منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

التمور في حائل تعزز النشاط الزراعي والاقتصاد المحلي

تُبرز منطقة حائل مكانتها الزراعية من خلال زراعة النخيل وإنتاج التمور، مستفيدة من ملاءمة الظروف الطبيعية وتنوع البيئات الزراعية بالمنطقة.

وتضم حائل أكثر من 1.2 مليون نخلة، بإنتاج سنوي يتجاوز 52 ألف طن، موزع على أكثر من 12 ألف حيازة زراعية، بحسب وكالة أنباء السعودية (واس).

كما تتنوع أصناف التمور المنتجة بالمنطقة، لتشمل الحلوة والقسبة والمسكانية والسكري والخلاص والبرحي وأم ركب والصقعي والحمراء، بما يلبي احتياجات الأسواق.

ويبدأ موسم التمور في حائل خلال شهر أغسطس، ويستمر حتى شهر أكتوبر، وسط نشاط متزايد تشهده المزارع خلال مراحل الجني والفرز والتسويق.

إرث زراعي متجذر

في هذا السياق، أوضح مالك مزرعة المهوس، سالم بن فريح المهوس، أن زراعة النخيل تمثل إرثًا زراعيًا متجذرًا تطور عبر سنوات الخبرة والممارسة.

وأشار إلى أن المزرعة تواصل العناية بالنخيل ومتابعة مراحل نموه وفق أساليب زراعية تسهم في المحافظة على جودة المحصول.

كما أضاف أن مرحلة الجني تمثل ثمرة موسم كامل من العمل والرعاية، وتكشف حجم الجهود المبذولة للوصول إلى إنتاج يتمتع بالجودة.

فيما أكد أن الزراعة العضوية تمثل توجهًا مهمًا بالمزرعة. لدورها في المحافظة على التربة وتحسين جودة المنتجات الزراعية وتعزيز استدامة النشاط.

كرنفال بريدة للتمور- التمور

جودة واستدامة

علاوة على ما سبق، بيّن المهوس أن تطبيق الممارسات الزراعية السليمة ينعكس على جودة التمور ومذاقها وقيمتها. كما يعزز ثقة المستهلك بالمنتج المحلي.

كما لفت إلى أن تنوع الأصناف واتساع الرقعة الزراعية وتراكم خبرات المزارعين تشكل مقومات مهمة لتطوير قطاع النخيل والتمور بحائل.

وفي السياق ذاته، تمنح مواسم الحصاد المزارعين فرصة لإبراز المنتج الحائلي وتعزيز حضوره في الأسواق. بما يدعم النشاط الزراعي ويرفع القيمة الاقتصادية للمنتجات.

فيما تتجاوز أهمية النخيل في حائل إنتاج التمور، لتشمل حضورها ضمن المشهد الريفي والتراث الزراعي، باعتبارها رافدًا اقتصاديًا للمنطقة.

وتعكس مزارع النخيل ارتباط الإنسان الحائلي بأرضه وموروثه الزراعي، فيما تسهم منتجاتها في تنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز حضور الإنتاج المحلي.

كما يواصل قطاع النخيل والتمور بالمنطقة الاستفادة من المقومات الزراعية المتاحة، بما يعزز فرص تطوير الإنتاج ورفع قدرته التنافسية مستقبلًا.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.