السوق المالية السعودية تدخل مرحلة انتقالية قبل 2026
اعتبر محمد الفراج، الرئيس الأول لإدارة الأصول في شركة أرباح المالية، اليوم الخميس، أن التراجعات الأخيرة في السوق المالية السعودية تعد ضريبة طبيعية لمرحلة انتقالية تمر بها السوق، في إطار سعيها للالتحاق بالأسواق المتقدمة. وأوضح الفراج أن مثل هذه التحولات الهيكلية عادة ما تكون مصحوبة بتذبذبات قصيرة الأجل، مؤكدًا أن السوق السعودية باتت أكثر عمقًا ونضجًا مقارنة بالسنوات السابقة، مدعومة بتوسع قاعدة المستثمرين، وتزايد الإدراجات، وتحسن معايير الحوكمة والإفصاح.
القيمة السوقية واكتتابات 2025
وأشار الفراج إلى أن القيمة السوقية للسوق السعودية بلغت نحو 8.8 تريليون ريال. ما يؤكد مكانتها كأكبر سوق مالية في المنطقة. وأضاف أن حجم الاكتتابات العامة خلال 2025 بلغ حوالي 40 مليار ريال. وهو ما يعكس الزخم الاستثماري واستمرار جاذبية السوق للشركات والمستثمرين على حد سواء. وأوضح أن هذا النشاط القوي في الطروحات يعكس نجاح برنامج تطوير السوق المالية، لكنه يفرض في الوقت نفسه تحديات تتعلق بتوزيع السيولة وانتقائية المستثمرين. وفقًا لما ذكرته “العربية”.
2026 عام الانتقائية
كما توقع الفراج أن يكون عام 2026 عامًا أكثر انتقائية للمستثمرين، مع تراجع فرص المكاسب السريعة. وارتفاع أهمية اختيار الشركات ذات الأساسيات القوية والتدفقات النقدية المستقرة. كما أشار إلى أن الفرص الاستثمارية ستكون أكثر تركزًا في قطاعات محددة، لا سيما تلك المرتبطة بالنمو المستدام والكفاءة التشغيلية والقدرة على توزيع الأرباح. في ظل بيئة عالمية تتسم بالحذر وتقلب السياسات النقدية.
قطاعات تضغط وأخرى تدعم السوق
وبين الفراج أن أداء السوق خلال 2025 تأثر بشكل أساسي بالضغوط التي تعرضت لها قطاعات الطاقة والمواد الأساسية والتأمين. ما حد من مكاسب المؤشر العام. وفي المقابل، دعمت قطاعات الاتصالات والبنوك أداء السوق بفضل قوة الأرباح واستقرار الإيرادات. وأكد أن هذا التباين القطاعي يعكس تحولًا في بوصلة المستثمرين نحو القطاعات الدفاعية وتلك القادرة على الحفاظ على هوامش ربحية قوية.
سابك وتحويل الاحتياطي.. إشارة إيجابية للمستثمرين
وفيما يتعلق بقرار شركة سابك تحويل الاحتياطي إلى الأرباح المبقاة. رجح الفراج أن تكون الخطوة تمهيدًا لزيادة التوزيعات النقدية مستقبلًا. معتبرًا أن ذلك يكون إيجابيًا لسهم الشركة ويعزز جاذبيته لدى المستثمرين الباحثين عن العائد. وأكد أن سياسة التوزيعات تلعب دورًا محوريًا في قرارات الاستثمار خلال المرحلة المقبلة. خاصة مع ارتفاع مستويات المخاطر العالمية.