منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

الرابط المختصر :

النقل البحري يتأثر مع تحويل مسار السفن عن البحر الأحمر

0

ارتفعت أسعار الشحن البحري وزاد تكدس السفن في الموانئ؛ ما أحدث فوضى في سلاسل التوريد العالمية خلال جائحة كوفيد-19، وتجددت هذه المشكلات مع دخول قطاع النقل البحري فترة ازدحامه.

وأكد بيتر ساند، كبير المحللين في منصة “زينيتا”، أن هناك حالة من الضبابية والارتباك في سلاسل التوريد البحري على مستوى العالم.

تأثر النقل البحري بسبب هجمات الحوثيين

وأشار ساند إلى أن سرعة وحجم الارتفاع الحالي في الأسعار أدى إلى استغراب السوق.

وأوضح ساند أن سعر الشحن الفوري لإرسال شاحنة بطول 40 قدمًا من الصين إلى شمال أوروبا ارتفع إلى 4615 دولارًا يوم الجمعة، وهو أقرب ثلاثة أضعاف ونصف تقريبًا لسعر أول مايو.

كما لفت إلى أن هذا السعر لا يزال دون أعلى سعر سجل في يناير 2022 والذي بلغ 14407 دولارات.

اضطرابات قطاع النقل البحري

بينما تعود جذور اضطرابات قطاع شحن الحاويات إلى ديسمبر؛ حيث قامت شركات مثل ميرسك وهاباغ لويد بتغيير مسار سفنها لتفادي هجمات الحوثيين في اليمن باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ.

وبحسب تقرير حديث من موقع “لاينرليتيكا” للتحليلات، فإن تكدس الموانئ في الصين ودول آسيوية أخرى يضغط على سوق شحن الحاويات؛ ما يتسبب في نقص المساحات داخل السفن والمعدات.

وأوضح كوراي كوزه، كبير مسؤولي قطاع الشحن في “إيفرستريم أناليتيكس”، أن الحاويات الفارغة تتكدس أيضًا في سريلانكا والإمارات، بينما تواجه الصين وسنغافورة نقصًا في الحاويات.

ولا تزال قناة السويس تدفع ضريبة توتر الأوضاع في منطقة البحر الأحمر وباب المندب جراء الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية على السفن والناقلات التجارية منذ أوائل نوفمبر الماضي 2023.

وتعد قناة السويس أحد أهم الممرات المائية في العالم؛ حيث يمر عبرها حوالي 12% من التجارة العالمية. بينما تعد مصر من أكثر الدول تضررًا من أزمة البحر الأحمر، إذ تعتمد بشكل كبير على إيرادات قناة السويس في تمويل اقتصادها.

خسائر قناة السويس

كشف تقرير حديث لصندوق النقد الدولي عن تراجع حركة العبور عبر قناة السويس بنسبة 62% في أول 10 أيام من شهر مارس 2024 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023.

في حين أظهرت بيانات منصة “بورت ووتش” التابعة لصندوق النقد الدولي التي تتتبع حركة السفن وناقلات الشحن عبر الممرات البحرية المهمة في العالم. أن عدد السفن التي عبرت قناة السويس في 5 مارس 2024 انخفض بنسبة 62% مقارنة باليوم ذاته من عام 2023.

 

 

كما كشفت بيانات منصة “بورت ووتش” التابعة لصندوق النقد الدولي أنه في الخامس من مارس الجاري شهدت قناة السويس عبور 14 ناقلة و17 سفينة شحن فقط. بينما شهدت في الخامس من مارس 2023. مرور 16 ناقلة و44 سفينة شحن. بينما يعد هذا الانخفاض مؤشرًا خطيرًا على التأثيرات السلبية للاضطرابات في البحر الأحمر على التجارة العالمية.

 

يأتي هذا في الوقت الذي حذر فيه صندوق النقد الدولي من أن استمرار هذه الاضطرابات يؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية العالمية. خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.

 

بينما يطالب الصندوق المجتمع الدولي ببذل المزيد من الجهود لضمان أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر. وتجنب أي تداعيات سلبية على التجارة العالمية. مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن مصر من أكثر الدول تضررًا جراء هذه الأزمة. بينما تعتمد بشكل كبير على إيرادات قناة السويس في تمويل اقتصادها.

 

كما يرى مراقبون أن تواصل انخفاض التجارة عبر قناة السويس يعد بمثابة جرس إنذار للمجتمع الدولي. إذ يسلط الضوء على المخاطر التي تواجه التجارة العالمية بسبب اضطرابات البحر الأحمر. كما يشير إلى ضرورة اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لضمان أمن وحرية الملاحة البحرية في المنطقة. وتجنب أي تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي.

 

تحويل مسار السفن وزيادة تكاليف التأمين

كما أدت اضطرابات البحر الأحمر إلى زيادة تكاليف التأمين على السفن التي تعبر القناة بنحو 30% من تكاليف التأمين قبل الأزمة. كما تشكل هذه الزيادة عبئًا إضافيًا على شركات الشحن؛ ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع.

بينما تسببت اضطرابات البحر الأحمر إلى تحويل مسار العديد من السفن نحو طريق رأس الرجاء الصالح. بزيادة تبلغ 15 يومًا في مدة الرحلة، ما شكل عبئًا إضافيًا على شركات الشحن.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.