منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الزراعة في نجران.. تجارب حديثة تعزز تنوّع المحاصيل واستدامتها

شهد قطاع الزراعة في نجران في السنوات الأخيرة طفرة نوعية وتجارب ميدانية منهجية، قادتها جهات بحثية متخصصة عبر شراكات استراتيجية مع مزارعين محليين وبدعم مؤسسي متكامل.

ونجحت هذه الجهود في إدخال محاصيل جديدة وتبنّي نظم ري وزراعات مبتكرة، تستهدف تنويع الإنتاج، ترشيد استهلاك المياه. وتعزيز منظومة الأمن الغذائي في المملكة.

الزراعة في نجران

كما اعتمدت هذه التجارب الرائدة على إعداد دراسات أولية دقيقة للتربة ومصادر المياه. تلاها تنفيذ مساحات حقلية نموذجية لاختبار أصناف البذور وطرق الزراعة الحديثة.

منطقة نجران

بالتوازي مع إطلاق برامج تدريب وإرشاد مكثفة للمزارعين لنشر الممارسات الزراعية المحسنة وتعميمها.

وفي هذا السياق، أكد علي آل حارث؛ رئيس اللجنة الزراعية بالغرفة التجارية بنجران. أن تجربة زراعة الأرز باستخدام تقنية الري بالتنقيط تعد واحدة من أبرز محطات تطور الزراعة في نجران.

إذ أظهرت النتائج إمكانية إنتاج محاصيل بجودة شبيهة بالممارسات التقليدية، ولكن مع تخفيض ملموس وفارق ضخم في استهلاك المياه.

كذلك أوضح آل حارث أن هذا النجاح تحقق عبر:

  • اختيار بذور وشتلات مهيأة ومناسبة للبيئة المحلية.
  • ثم تنظيم فترات الغمر والتجفيف بدقة عالية.
  • علاوة على استخدام مؤقتات ذكية للري (Timers)، مما يجعل زراعة الأرز محورًا واعدًا لتوسيع إنتاج الحبوب محليًا بأقل استهلاك مائي.

محاصيل بقولية إستراتيجية

وفي إطار تعزيز ديمومة التربة ضمن منظومة الزراعة في نجران، تم إدخال محاصيل بقولية إستراتيجية مثل الفول؛ والتي ساهمت بشكل مباشر في:

  • تحسين خصوبة التربة عبر ميزة تثبيت النيتروجين طبيعيًا.
  • وتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيميائية المكلفة.
  • علاوة على تعزيز جودة التربة وقدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة لفترات أطول.

في حين لم تتوقف مشاريع تطوير الزراعة في نجران عند هذا الحد، بل شملت التجارب محاصيل واعدة وأساليب تقنية متطورة. مثل:

  • التوسع في البيوت المحمية.
  • وتبني أنظمة الزراعة المائية (Hydroponics) والزراعة الرأسية في بعض النماذج.
  • وضمت هذه التجارب محاصيل استراتيجية وعالية القيمة مثل: الفراولة والسمسم. والبن الخولاني والخضروات بمختلف أنواعها.

تنويع المحاصيل والاستدامة

وحظيت هذه المحاصيل بدعم من مبادرات بحثية استهدفت رفع الإنتاجية وتحقيق القيمة المضافة، مما أحدث نقلة نوعية في قناعات المزارعين وتوجهاتهم نحو جدوى تنويع المحاصيل وتطبيق حلول الاستدامة.

من جانبه، أكد المزارع قصيلة آل همام أن الطبيعة الجغرافية للمنطقة لعبت دوراً كبيراً في هذا التحول؛ حيث ساعد احتفاظ بعض الأراضي بالماء، واعتدال المناخ، والتربة الطميية الخصبة بالأودية على نجاح زراعة الأرز، لا سيما بعد تحسين التربة بالمواد العضوية وإدارة عمليات الري بشكل متوازن.

الزراعة في نجران
زراعة

كما شدد على أن الانتقال بهذه التجارب من النطاق التجريبي والنموذجي إلى مرحلة الإنتاج التجاري المستدام يتطلب:

  • استمرار الدعم البحثي والتقني من الجهات ذات العلاقة.
  • ثم توسيع برامج التدريب الميداني والتمويل التيسيري للمزارعين.
  • فضلًا عن تطوير سلاسل تسويق محلية قوية لضمان وصول المنتجات إلى المستهلك بكفاءة.
الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.