الدول العربية تتجه لتصنيع لقاحات كورونا محليًا

السعودية ومصر والمغرب والإمارات تعلن عن لقاحات محلية قريبًا

0 48

مرت 7 أشهر على استخدام لقاح كورونا، كان الأمل حينها يغمر الجميع بأن الجائحة على وشك الانتهاء، إلا أن مرضى كورونا مازالوا يتساقطون كأوراق الشجر في بعض الدول حول العالم؛ بسبب عدم الإنصاف في توزيع اللقاح.

بيل غيتس يستثمر 70 مليون دولار سعيًا لعلاج فيروس كورونا
لقاح كورونا-متحور دلتا
لقاح كورونا-متحور دلتا

لقد ظهر مؤخرًا فيروس دلتا المتحور، وعادت المخاوف من جديد، لتربك الدول الفقيرة، التي لم تحصل على اللقاح بالقدر الكافي لانتشالها من شبح كورونا.

بـ2.2 مليار دولار.. بيل غيتس يشتري حصة يملكها الوليد بن طلال في فور سيزونز

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن العالم هو من يملك الإجابة على السؤال: متى ستنتهي هذه الجائحة؟؛ إذ تتمحور الإجابة حول مدى التزام الدول بالحصول على اللقاح، فضلًا عن مواصلة العمل وتكاتف العالم لتحصل الدول الفقيرة عليه.

كورونا
كورونا

لقد بات الوضع الآن كالآتي، دول فتحت أبوابها على مصراعيها بعد تلقى مواطنيها اللقاح، وأخرى أغلقت على نفسها لانتشار الفيروس بها؛ حيث جرى توزيع أكثر من 3.5 مليار لقاح على مستوى العالم، ذهب 75 % منها إلى عشرة بلدان فقط.

“بيل جيتس” و”وارن بافت” يُطلقان أول مشروع مفاعل نووي بتقنية الناتريوم

وضعت هذه الأزمة العالم في تحدٍ جديد؛ بمواصلة تصنيع اللقاح، والتركيز على دور القطاع الخاص؛ لزيادة إمداد البلدان المنخفضة الدخل باللقاح، كما أوصت منظمة الصحة العالمية بزيادة إنتاج اللقاح لحاجة العالم إلى 11 مليار جرعة.

وتستهدف المنظمة تطعيم نحو 10 ٪ من سكان كل بلد بحلول سبتمبر الحالي، ونحو 40 ٪ بحلول نهاية العام، و70 ٪ بحلول منتصف العام المقبل؛ كون هذه المراحل هي الحاسمة لإنهاء الجائحة.

إزالة الحواجز

وحلًا للأزمة، طالبت المنظمة بإزالة الحواجز التي تحول دون التوسع في التصنيع، بعدة وسائل أبرزها نقل التكنولوجيا، وتحرير سلاسل الإمداد، وتقديم إعفاءات من الملكية الفكرية.

وقد قررت مجموعة من الدول العربية البدء في تصنيع اللقاح بدلًا من الحصول عليه من الخارج؛ لتسهيل الحصول عليه خلال وقت قصير، فيما أكدت بعض الدول قدرتها على توزيعه على الدول المحتاجة بعد تصنيعه على أرضها.

مصر تصنع اللقاح

 كانت مصر من أولى الدول العربية التي أعلنت عن تصنيع اللقاح؛ حيث أعلنت شركة “فاركو” للأدوية بمصر أنها حصلت على حقوق تصنيع اللقاح الروسي “سبوتنيك في”، على أن تبدأ إنتاجه قبل نهاية العام الجاري.

وكذلك، بدأت شركات أدوية في مصر، تصنيع لقاح “سينوفاك” الصيني؛ حيث تستهدف إنتاج 40 مليون جرعة بنهاية 2021، ونقل تكنولوجيا تصنيعه بالكامل إلى مصر، كما وضعت وزارة الصحة خططًا لإنتاج لقاح “أسترازينيكا” الأوروبي، مع استمرار الأبحاث لإنتاج لقاح مصري تمهيدًا لتصنيعه.

 تصنيع اللقاح في السعودية

من جانبها أعلنت السعودية عن إمكانية بدء تصنيع اللقاح؛ إذ أكد الدكتور عبد الله الربيعة؛ المشرف العام على “مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية”، أن المملكة لديها بنى تحتية وكفاءات وطنية لدعم الصناعات الصحية”.

وقال إن السعودية تشجع ترسيخ الطابع الإقليمي على الصناعات ذات الصلة، لا سيما في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا.

وأعلنت السعودية، عن استعدادها لأن تكون مركزًا إقليميًا لإنتاج اللقاح في ظل استمرار معاناة كثير من الدول من التفشي العالي للوباء، والتباين الواضح فيما يتعلق بإمدادات اللقاح ووصوله إلى بلدان قليلة.

من ناحية أخرى، استثمرت السعودية على مستوى العالم منذ اندلاع وباء “كوفيد19” نحو 713 مليون دولار؛ لدعم مكافحة الجائحة؛ بما في ذلك الدعم المالي لكل من تحالف “غافي” ومرفق “كوفاكس” و”تحالف ابتكارات التأهب الوبائي.

وقدّم مركز الملك سلمان للإغاثة مساعدات للعديد من الدول؛ منها اليمن وسوريا والسودان، إضافة إلى الروهينجا في بنجلاديش، واللاجئين في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.

 المغرب وتصنيع اللقاح

دخلت المغرب على خط صناعة لقاح فيروس كورونا؛ حيث شهد العاهل المغربي توقيع ثلاث اتفاقيات مع الصين لإنتاج 5 ملايين جرعة من لقاح “كوفيد-19” شهريًا، باستثمارات 500 مليون دولار “لتعزيز الاكتفاء الذاتي.

يهدف المشروع إلى إنتاج لقاح كورونا ولقاحات أخرى بالمملكة؛ لتعزيز اكتفائها الذاتي؛ ما يجعلها منصة رائدة للبيو تكنولوجيا عالميًا في مجال صناعة “التعبئة والتغليف”.

 الإمارات

بدأت الإمارات مؤخرًا إنتاج اللقاح، تحت اسم “حياة – فاكس”؛ كأول لقاح محلي بالمنطقة، تقوم بتصنيعه “سي إن بي جي 42” وهي شركة مشتركة أُنشئت حديثًا بين شركتي “سينوفارم سي إن بي جي”، و”جي 42” الإماراتية بإمارة أبوظبي.

تعاونت الشركتان خلال العام الماضي، في إجراء المرحلة الأولى للتجارب السريرية الثالثة للقاح في جميع أنحاء المنطقة العربية بمشاركة أكثر من 43000 متطوع من أكثر من 125 جنسية.

ويدخل المصنع الجديد المخصص لإنتاج اللقاح مرحلته التشغيلية، خلال العام الجاري، بمدينة خليفة الصناعية، بطاقة إنتاجية 200 مليون جرعة سنويًا، عبر 3 خطوط تعبئة، و5 خطوط تغليف آلية.

وسيتم إنتاج لقاح “حياة – فاكس”، حاليًا بمصنع الخليج للصناعات الدوائية “جلفار” بالإمارات، بطاقة أولية تبلغ مليوني جرعة شهريًا.

 

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.