسهامات التنموية للمملكة العربية السعودية في الجمهورية التونسية. لتمويل عددٍ من المشاريع والبرامج في عددٍ من المجالات منها المياه، والري، والتنمية الريفية والبيئية. بجانب عددٍ من قصص النجاح الاستثمارية للشركات السعودية في تونس. خاصة في قطاعات استراتيجية، من بينها السياحة، والصناعة، والزراعة، والصحة والتعليم.

 

أعمال اللجنة في دورتها الحالية

وركزت أعمال اللجنة في دورتها الحالية على تعزيز آليات التعاون المشترك، ومناقشة الفرص الاستثمارية، وتبادل الخبرات في قطاعات رئيسة تشمل الصناعة، والتعدين، والسياحة، والنقل والخدمات اللوجستية، والقضاء والعدل. وذلك بهدف رفع كفاءة التبادل التجاري. ودعم نفاذ المنتجات السعودية إلى مختلف الأسواق الدولية. وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.

وعلى هامش أعمال اللجنة، يقام يوم غد الاثنين ملتقى الأعمال السعودي التونسي، الذي تنظمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالتعاون مع وزارة الاستثمار واتحاد الغرف السعودية. وبمشاركة واسعة من ممثلي القطاع الخاص في كلا الجانبين. والذي يهدف لتعزيزِ الشراكات التجارية والاستثمارية، واستكشاف الفرص الواعدة في البلدين الشقيقين.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.