الدول العربية.. وتقرير ممارسة الأعمال 2020

0

أصدر البنك الدولي تقريرًا بعنوان: ” ممارسة أنشطة الأعمال 2020 “، يوضح مواصلة الإصلاحات في أنشطة الأعمال، ويبحث في الاقتصاديات التي حققت أكبر تحسّن؛ حيث أشار إلى أن اقتصاديات 11 دولة عربية حققت تقدمًا كبيرًا في درجة ممارسة أنشطة الأعمال؛ ما انعكس على ترتيبها مقارنة بتقرير 2019، بينما تراجع ترتيب 7 دول عربية، وحافظت 4 دول عربية أخرى على مركزها دون تغيير؛ وذلك من بين 190 دولة ضمها التقرير.

ويقيس التقرير، اللوائح التنظيمية في اقتصاد 190 دولة؛ عبر 12 مجالًا لتنظيم أنشطة الأعمال؛ بغرض تقييم بيئة الأعمال في كل اقتصاد، ويحدد المؤشر ترتيب الاقتصاديات؛ عبر قياس المسافة الإجمالية للوصول إلى الحد الأعلى للأداء في 10 مؤشرات، يتألف كل منها من مؤشرات فرعية عدة، مع إعطاء وزن متساوٍ لكل مؤشر فرعي .

وتتضمن هذه المؤشرات الفرعية العشرة- التي تؤثر على أي شركة منذ تأسيسها، ومرورًا بتشغيلها، وحتى في حالة إشهار إفلاسها- الآتي : بدء النشاط التجاري، تسجيل الملكية، استخراج تراخيص البناء، توصيل الكهرباء، الحصول على الائتمان، حماية المساهمين أصحاب حصص الأقلية، دفع الضرائب، التجارة عبر الحدود، تنفيذ العقود، وتسوية حالات التعسر.

السعودية:

ووفقًا لتقرير البنك الدولي ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2020، فإن السعودية نفذت إصلاحات في ثمانية من مجالات ممارسة أنشطة الأعمال، واحتلت المركز 62 عالميًا بدلًا من المركز 92 العام الماضي، محققةً قفزة نوعية كبيرة على مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال بزيادة 30 مركزًا.

وقد صعد مؤشر بدء النشاط التجاري في السعودية، محققًا المركز 38 بدلًا من 141 في التصنيف بفارق 103 مراكز، وارتفع مؤشر استخراج تراخيص البناء بزيادة 8 مراتب، محققًا المركز 28 بدلًا من 36، كما قفز ترتيب السعودية في مؤشر الحصول على الكهرباء إلى المركز 46 بدلًا من 64 بفارق 18، وصعد مؤشر تسجيل الملكية إلى المركز 19 بدلًا من 24 .

وفي مؤشر الحصول على الائتمان، تحسن ترتيب السعودية من المركز 112 إلى المركز 80 بفارق 32 مرتبة، كما زاد التصنيف 4 مراتب في مؤشر حماية أقلية المستثمرين من المرتبة السابعة إلى الثالثة، كما صعد مؤشر التجارة عبر الحدود من 158 إلى المركز 86 بفارق 72 مرتبة، مع ارتفاع ترتيب المملكة في مؤشر دفع الضرائب من 78 إلى 57 بفارق 21 مرتبة، مع تحسن مؤشر تنفيذ العقود بواقع 8 مراتب محققًا المركز 51 بفارق بدلًا من 59.

البحرين:

حققت البحرين المركز 43 في الترتيب مقابل 62 العام الماضي؛ حيث طبقت تسعة إصلاحات، بصدور قانون جديد للإفلاس، وعززت حقوق المساهمين أصحاب حصص الأقلية، وأعادت تنشيط عملية استصدار تراخيص البناء من خلال منصة جديدة على الإنترنت، كما سهّلت إنفاذ العقود؛ بإنشاء محكمة تجارية متخصصة.

المغرب:

تقدمت المغرب 7 مراكز من 60 إلى 53؛ وذلك لاتخاذها تدابير وإصلاحات في مجال الأعمال ونشاط المقاولات، وتطوير الإطارين القانوني والتنظيمي للأعمال، بتعديل قانون الشركات المساهمة، وقانون شركات التضامن والتوصية البسيطة والتوصية بالأسهم، وذات المسؤولية المحدودة.

ومن أسباب تقدم المغرب، وضع نظام آلي يتعلق بإسناد القضايا للقضاة، ونشر تقارير عن أداء المحاكم؛ ما سهل تنفيذ العقود، وإطلاق نسخة جديدة للمنصة الإلكترونية للتدبير الرقمي لرخص التعمير، ودفع رسوم الميناء إلكترونيًا، وحذف الطابع الورقي، وتمديد ساعات العمل داخل الميناء؛ ما ساهم في تسريع عمليات التجارة الخارجية.

سلطنة عُمان:

احتلت سلطنة عُمان المركز 68 مقابل 78؛ لقيامها بسلسلة إجراءات وقرارات تطوير في مجال البنية الأساسية؛ مثل ميناء صحار، وإدخال عمليات التفتيش القائمة على المخاطر وتطوير نظام التدقيق الجمركي وزيادة حقوق المساهمين، وتوضيح هياكل الملكية والرقابة، إضافة إلى تقليل الوقت المستغرق لإصدار سندات الملكية وتحسين نظام إدارة الأراضي من خلال نشر المعلومات والإجراءات المطلوبة للتقديم لخدمة نقل الملكية.

الأردن:

تقدمت الأردن 29 مركزًا لتصل إلى المركز 75 مقابل 104 العام الماضي؛ لتنضم لأول مرة إلى الدول الرئيسة التي تطبق الإصلاحات؛ حيث نفذ ثلاثة إصلاحات وهي الحصول على الائتمان، ودفع الضرائب ، وحل الإعسار.

وقد وسعت الأردن نطاق الوصول إلى الائتمان، بعد أن عززت نشاط الاستعلام الإئتماني بتقديم تقارير عن حالة المقترضين وسجلهم الائتماني، مثلما عززت إمكانية الحصول على الإئتمان من خلال إصدار وتنفيذ قانون ضمان الحقوق بالأموال المنقولة ونظام وضع الأموال المنقولة تأمينًا للدين.

الكويت:

احتلت الكويت المركز 83 مقابل 97 العام الماضي؛ لتنفيذها سبعة إصلاحات: تبسيط إجراءات تراخيص البناء من خلال دمج سلطات إضافية في منصة التراخيص الإلكترونية، وتعزيز التواصل بين الهيئات، وزادت من حركة تسهيل التجارة عبر الحدود بتعزيز نظام إدارة المخاطر الجمركية، وتطبيق نظام جديد للتخليص الإلكتروني.

مصر:

تقدمت مصر 6 مراكز فقط، من 120 العام الماضي إلى 114؛ لقيامها بتحسين مناخ الاستثمار، وتبسيط إجراءات بدء الأعمال في أربعة مجالات: بدء النشاط التجاري، والحصول على الكهرباء، وحماية المستثمرين الأقلية، ودفع الضرائب.

ونجحت في تسهيل بدء العمل التجاري؛ بإلغاء شرط الحصول على شهادة عدم الالتباس للاسم التجاري، وتنفيذ آلية الشباك الواحد، وتسهيل دفع الضرائب عبر الإنترنت، وحماية حقوق المستثمرين الأقلية باعتماد طلب موافقة المساهمين كشرط عند إصدار الشركات المدرجة أسهم جديدة.

باقي الدول العربية

تقدمت قطر 6 مراكز، إلى المركز 77 مقابل 83، كما تقدمت جزر القمر 4 مراكز إلى المركز 160 مقابل 164، وزادت سوريا 3 مراكز إلى المركز 176 مقابل 179، وزادت تونس مركزين إلى 78 بدلًا من 80.

دول حافظت على ترتيبها

تأتي الدول التي حافظت على ترتيبها في التقرير دون تغيير: الجزائر بالمركز 157، وليبيا بالمركز 186، واليمن بالمركز 187، والصومال بالمركز 190 والأخير.

أكثر الدول العربية تراجعًا

وفيما يخص أكثر الدول العربية تراجعًا، تراجعت جيبوتي 13 مركزًا، إلى المركز 112، وتراجعت السودان 9 مراكز، إلى المركز 171، ثم الإمارات 5 مراكز، إلى المركز 16 مقابل 11، لكنها مازالت تحتفظ بالصدارة؛ فهي الأولى عربيًا – للسنة السابعة على التوالي – للمنطقة العربية والشرق الأوسط، كما تراجعت موريتانيا 4 مراكز إلى المركز 152، كما تراجعت بمركز واحد كلٌ من فلسطين إلى المركز 117، ولبنان إلى المركز 143، والعراق إلى المركز 172.

ومن حيث ترتيب الدول العربية ، فجاء كالتالي:

الإمارات الأول عربيًا، و16 عالميًا، ثم البحرين الثاني عربيًا و 43 عالميًا، ثم المغرب الثالث عربيًا و 53 عالميًا، ثم السعودية الرابع عربيًا و 62 عالميًا، وسلطنة عُمان الخامس عربيًا و 68 عالميًا، والأردن السادس عربيًا و75 عالميًا، وقطر السابع عربيًا و 77 عالميًا.

وجاءت تونس الثامن عربيًا و 78 عالميًا، والكويت التاسع عربيًا 83 عالميًا، وجيبوتي 112 عالميًا والعاشر عربيًا ، ثم مصر 11 عربيًا و 114 عالميًا ، وفلسطين 12 عربيًا و 117 عالميًا.

وحققت لبنان 13 عربيًا و143 عالميًا، ثم موريتانيا 14 عربيًا و 152 عالميًا، ثم الجزائر 15 عربيًا و 157 عالميًا، وجزر القمر 16 عربيًا و 160 عالميًا، والسودان 17 عربيًا و 171 عالميًا، والعراق 18 عربيًا و 172 عالميًا، وسوريا 19 عربيًاو 176 عالميًا، وليبيا 20 عربيًا و 186 عالميًا، واليمن 21 عربيًا و 187 عالميًا، والصومال 190 عالميًا والأخير عالميًا وعربيًا.

ويظهر الجدول التالي ترتيب الدول العربية وفقًا للترتيب العالمي، من حيث التقدم أو التراجع الذي حققته في تقرير ممارسة الأعمال 2020:

ولا شك في أن اقتصاديات الدول التي تحقق نتائج جيدة في مؤشرات ممارسة أنشطة الأعمال، تشهد مزيدًا من فرص العمل، وتحقق حصيلة ضريبية أكبر ودخلًا أكبر، فكل اقتصاد في العالم تقريبًا نجد فيه مجالًا لتبسيط القواعد أو تعجيل وتيرتها؛ لتسهيل ممارسة أنشطة الأعمال، والسماح لريادة الأعمال بالازدهار، وتمكين النشاط الاقتصادي من تحقيق إمكاناته كاملة.

د. إســـلام جـــمال الـــديـن شــــوقي
خــــبــيـــــر اقــتـصـــــادي

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.